تترك الأم طفلها فى المنزل وحده لساعات طويلة ومعه «الموبايل» لكى يلعب ويتسلى من خلاله.. ويشعر الطفل بالجوع ولا يقنع بالطعام الموجود فى المنزل.. ويمسك بالموبايل ليطلب طعاما من الخارج.. سندوتش أمريكانى من الأنواع إياها.. ويأتيه عامل التوصيل بعد دقائق بما طلبه.. ويفتح الباب لغريب.. والغريب اعتاد أن يأتى إلى نفس المنزل.. ويشاهد الطفل دائما وحده.. والغريب يكون فى مقدوره أن يفعل ما يشاء وأن يدرس المكان جيدا وأن يبيع المعلومات على المكان لغريب آخر بقصد السرقة أو لأى أغراض أخري..!
ونحن جميعا فى خطر.. والخطر يقتحم البيوت بإرادتنا بسبب عمال التوصيل.. عمال توصيل الطلبات بكل أنواعها.. الطعام والأدوية والملابس.. وكل ما يخطر على البال.. فقد تحوَّلنا إلى ما يشبه تنابلة السلطان نعتمد فى كل شيء على عمال الطلبات الذين أصبحوا يعرفون عنا كل صغيرة وكبيرة.. ماذا نأكل.. ماذا نشتري.. فى أى الساعات نتواجد وفى أى الأوقات يكون الصغار وحدهم فى المنزل.. وما هو «الكود» السرى لدخول الأبواب المغلقة أيضاً..!
وحياتنا فعلا فى خطر.. فالذين يعملون على توصيل الطلبات كلهم من الشباب صغار السن المندفع للحياة.. وكلهم من الذين فى رحلة معاناة مع الحياة اجتماعيا وماديا.. وكلهم يحلم ويتطلع إلى حياة مشابهة للذين يقومون بتوصيل الطلبات إليهم.. كلهم يشكلون خطراً ما يدق أبوابنا فى أى لحظة.. ولا سبيل لإيقاف هذا الخطر إلا بالوعي.. والكبار فقط عليهم فتح الأبواب.. وأن يكون ذلك فى وضح النهار.. خذوا حذركم جيداً..!
>>>
ونتوقف عند الذين فقدوا الوعى تماما.. نتوقف عند الذين قرروا تصفية خلافاتهم «الأخوية» بأن يقتلوا أنفسهم بأنفسهم.. وأتحدث فى ذلك عن مذبحة مدينة «الفاشر» فى السودان الشقيق وحيث اقتحم عناصر قوات الدعم السريع المناوئة للنظام مدينة الفاشر.. وأتوا بأكثر من عشرين من سكانها من المدنيين العزل.. وقاموا بتنفيذ حكم الإعدام بحقهم رميا بالرصاص وسط صيحات النصر فى مشهد وصفته الخارجية السودانية بأنه «بكل فخر ووقاحة»..!
وهى ليست «وقاحة» فقط بقدر ما هى تجرد من الإنسانية.. من الرحمة فى غياب كامل للعقل والقلب.. ناس لم يعودوا «ناس».. صنف أخر ممن يحسبون على البشر..!
>>>
ونذهب لبشر من نوع أخر.. بشر يقدسون الحياة ويريدون الاستمتاع بكل دقيقة فيها.. فالحياة نعمة وفرحة وأمنية تتجدد كل يوم بروح جديدة وإحساس مختلف.. ورئيسة أيرلندا الجديدة التى فازت فى الانتخابات مؤخرا سيدة تبلغ من العمر 68 عاما وظهرت أمام الشاشات وهى تستعرض مهاراتها فى كرة القدم مع الأطفال وتجاريهم فى مباراة للسلة.. وقد بدت فى كامل اللياقة والصحة فى مظهر يؤكد أن العمر مجرد رقم وأن الصحة تاج فوق رءوس الأصحاء.
وعندنا فى مصر.. إبراهيم حمودة من بنها محافظة القليوبية.. إبراهيم حمودة رفع رأسنا وسط العالم وخطف الأضواء من رئيسة أيرلندا.. إبراهيم حمودة عمره «73 عاماً» تزوج مرة أخرى قبل تسعة أشهر بعد وفاة زوجته.. وأنجب من زوجته الثانية فهو لم يهدر الكثير من الوقت.. وكان جاهزا للمهمة والصحة عال العال.. وإبراهيم حمودة جلس بجوار زوجته الثانية سعيداً بابنه البالغ من العمر 17 يوما ويدعو الدولة إلى تأمين مستقبل طفله بمنحه مسكنا جديدا.. إبراهيم حمودة مثال الرجولة التى يحتاج فعلا إلى الدعم.. ادعموه وسيواصل الإنجاب إلى سن المائة بإذن الله.. الرجل أسطورة وقدوة..!!
>>>
وانتقل بكم إلى الروحانيات.. إلى السلام الداخلى مع النفس والتصالح معها.. إلى أحلى شعور بالرضا والقناعة.. فقد كانت كل الأبواب مغلقة حتى أمر الله، فلك الحمد ولك الشكر يا رب العالمين.
>>>
وأدعوكم.. كلما مررت على أحد أروى قلبه بكلمة طيبة، بابتسامة صادقة، بدعوة دافئة، اسأل عن أحواله حدِّثه عن محاسنه شاركه مخاوفه، أنصت لهمومه دعه يشعر بأن الدنيا مازالت بخير فلا تدرى لعل جبرك لخاطر أحدهم يكون سببا فى دخولك الجنة.
>>>
وهل يعتزل المطرب؟ لقد استمعت مؤخرا إلى واحد من كبار المطربين فى عالمنا العربى وقد بلغ من العمر عتيا ومازال يغنى ومازال له مستمعوه ومحبوه.. وحزنت.. حزنت لأن الحنجرة خانته والصوت كان متحشرجا.. والكلمات أيضا تعثرت.. حزنت لأن الكبير يجب أن يظل كبيرا فى الأذهان دائما.. حزنت لأن الصورة لم تكن حلوة.. وآن الأوان الاعتزال فى الوقت المناسب.
>>>
وتعالوا نضحك مع السوشيال ميديا وما فيها من تعليقات حيث كتب أحدهم يقول:
الفرنسي.. عنده زوجة وصديقة ولكنه يحب زوجته والأمريكى عنده زوجة وصديقة ولكنه يحب زوجته والعربى عنده 4 زوجات و99 صديقة ويحب أمه..!!
>>>
وواحدة نكدية بتقول لجوزها.. يا ريتنى كنت اتجوزت إبليس ولا اتجوزتك..! قالها.. شرعا لا يجوز الأخ يتجوز أخته..!
>>>
والنذل عزمها على مطعم.. ولما خلصوا أكل.. قالها تدفعى الحساب ولا أرن على أبوكى وأقوله بنتك معايا.
>>>
وغنى يا نجاة.. اطربينا يا نجاة.. ومتحبنيش كده حب عادى زى حالة ناس كتير.. تفرق كتير.. كتير يا حبيبي.. عندى فى حبك آمال لو كنت تحبيها تلقى الخيال والمحال اتجمعوا فيها وتكون حياتنا سوا أجمل وأحلى سوا على الدنيا وما فيها وما أقدرش أقولك عايزه ايه.. ويرضينى ايه.. الحب ما يجنيش بالكلام.. ولا بالسكوت وإزاي.. وليه..!
وآه يا نجاة لم تكونى أبداً صغيرة.. كنت نجاة التى ستبقى دائماً أكبر وأحلى وأعذب صوت له طعم ومذاق أخر.
>>>
وأخيراً:
> كل دقيقة تحزن فيها تخسر دقيقة من السعادة.
> ورغم المآسى لا نملك إلا أن نبتسم، فقد لا تساوى الحياة شيئاً، لكنه لا شيء يساوى الحياة.
> والورد لغة لا يعرفها إلا العاشق.
> وأحب الحديث معك وإن لم يكن لدى ما أقوله.. ألتمس العذر منك.









