انتصار علمى وطبى وتكنولوجى عظيم حققته مصر هذا الاسبوع بإطلاق منظومة مصرية بالكامل للكشف المبكر عن سرطان الثدى باستخدام الذكاء الاصطناعى وذلك بمستشفى بهية فى الشيخ زايد وهى المنظومة الأولى من نوعها فى منطقة الشرق الأوسط، وتم تطويرها بالتعاون بين مركز الابتكار التطبيقى التابع لوزارة الاتصالات ومؤسسة بهية. وتتيح المنظومة تحليل صور الماموجرام وتقديم تشخيص أولى دقيق، بما يسهم فى تحسين كفاءة الفحوصات الدورية، وخفض تكاليف العلاج، وزيادة نسب الشفاء لـ»محاربات بهية».
هذه المنظومة- التى تفتح ابواب أمل جديدة للشفاء تماما من سرطان الثدى لاكثر من 25 الف سيدة مصرية كل عام – هى اولى الثمار الناجحة لاتفاقية التعاون الموقعة بين مركز الابتكار التطبيقي، ومؤسسة بهية لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى فى الكشف المبكر عن سرطان الثدى عن طريق تحليل صور الأشعة.
وتم تطوير محرك ذكاء اصطناعى بنسبة دقة تصل إلى نحو 90 ٪. وبدأ التطبيق الفعلى للنظام فى مستشفى بهية بالهرم والشيخ زايد فى أغسطس الجاري.
الدكتور عمرو طلعت استمع إلى شرح تفصيلى حول نظام الكشف المبكر عن سرطان الثدى باستخدام الذكاء الاصطناعى والذى يعكس نموذجا للتكامل بين التخصصات، حيث جمع بين خبرات أطباء الأشعة، و أخصائى الأورام، وعلماء البيانات، ومهندسى البرمجيات وقد أثمر هذا التعاون عن تطوير نظام متكامل، قادر على تحليل صور الأشعة واكتشاف الكتل غير الطبيعية وتصنيفها بين حميدة وخبيثة، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات مصرية تضم أكثر من 60 ألف صورة ماموجرام، مصنفة وفقًا لنوع الكتل وموقعها وشكلها وكثافتها ومستوى الثقة بالتشخيص.
وقال الوزير إن إطلاق منظومة مصرية بالكامل للكشف المبكر عن سرطان الثدى باستخدام الذكاء الاصطناعى يمثل لبنة أولى فى مسيرة التعاون بين مركز الابتكار التطبيقى ومستشفى بهية، وتأتى أهمية المشروع انطلاقا من كونه يستهدف تطويع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى لخدمة قطاع الرعاية الصحية، ولاسيما الحفاظ على صحة المرأة المصرية التى تمثل عماد المجتمع..
وتطلع الوزير الى استمرار التعاون المشترك من أجل المزيد من تدقيق المنظومة وتدعيم قدراتها، وتوسيع نطاقها بما يتيح زيادة أعداد المستفيدين منها.
وثمن المهندس تامر شوقى رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة بهية التعاون المثمر والبناء مع وزارة الاتصالات ومركز الابتكار التطبيقى التابع للوزارة لإطلاق مشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدى عن طريق الذكاء الاصطناعى والذى سوف يسهل عملية الكشف المبكر ويساعدنا فى الاطمئنان على صحة الاف السيدات على مستوى الجمهورية كما أكد على فخره الشديد لاختيار وزارة الاتصالات لمؤسسة بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدى بالمجان كونها المؤسسة المصرية الرائدة فى هذا المجال ونتيجة لإيمانهم بالدور الحيوى والفعال الذى تقوم به مؤسسة بهية تجاه جميع سيدات مصر.
الدكتور أحمد طنطاوى المشرف على أعمال مركز الابتكار التطبيقى كان اكثر الناس سعادة باتمام هذا الانجاز العلمى واعلان نجاحه وقال أنه تم تطوير محرك ذكاء اصطناعى من خلال مهندسين مصريين بمركز الابتكار التطبيقى وجرى توطينه من خلال تدريبه على بيانات مدققة عالية الجودة للمجتمع المصرى ، بما يتيح تحليل خصائص الكتل بدقة وتوليد مؤشرات تنبؤية لدرجة الخطورة ومما يجعله أكثر ملاءمة من حيث الدقة والفاعلية مقارنة بالحلول الأجنبية.. وختاما تحية للعقول المصرية الذكية التى كانت وراء هذا الانجاز العلمى غير المسبوق والذى يؤكد ريادة مصر فى مجال الذكاء الاصطناعى وقدرتها على قيادة الدفة التكنولوجية فى المنطقة.









