فى خطوة مشبوهة أعلن شخص يُدعى نضال أبو شيخة، الذى يصف نفسه برئيس «اتحاد أئمة المساجد فى الداخل الفلسطيني» ــ وهو كيان غير معروف سابقًا ــ عن تنظيم مظاهرة أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، احتجاجًا على ما وصفه بـ«إغلاق معبر رفح وتجويع غزة».
لا توجد معلومات وفيرة عن نضال أبو شيخة سوى أنه من عرب 48 من قرية عارة من جنوب حيفا. واللافت أنه ليس له حضور فعّال يُذكر فى المشهد الفلسطينى ولم يظهر أى نوع من التضامن أو التعاطف أو حتى نصيب من اسمه «نضال» للقضية الفلسطينية، حتى أنه لم تسجل له أى إدانات أو مواقف محترمة منذ بدء العدوان الإسرائيلى على غزة فى 2023.
تقدم أبو شيخة، برفقة المحامى خالد زبارقة، بطلب رسمى لسلطات الاحتلال الإسرائيلى لتنظيم هذه المظاهرة المشبوهة، والتى حصلت على تصريح إسرائيلى رسمي، فى خطوة تعكس مدى الخيانة والمتاجرة باسم الدين وهو نهج تتبعه تلك الجماعات التى تتخذ من الدين ستاراً لتنفيذ أجندات هدامة لا تخدم سوى مصالح مشكوك فى أمرها.
لم تمر سوى ساعات قليلة على الإعلان عن تشكيل الكيان حتى ظهرت حقائق تكشف خيانة أبو شيخة وانه ينتمى وينفذ تعليمات الجماعة الإرهابية تحقيقا لهدف إسرائيل بل وأكد كثيرون عدم شرعية وجوده الفعلى داخل الأراضى الفلسطينية، حيث اعتبرها البعض محاولة لتشويه دور مصر فى دعم القضية الفلسطينية، واصفين الدعوة بأنها «عبثية» و»سقوط أخلاقى ووطني».
اللافت أن هذا «الاتحاد» لم يكن له أى وجود معروف قبل هذه الدعوة، ولا توجد له سجلات أو نشاطات سابقة فى الداخل الفلسطيني، ما دفع العديد من المراقبين إلى التشكيك فى شرعيته واعتباره كيانًا وهميًا أُنشئ لأغراض مشبوهة.
توقيت هذه الدعوة يثير تساؤلات، خاصة أنها تأتى فى وقت تقوم فيه مصر بجهود كبيرة لدعم الشعب الفلسطيني، من خلال إرسال المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح بشكل مستمر.
وقد أشارت تقارير اخبارية إلى أن الدعوة المريبة التى حملت بصمات جماعة الإخوان، ليست سوى محاولة خسيسة لضرب الموقف الوطنى المصرى وتشويهه أمام الرأى العام.
ولا توجد أى معلومات عن الكيان الذى يسمى اتحاد أئمة المساجد فى فلسطين سوى أن هذا الكيان، الذى أصدر أول بيان له يدعو فيه إلى تنظيم تظاهرات أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، مطالبًا بفتح معبر رفح وإنهاء الحصار على قطاع غزة على حد زعمه.
الأكثر اثارة للجدل فى هذا الموضوع ان الدعوة الى المظاهرة تمت بموافقة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار الريبة حول الخلفيات الحقيقية وراء تلك التحركات.
من جهتهم، أعرب كثير من الفلسطينيين على مواقع التواصل عن استغرابهم من ظهور هذا الاتحاد المفاجئ، مؤكدين أنه لا وجود له على الأرض، واصفينه بأنه مجرد أداة لتشويش الرأى العام وتشويه الحقائق فى ظل أوضاع إنسانية وسياسية معقدة تمر بها غزة.
حيث قال إمام مسجد فلسطينى اسمه الشيخ محمود أبو الطيف فى تعليق لصحفى اسمه ياسر العقبى انه لأول مرة يعرف ان هناك اتحادا باسم أئمة المساجد.