صفقة استثمارية كبرى جديدة فى الساحل الشمالى الغربى الذى أصبح مقصداً مهما للاستثمار السياحى والعقاري.
الصفقة الجديدة بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة الديار القطرية على مساحة 4900 فدان وباستثمارات تصل لنحو 29.7 مليار دولار .
خلال كلمته أثناء التوقيع على عقد الصفقة وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الشكر والتهنئة إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر، على نجاح الدولتين فى الوصول إلى الاتفاق، الخاص بالشراكة الاستثمارية المصرية ـ القطرية لتنمية وتطوير منطقة «علم الروم» بمدينة مرسى مطروح، وقال: «لولا توجيهاتهما وحرصهما ومتابعتهما الشخصية، ما كان تحقق هذا الاتفاق على أرض الواقع»، مشيراً إلى أن هذا المشروع يُعد من أكبر المشروعات العقارية القطرية على مستوى العالم.
مدبولى شهد مراسم توقيع عقد الشراكة والذى وقعه المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس على محمد العلي، الرئيس التنفيذى لشركة الديار القطرية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، رئيس قطاع التطوير والمشاريع فى آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية، كما حضر الاحتفالية مجموعة بارزة من الإعلاميين ورؤساء التحرير والصحفيين المصريين وممثلى وسائل الإعلام الأجنبية.
قال رئيس الوزراء: كانت زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى العاصمة القطرية الدوحة والاتفاق مع شقيقه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على ضخ استثمارات قطرية فى مصر، كانت هى البداية لتفعيل هذا المشروع العملاق.
أكد رئيس الوزراء أن إبرام اتفاق شراكة بين مصر وقطر من أجل التنمية يعد بمثابة شراكة استثمارية كبرى مع الجانب القطري، تتويجاً للعلاقات الأخوية الراسخة، وعمق الروابط التاريخية بين مصر ودولة قطر الشقيقة، كما يأتى فى ظل العلاقات الأخوية التى تربط بين قيادتى الدولتين؛ الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وحِرص الجانبين على تعميق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدوحة، والرغبة القوية فى تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين، واستمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادى بما يعكس الإرادة السياسية بين مصر وقطر، ويُسهم فى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة التى تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.
قال مدبولى خلال الاحتفالية إن الاتفاق تجسيد لما سبق أن تم التوافق عليه بين زعيمى الدولتين بشأن دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإطلاق حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة فى مصر خلال هذه المرحلة.
وحول بنود الاتفاق، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه سيتم بنفس الآلية التى تعتمد عليها الدولة، مُمثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع جميع المطورين والقطاع الخاص؛ حيث يتم تخصيص قطعة أرض للمستثمر «الشركة القطرية»، ويتم الحصول فى مقابل ذلك على «ثمن نقدي» بالإضافة إلى «مقابل عيني»، فضلاً عن حصة من أرباح المشروع تخصص لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
أضاف أن الصفقة ـ التى تم إبرامها ـ تتضمن شقين: جزء أول «ثمن نقدي» بقيمة 3.5 مليار دولار وسيتم تحويله من المستثمر قبل نهاية العام الجاري، وجزء آخر «مقابل عيني» بمساحة بنائية من المكون السكنى بالمشروع تتمثل فى وحدات سكنية، «يستهدف أن يتحقق من بيعها بعد استلامها قيمة تُقدر بـ 1.8مليار دولار»، فضلاً عن حصة المشاركة فى الأرباح تخصص لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة؛ حيث تتضمن الصفقة التجارية ـ فضلاً عن الثمن النقدى استحقاق الهيئة ما يعادل نسبة 15 ٪ من صافى أرباح المشروع «صافى أرباح شركة المشروع والكيانات التابعة والمسيطر عليها؛ سواء من «الديار القطرية» أو شركة المشروع»، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية المستردة طبقاً لأحكام الاتفاق.
وأشار إلى أن نسبة أراضى الإسكان فى إجمالى المساحة فى حدود 60 ٪، بالإضافة إلى مساحة مناطق خدمية لا تزيد على 15 ٪، وطرق وميادين، ومناطق خضراء ومفتوحة فى حدود 25 ٪، وليس هناك مكون صناعى فى أرض المشروع، كما أنه سيتم تسليم أرض المشروع خالية من جميع الشواغل وذلك على مرحلتين رئيسيتين وعدد من المراحل الفرعية فى كل منهما.
أكد مدبولى أن الدولة تواصل العمل بكل جدية بهدف اتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات لجذب وتدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، انطلاقاً من أن مثل هذه المشروعات توفر تنمية متكاملة تحقق العديد من الأهداف من بينها إتاحة الفرصة لتعمير الأراضى وإقامة مشروعات عمرانية جديدة، وإتاحة المزيد من فرص العمل للشباب المصري، بالإضافة إلى أن هذه الاستثمارات تسهم فى دعم نمو الاقتصاد الوطني، إلى جانب ما تحققه هذه المشروعات من عوائد للمستثمرين، وجنى ثمار مشروعاتهم الاستثمارية.
بينما أكد وزير البلدية ورئيس شركة ديار القطرية عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية أن المشروع يمثل خطوة إستراتيجية نحو تعزيز مكانة الساحل الشمالى المصرى كوجهة عالمية متكاملة، ويجسد التزام دولة قطر كشريك فى دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام.
وأشار إلى أن المشروع يمثل أحد أبرز المشاريع الاستثمارية فى المنطقة، باستثمار تقديرى يبلغ نحو 29.7 مليار دولار، ومن المتوقع أن يوفّر أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويجسّد هذا المشروع ثقة «الديار القطرية» فى قوة الاقتصاد المصري، وإيمانها بجدوى الاستثمار فى موقعه الجغرافى الاستثنائى .
من جانبه أكد المهندس على محمد العلي، الرئيس التنفيذى لشركة الديار القطرية، أن مشروع «علم الروم» يمثل خطوة جديدة فى تطوير وجهات استثنائية فى مصر، ويأتى ضمن سلسلة استثمارات إستراتيجية تركز على الوجهات السياحية ذات القيمة الاقتصادية العالية.
وأضاف أن المشروع سيكون علامة فارقة فى تطوير الساحل الشمالي، ووجهة عالمية تعيد تعريف معايير السياحة على البحر المتوسط، من خلال تطوير يمتد على أكثر من 20 مليون متر مربع، بطاقة فندقية تتجاوز 4.500 غرفة.
وأوضح أن تنفيذ المشروع سيتم عبر شركة المشروع المملوكة بالكامل لشركة الديار القطرية، بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان توافق التصميم مع أفضل المعايير العالمية.









