تبحث وزارة المالية حاليًا فرض ضريبة مقطوعة تتراوح بين 4 و5% على مبيعات شركات المناطق الحرة داخل السوق المحلي، في ظل استمرار العمل بالقرار الذي يسمح لهذه الشركات بتسويق 50% من إنتاجها في السوق المصري، وهو الإجراء الذي تم تطبيقه مؤقتًا خلال فترة جائحة كورونا لدعم توافر السلع وإنقاذ الأسواق من الأزمات، واستمر العمل به حتى الآن.
وأكد عدد من خبراء الضرائب تأييدهم لاتجاه الوزارة، موضحين أنه يحقق العدالة الضريبية ومبادئ المنافسة الحرة داخل السوق المحلي، ويعزز من تكافؤ الفرص بين مختلف الكيانات الإنتاجية.
وأعلنت جمعية خبراء الضرائب المصرية في بيان لها، أنها تؤيد فرض الضريبة المقترحة على مبيعات المناطق الحرة داخل السوق المحلي، لما لذلك من أثر في تحقيق المنافسة العادلة بين شركات المناطق الحرة والشركات المحلية، وضمان تطبيق سياسة ضريبية متوازنة.
وفي هذا السياق، قال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، إن المناطق الحرة أصبحت أحد الروافد الأساسية للاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن مصر تضم نحو 225 منطقة حرة عامة وخاصة تتجاوز استثماراتها 17.4 مليار دولار.
وأوضح عبد الغني أن المناطق الحرة تُعد من أهم أدوات تنفيذ رؤية مصر 2030، حيث تسهم بنسبة 20% من إجمالي الصادرات المصرية، وتوفر أكثر من 228 ألف فرصة عمل مباشرة، بما يدعم الميزان التجاري، ويزيد من القيمة المضافة، ويعزز موارد الدولة من العملة الصعبة.
وأضاف أن تراخيص المناطق الحرة مخصصة أساسًا للتصدير وليس للبيع في السوق المحلي، إلا أنه تم السماح لها بتسويق نصف إنتاجها داخليًا خلال أزمة كورونا لتلبية احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن اتجاه وزارة المالية لفرض ضريبة مقطوعة بنسبة 4 إلى 5% على تلك المبيعات يُسهم في تحقيق العدالة الضريبية ويعزز موارد الخزانة العامة للدولة.








