أكد الدكتور سلطان أحمد الخلف، رئيس رابطة الأطباء البيطريين بالكويت، أن الكويت كانت أول دولة في الخليج تصدر قانونًا لمزاولة مهنة الطب البيطري، وهو ما شكَّل نقطة انطلاق لتعميم هذا القانون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الخلف، خلال كلمته في الملتقى الأول للنقباء العرب وعمداء ومسؤولي الطب البيطري بالمنطقة العربية: “الكويت بادرت بإصدار قانون لمزاولة المهنة، ثم طُرِح في إطار مجلس التعاون، حيث خضع لمناقشات طويلة داخل اللجان المختصة، ومَرَّ بمراحل تطوير متعددة حتى خرج بصورته الحالية المطبقة في جميع دول المجلس، وقد عايشت هذه المرحلة منذ بدايتها وحتى نهايتها بحكم مسؤوليتي في قطاع الطب البيطري بالهيئة العامة للزراعة“، موضحًا أن هذا التقدم يتطلب في المرحلة المقبلة النظر بجدية في كيفية التعامل مع القوانين الصادرة داخل دول المجلس، إذ إن بعضها لا يزال في صورة أنظمة تنظيمية دون أن يُصاغ في شكل مرسوم أو قانون صادر عن الدولة.
وأشار إلى أن هذه المسألة تستلزم تحركًا مشتركًا على مستوى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي من أجل ضمان توحيد الصياغة القانونية والتشريعية، قائلًا: “نحن أمام ضرورة مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون لمواءمة هذه التشريعات، لأن تعديل أو تغيير القوانين في خمس دول أمر معقد ويتطلب آلية واضحة للتنسيق”، لافتًا إلى أهمية وضع هذه النقطة في الاعتبار عند التخطيط لمستقبل المهنة على المستوى الخليجي والعربي.
وتناول الخلف “درجة الزمالة في الطب البيطري”، واصفًا إياها بأنها خطوة تاريخية لم تُطرح بجدية على مدار العقود الماضية داخل اتحاد الأطباء البيطريين العرب، قائلًا: “خلال خبرتي الممتدة أكثر من 30 عامًا كعضو في اتحاد الأطباء البيطريين العرب، لم نشهد طرح موضوعات جادة بهذا المستوى مثل موضوع درجة الزمالة في الطب البيطري، والفضل يعود لنقابة الأطباء البيطريين وعلى رأسها الدكتور مجدي حسن، ومعه جميع القائمين والمسؤولين”، مُعربًا عن تقديره للجهود التي بُذلت في هذا الإطار.
وأضاف: “من المهم أن تكون هناك ضوابط واضحة للحصول على درجة الزمالة، وفي مقدمتها تحديد السن المناسب، بحيث لا تُفتَح الفرص بشكل مطلق، بل نمنح الشباب الفرصة ليأخذوا نصيبهم في هذا المجال، ويكون ذلك وفق هيكل واضح ومحدد في اللوائح والقوانين”، مؤكدًا أن هذا الأمر سيسهم في ضمان عدالة التطبيق ومنح الأجيال الجديدة فرصة للتألق المهني.
وشدد الخلف على أن تطوير درجة الزمالة ينبغي ألا يقتصر على المستوى العربي، بل يجب أن تُدعم مستقبلًا بالتعاون مع بعض الدول الأوروبية والعالمية، قائلًا: “هذه الشراكات الدولية ستعزز من قوة الزمالة والبورد البيطري، وتجعلها ذات قيمة أكبر على المستوى العالمي، بما يفتح آفاقًا واسعة للأطباء البيطريين العرب”.









