جهود كبيرة تبذلها الجمهورية الجديدة بمتابعة لحظية من الرئيس عبدالفتاح السيسى لتوفير حياة كريمة.. آمنة .. سهلة للمواطن المصرى. ولكن مازلنا نعانى من الأمراض المزمنة التى يعانى منها المجتمع.. وتشتت جهود التنمية.. ظهرت وتفاقمت هذه الأمراض.. واتسعت رقعتها.. وزادت آثارها السلبية.. وأمراضها المجتمعية.
من هذه المشاكل استفحال تواجد «الركين البلطجى» بالشوارع والميادين والذى من أول وهلة يشاهدك فيها يعلن عن نفسه «بالصفارة» ويجبرك على دفع مبلغ معين يحدده هو نظير إنتظار السيارة وغير قابل للتفاوض.. وأصبح يحيط به مجموعة من الصبية البلطجية أيضا.. أحدهم يقولك أنا «طوقت العربية» وطبعا عايز المعلوم.. والتانى يقولك أنا «غسلت العجل» «.. والثالث يقولك» إدينى أى حاجة هيجت عليه أنا «..النتيجة إنك تكون دافع على الأقل فى ركنة عربيتك فى شارع الحكومة مبلغ لا يقل عن 30 جنيهاً.. وإلا تعرضت عربيتك لخدش.. أو وإنت ماشى «تلاقى طوبة فى زجاج السيارة».. وتحولت المشكلة إلى ظاهرة وزاد معدلها ونمت وأصبحت مشكلة تهدد الأمن بالشوارع والميادين.
ومن الملفات الشائكة أيضا إنتشار التوك توك فى الشوارع الرئيسية وحتى الطريق الدائرى لم يسلم منها بتصرفات قائديها الهوجاء وأخلاقهم التى تحتاج إلى ضبط وإعادة تربية الأمر الذى أثر بالسلب على سيولة المرور الأمر الذى يستوجب إعادة النظر فى تواجد هذا الشيطان المتحرك أو تقينينة بضوابط شأنه شأن أى مركبة أخرى تسير فى الشارع وأن يكون بعيدا عن الشوارع الرئيسية.. إلى جانب تصرفات الدرجات النارية وخاصة الديلفرى الذى يحاول الطيران إن أمكن على حساب الأمان المرورى فى الشارع.
وهناك أيضا الإشغالات التى جعلت من الشوارع أسواقا مفتوحة من خلال الباعة الجائلين والمحلات مع اختلاف أنشطتها.. واحتلالهم للأرصفة وأجزاء من الشوارع.. وأصحاب المصالح بالمحليات والأحياء يغضون الطرف عنها نظراً لتبادل المصالح التى تختلف طبقا لحجم المسئول أو طبيعة نشاط المحتل.. والضحية دائماً هو المواطن.
حاول السير فى أى شارع.. فى أى مدينة أو مركز أو قرية.. سواء فى شارع رئيسى أو حارة ستجد العنوان المشترك هو الإشغالات التى قد تكون عربية كبدة أو فول.. أو محل عصير ومطعم أوصناديق الشيبسى أخرجها السوبر ماركت ليعرضها فى الشارع.. أو ترابيزة لبيع الخبز أو محل فاكهة تركة صاحبه وإفترش الرصيف أمامة.. حاول أن تركن سيارتك ستجد محلات تضع أمامها بلدورات الأرصفة المخلوعة.. وأخرى دقت مواسير الحديد فى الأسفلت أمامها.. وأخرى بدهاء وضعت أمامها بعضاً من قصارى الزرع.. أو مطاعم أتخذت من الرصيف وجزء من الشارع امتداد طبيعياً لها إلى جانب احتلالها مكان آخر ليصطف فيه أسطول الدراجات البخارية الخاصة بالديلفرى.. أو مقاهى تراص روادها على كراسيها فى الشارع ليمتلىء الجو بدخان الشيشة ولا يسلم المارة من دعاباتهم السخيفة.
لذلك أرجو من الحكومة والإدارة المحلية والمحافظين إطلاق حملة يطلق عليها «حدودك بابك» بأن يكون حدود أى محل فى أى نشاط هو الباب ولا يتخطاه إلى الرصيف حتى يجد المواطن رصيفاً آمناً وشارعاً انسيابياً يسير وإعادة الرونق والجمال للشارع الذى يئن ويتوجع ويتألم مما أصابة من قبح وتسيب سواء فى غفلة من بعض المسئولين.. حتى يعود للشوارع رونقها ورقيها وبهجتها.. تعود ناعمة.. صامته.. هادئة.. ساكنة.. حنونة وقورة.. شامخة.









