بعد ثلاثة أشهر فقط من الزواج، اكتشفت الزوجة خداع “عريس الغفلة” لها وسوء سلوكه، وأنه مجرد “نصاب” تلاعب بها حتى تقع في شباكه. لم تتحمل الصدمة، فواجهته وطلبت الانفصال بهدوء وبلا مشاكل. لكنه رفض الاستجابة لها بكل “برود وبجاحة”. أمام إصرارها، وقعت مشادة بينهما، انهال على إثرها عليها بطعنات السكين غدراً وبلا رحمة، ليسقطها جثةً ملطخة بالدماء داخل غرفة نومها. وحتى لا تفوح رائحة الجثة سريعاً، وضع الزوج القاتل غطاءً فوقها وشغَّل جهاز “التكييف” وفَرَّ هارباً قبل افتضاح أمره.
تفاصيل الجريمة
وقعت الجريمة بمنطقة جسر السويس، دائرة قسم شرطة عين شمس بالعاصمة. تم الكشف عنها عندما حاولت شقيقة الضحية الاطمئنان عليها كعادتها، لكنها لاحظت عدم ردها على الهاتف طوال اليوم؛ مما أصابها بالقلق. أسرعت بصحبة ابن خالتها لمعرفة السبب في توتر شديد، وكانت المفاجأة بعد كسر الباب هي العثور عليها جثة غارقة في الدماء داخل غرفة نومها. تعالت صرخاتها التي هزَّت أرجاء المنزل، وتجمَّع الجيران ليتم إبلاغ رجال المباحث بعد تأكدهم أن الزوج المختفي وراء الحادث، وهو ما أثبتته كاميرات المراقبة أثناء هروبه.
فحص وتحرٍ
انتقلت إلى مكان البلاغ قوة من رجال المباحث بقيادة اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، ونائبه اللواء علي نور الدين، للفحص والمعاينة وسماع الشهود. تبيَّن أن المجني عليها تُدعى رانيا، وقررت شقيقتها بسابقة زواجها ووجود طفلين لديها. كما قررت أنها تعرفت على زوجها الثاني المتورط في الجريمة منذ فترة، وارتبطت به منذ حوالي ثلاثة أشهر أملاً في حياة مستقرة، بعد خداعه لها بكلامه المعسول. لكنها اكتشفت سريعاً بمرور الأيام تصرفاته المريبة وقيامه بارتكاب جرائم نصب ضد عدد من الأشخاص وملاحقتهم له. لَتندب حظها العاثر وتطلب الطلاق دون أن تَدري بما يُخفيه لها القدر في زواج الحسرة والندامة.
كاميرات المراقبة
تأكد لرجال المباحث بعد مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار أن الزوج هو مرتكب الجريمة، وغادر المنزل في وقت معاصر للجريمة، وملابسه ملوثة بدماء الضحية. ثبت من التحريات أنه أقدم على جريمته بعد مشادة كلامية مع زوجته التي طالبته بالطلاق عقب اكتشافها انحرافه وعلاقاته الغرامية المتعددة والنصب على المواطنين؛ لتكون تلك هي النهاية الدرامية والدموية المؤلمة بعد فشلهما في التفاهم وإنهاء النزاع وِدّياً. تواصل أجهزة الأمن جهودها لملاحقة المتهم في الأماكن التي يتردد عليها أو يُحتمل وجوده فيها، لضبطه ولينال عقابه الرادع وفق القانون.
الزوج القاتل
أَخطَر اللواء طارق راشد، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، وتم نقل جثة المجني عليها في مشهد حزين إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، وسط حالة انهيار وفزع من الأهل والجيران الذين أصيبوا بصدمة حزناً على فراق الضحية التي كانت تحظى بحب الجميع وتقديرهم. قررت النيابة العامة انتداب الطبيب الشرعي لتشريحها وتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليمها للأهل، وطلبت سرعة ضبط القاتل. لا يزال التحقيق مستمراً.









