لبّت “العروس” نداء مشاعرها ودقات قلبها، وانساقَت وراء أوهامها ورغباتها في الزواج من “دنجوان” العشق والغرام. رفضت الاستجابة لصوت العقل ونصائح الأهل في الارتباط “بشريك العمر” الذي يقدِّرها ويحافظ عليها، مُصرَّةً بشدة. لتُفيق بعد أيام معدودة من الزفاف على إهانته و”بهدلته” المستمرة لها، وسلوكه غير الآدمي في التعامل معها، وكأنه إنسان آخر غير الذي تعرفه. وينتهي الأمر بينهما بقيام “عريس الغفلة” بإلقائها من شرفة المنزل بعد “علقة موت”. تم نقل الضحية للمستشفى في حالة سيئة في محاولة لإنقاذ حياتها. حُرِّر محضر بالواقعة، وتباشر النيابة التحقيق مع المتهم.
تفاصيل المأساة
الحادث المؤسف: تم الكشف عن فصوله المأساوية ببلاغ للواء محمد الجمسي، مدير أمن بورسعيد، هزّ أرجاء المحافظة، يفيد بقيام شاب “مستهتر” بإلقاء “عروسه” التي تزوجها حديثاً من شرفة منزله بالطابق الثاني أثناء تعديه عليها بالضرب المبرح الذي كاد يفقدها حملها، بسبب خلاف بينهما لعدم قيامها بإعداد وجبة الطعام التي طلبها منها.
علقة موت
انتقل رجال المباحث إلى مكان الواقعة، وتبين من التحريات أن المتهم ويدعى فارس وشهرته “الجن”، انْهَالَ على عروسه “دعاء 21 عاماً” بالضرب بوحشية بلا رحمة لتوسلاتها ودموعها بعد مشادة بينهما، وقيامه بدفعها من شرفة غرفة النوم أثناء تواجدها أعلى السرير، لتسقط من الطابق الثاني وسط صدمة وصرخات الأهالي، مصابة بكسور في القدمين والحوض وفقرات الظهر، وكدمات بمختلف أنحاء الجسد. وتم نقلها إلى مستشفى السلام ببورسعيد في محاولة لإنقاذها من الموت.
ضبط المتهم
عقب وقوع الحادث، حاول الزوج الفرار هرباً، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اللحاق به والسيطرة عليه وضبطه، واصطحابه إلى قسم الشرطة للتحقيق في ملابسات الحادث ودوافعه. وقد حاول في البداية تبرير جريمته والادعاء بأنها سقطت بالشارع بدون قصد أثناء مشاجرته معها، في محاولة ومراوغة منه للإفلات من المسؤولية. إلا أن والدة الزوجة المجني عليها اتهمته بالشروع في قتل ابنتها وإلقائها من الشباك في محاولة للتخلص منها، كما أكد في مكالمته لها وطلبه منها الحضور لاستلام “جثة”.
دموع الأم
أشارت الأم إلى أن “عريس الغفلة” معروف بشراسته وميوله العدوانية دوماً، كما هو واضح من اسم الشهرة المعروف به بين كل الناس وأهالي الحي وهو “الجن”، لكنها لم تتوقع أن يصل إجرامه وجبروته في التعامل مع ابنتها “العروس” بعد أيام قليلة من الزفاف إلى هذا الشكل الإجرامي، رغم حُبّها الشديد له وإصرارها على الارتباط به بعد إيهامه لها بكلامه المعسول بعشقه وغرامه الكاذب، والذي حاصرها به ودغدغ مشاعرها. لتفيق على الصدمة والواقع المرير بعد ساعات من الزواج غير السعيد والمدمر لها ولأحلامها الوردية، لعدم الاستجابة لصوت العقل والحكمة في ارتباطها “بشريك العمر” بعيداً عن العواطف والمشاعر التي كادت تقضي على حياتها وحذروها منها كثيراً.
حبس المتهم
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُحيل المتهم للنيابة التي قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد، لحين إحالته للمحاكمة واستجواب الزوجة الضحية بعد تحسن حالتها لسماع أقوالها وروايتها. ولا يزال التحقيق مستمراً.









