بوضوح تام أعلنت مصر رفضها قيادة وشعبا استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة على مدار ما يقارب العامين وتلاعب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الإسرائيلى فى ملف التفاوض وضرب عرض الحائط بمحاولات الوسطاء وقف العدوان وفق وثيقة ويتكوف التى تتوافق مع المطالب الإسرائيلية وإطلاق عملية جديدة لاحتلال مدينة غزة وتدميرها وطرد أكثر من مليون فلسطينى منها إلى جنوب القطاع المكتظ بالنازحين من الشمال والجنوب.
الموقف المصرى الذى أكد عليه السيدالرئيس السيسى ويقف وراءه الشعب المصرى كله بمختلف طوائفه واضح ولاتنازل عنه، لا للتهجير ولا تصفية للقضية الفلسطينية مهما كانت الضغوط ومهما كانت التضحيات، مع استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لوقف شلالات الدم من النساء والأطفال الذين يتساقطون بالعشرات يوميا بفعل الجرائم الإسرائيلية الوحشية فى شتى أرجاء القطاع.
فصائل المقاومة من جانبها ورغم مرور أكثر من سبعمائة يوم على العدوان الإسرائيلى الوحشى على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التى نفذتها فى السابع من أكتوبر لم تتوقف أو تنكسر رغم استهداف هذا الضغط عن تنفيذ عملياتها النوعية المؤلمة للاحتلال وترد على الكيان الإسرائيلى بسلسلة عمليات أطلقت عليها عصا موسى فى مواجهة عملية عربات جدعون2 التى أطلقها جيش الاحتلال لإرهاب الفلسطينيين المتمسكين بأرضهم وهى التى استمدت اسمها من العصا التى استخدمها نبى الله موسى لكى تلقف حبال وعصى السحرة الذين جاء بهم فرعون لمواجهة نبى الله.
المقاومة التى جهزت نخبتها التى تضم أمهر المقاتلين لتنفيّذ أصعب وأخطر العمليات خلف خطوط العدو من كمائن وزرع عبوات ناسفة وقنص وتفجير أنفاق وتدمير الدبابات والمدرعات، تبدع فى اسلوب الحرب النفسية ضد جيش الاحتلال وهى التى تعلم أن جنوده مجموعة من الجبناء لا يستطيعون مواجهة المقاومين، تريد أن توجه رسالة قوية وحاسمة للنتنياهو الذى سحر أعين مجتمع الكيان الإسرائيلى وجنوده الذين يتجمعون الآن حول مدينة غزة ظانين أن احتلالها سيكون سهلا أو ربما نزهة فى الريفيرا التى يحلم بها كبير سحرتهم، أن عملية عصا موسى سوف تلقفهم هم وعرباتهم وآلياتهم العسكرية فى باطن غزة وفى أنفاقها الممتدة لمئات الكيلومترات والتى تمتلئ بالمفاجآت من أفخاخ وألغام وعبوات ناسفة لتقطف رءوس الجنود التى أينعت وحان قطافها ردًا على جرائم الإبادة البشرية والتطهير العرقى والتجويع الذى يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى وسط صمت وخذلان إقليمى وعالمي.









