في إطار الاستعدادات النهائية لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر صرح حضاري في العالم مُخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، تم الكشف عن الدعوة الرسمية لحضور الحدث.
صُممت الدعوة لتكون قطعة فنية تذكارية تعكس روح الحضارة المصرية القديمة وقيمتها الإنسانية. وقد تم اختيار التابوت الذهبي للملك توت عنخ آمون ليكون محور تصميم الدعوة، باعتباره أحد أبرز وأثمن مقتنيات المتحف.
تفاصيل التصميم والتنفيذ
أشار الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى أن الدعوة جاءت بتصميم وتنفيذ مصري خالص، تولته شركة “كنوز مصر للنماذج الأثرية”، تحت الإشراف الفني للمجلس الأعلى للآثار.
وأضاف الوزير: أن الدعوة لا تقتصر على كونها بطاقة دعوة فحسب، بل هي هدية تذكارية تُجسد جمال مقتنيات الملك الشاب داخل المتحف وتُوثّق لحظة تاريخية ستتناقلها الأجيال. وأكد أن المتحف سيظل صرحاً ثقافياً شاهداً على عبقرية المصري القديم، وقد جاءت الدعوة لتكون امتداداً لهذه القيمة، كقطعة يمكن الاحتفاظ بها وتوريثها لسنوات طويلة.
مراحل الإنتاج الفني
أوضح اللواء هشام شعراوي، رئيس مجلس إدارة شركة كنوز مصر للنماذج الأثرية، أن تصميم الدعوة مرّ بعدة مراحل دقيقة تعكس حساسية العمل الفني المستمد من الإرث الحضاري المصري:
- النحت والتجسيد: بدأت العملية في قسم النحت، حيث تولى الفنانون تجسيد الزخارف والرموز والكتابات الهيروغليفية بدقة تماثل الأصل.
- الاستنساخ والتذهيب: انتقلت بعدها إلى مراحل الاستنساخ، فالتذهيب، ثم التلوين.
- التغليف النهائي: تم تغليف التابوت من الداخل بقماش المخمل الفاخر، لتظهر الدعوة في صورتها النهائية التي تليق بعظمة الاحتفالية ومكانة المتحف العالمية.
الرسالة الجوهرية: تحمل هذه الدعوة، بينما يستعد المتحف لاستقبال العالم، رسالة جوهرية مفادها أن حضارة مصر ليست ماضياً يُروى، بل هي إرث نابض يستمر في الإلهام عبر الأجيال.














