> قولاً واحداً، هذه هى المشاهد الأولى لحرب عالمية ثالثة يمكن أن تشتعل فوق كوكب الأرض فى أى لحظة.
كل حروب إسرائيل مفتوحة. لا تتوقف ـ لا تنتهي. وجدول أعمال الجيش الإسرائيلى مشحون دائماً بخطط للحرب والقتال.. والمهام العاجلة والآجلة.
الرئيس الأمريكى ترامب يخطط لضم سوريا لاتفاقات إبراهام للتطبيع مع إسرائيل.. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو يتآمر لتقسيم سوريا وإقامة دويلة للدروز فى درعا بجنوب سوريا.. وتكون هذه الدويلة تحت حماية إسرائيل. وطائرات إف-35 فى سماء دمشق يومياً. واشنطن تتحدث عن خداع إسرائيل للرئيس ترامب.
> الحرب الإسرائيلية على إيران لم تنته بعد. مع ذلك نكتشف هذه الأيام أن قرار الحرب على إيران لم يكن قراراً إسرائيلياً.. بل قرار مؤسسة الأمن القومى الأمريكي. وإسرائيل هى رأس الرمح للجيوش الأمريكية وحلف الناتو فى الشرق الأوسط.
> فى 1982 أكد وزير الدفاع الإسرائيلى الأسبق آريل شارون أن خريطة الشرق الأوسط بالنسبة لإسرائيل تمتد من باكستان شرقاً.. حتى المغرب على المحيط الأطلنطي.. وكان هذا موضع دهشة الصحفية أوريانا فلاتش التى أجرت الحوار مع شارون بعد غزو بيروت فى ذلك الوقت.
> اليوم هناك معادلات جيوسياسية تسقط وتتحطم.. ومعادلات جديدة تظهر للعلاقات بين مختلف القوى العالمية والإقليمية.. وحتى مختلف دول العالم.
> أقيمت معادلات السلام العالمى فى الماضى على أساس استحالة الحرب بين القوى الكبرى فى أمريكا وروسيا لاستحالة الحرب النووية. وظهرت نظرية مخاطر الفناء النووى لكل الأطراف أو الدمار المتبادل المؤكد لطرفى الحرب.
> اليوم هذه المعادلة تسقط أمام عيوننا. ويمكن استنزاف قوة نووية عظمى مثل روسيا فى حرب تقليدية طويلة.. كما يحدث فى أوكرانيا. يتم التصعيد فى هذه الحرب بحسابات دقيقة.. وضبط للنفس رهيب.
المشاهد الأولى
> الرئيس الروسى بوتين يهدد أحياناً باللجوء للسلاح النووي.. لكنه لا يستخدمه. حالياً يقال فى واشنطن إن الحرب بالأسلحة التقليدية الطائرات والصواريخ والقنابل والمسيرات ممكنة.. حتى بين القوى النووية. ويقول رجال «صناعة الحرب» فى واشنطن إنه يمكن التخطيط حتى لنزع الأسلحة النووية لدى أى دولة من خلال الحرب بالأسلحة التقليدية. هكذا تسقط معادلات وتظهر معادلات جديدة أو هى المشاهد الأولى للحرب العالمية الثالثة.
> يقول الأمريكى كارتر مالكسيان أستاذ الإستراتيجية فى كلية الحرب الأمريكية إن قدرة الأسلحة النووية على الردع ومنع الحرب تتلاشى وتختفي.. أو حتى لم يعد لها وجود. هناك فشل للأسلحة النووية على تحقيق الردع ومنع الحرب والعدوان.
> يقول كارتر مالكسيان إننا شهدنا القوى النووية تلجأ للحرب كما حدث بين الهند وباكستان فى مايو الماضي. وأكد الرئيس ترامب مؤخراً أن باكستان أسقطت 5 طائرات مقاتلة هندية.
وقامت أوكرانيا بعملية سرية استخدمت طائرات مسيرة فى عملية استهدفت تدمير القاذفات النووية الروسية وهذا هجوم استهدف أهم أسلحة الردع النووى الروسية.
> وفى 13 يونيو الماضى قامت إسرائيل بضربات جوية شاملة دمرت خلالها مواقع إيران النووية. وردت إيران بتوجيه ضربات صاروخية لإسرائيل فى أول هجوم بالصواريخ تتعرض له دولة نووية مثل إسرائيل. وهذه النوعية من الصراعات المسلحة تحمل فى طياتها مخاطر التصعيد النووي. الدول غير النووية تجرأت ولا تتردد فى الهجوم على الدول والقوى النووية. وهذا يؤكد أن المعادلة الكبرى لاستحالة الحرب بين القوى النووية قد تحطمت وسقطت.
> من الصعب أن أقول حالياً إن الحرب الكبرى بين القوى النووية تلوح فى الأفق.. لكن مخاطر التصعيد النووى قائمة وواضحة.
> فى مايو الماضى نجحت دبلوماسية ترامب فى احتواء مخاطر التصعيد النووى بين الهند وباكستان.. بعد الاشتباكات التى حدثت بينهما.
> لكن مدينة بروكسل.. عاصمة أوروبا وحلف الناتو طرحت أخطر سؤال فى هذا العصر. وقالت هل يمكن لإسرائيل استهداف ترسانة باكستان من الأسلحة النووية.. كما فعلت مع إيران. سلاح الطيران الإسرائيلى أثبت أنه قادر على القيام بعمليات وحملات جوية بعيدة المدي. وتدمير مواقع ترسانة باكستان النووية أسهل كثيراً جداً من تدمير مواقع إيران النووية المحصنة فى خنادق عميقة تحت الأرض والجبال. مواقع باكستان النووية ليست شديدة التحصين.
طبول الحرب
> تقول صحيفة سيجنال لسان حال حلف الناتو فى بروكسل.. إن العيون الآن مركزة على أسلحة باكستان النووية التى تتكون من 170 رأساً نووية.. وصواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى بعضها يزيد على ثلاثة آلاف ميل. لكن باكستان دولة يسود فيها التطرف الدينى وكانت المأوى والمخبأ الخفى للإرهابى الكبير أسامة بن لادن.
> هذه ليست مجرد طبول للحرب كما تقول صحيفة سيجنال فى بروكسل.. بل هى قنبلة زمنية جيوإستراتيجية تدق ساعاتها بعنف. هذه حالة تأهب لمواجهة خطر نووى قادم أو قائم. باكستان ليست سمكة صغيرة بل هى سمكة قرش كبرى مسلحة بالقنابل النووية.
الترسانة
> ترسانة باكستان النووية فى حالة جاهزية كاملة وهى موزعة داخل أراضيها.. وباكستان تتمتع بدعم السعودية والصين. وهى دولة نووية وسط أركام الفوضى الإقليمية من لبنان وسوريا حتى إيران.
> المتطرفون فى باكستان يحولون الاستقرار إلى فوضي. فهل يمكن الثقة فى دولة مثل باكستان تمتلك أسلحة نووية أو أسلحة يوم القيامة كما يقولون.
> لابد من دبلوماسية استفزازية عدوانية جديدة بما يؤدى لتحالف الهند وإسرائيل ضد باكستان. بهدف ضرب وتدمير مواقع باكستان ونزع أسلحتها النووية.
> الضربات الجوية الإسرائيلية يمكن أن تفتح الطريق للجيش الهندى لدخول أراضى باكستان فى ولايات السند والبنجاب وحتى كشمير.. بما يؤدى فى النهاية لحرمان الصين من باكستان ومن أحلامها الإستراتيجية على المحيط الهندي.
الطيران الإسرائيلى
> وحين يتم نزع أسلحة باكستان النووية سوف يتم القضاء التام على كل مخططات الصين من تايوان.. وحتى ما وراءها.
ويمكن لسلاح الطيران الإسرائيلى الوصول إلى باكستان.. وهى هدف يمكن الوصول إليه فعلاً.
> قوة باكستان النووية ليست مطروحة على طاولة الأحداث حالياً.. لكن الفوضى الجهادية المتطرفة تشكل خطراً على ترسانة باكستان النووية. قد لا يتخيل أحد احتمال سقوط قنابل باكستان النووية فى أيدى المتطرفين يعتبر خطراً رهيباً لا يمكن تخيله.
> خلال الغارات على إيران قام المتطرفون فى باكستان بمظاهرات تطالب بتدمير أعداء الإسلام فى إسرائيل لذلك لابد أن تستعد أوروبا كما تقول سينجال وتستعد أمريكا وإسرائيل لأن ترسانة باكستان النووية توجد فى الأيدى المرتعشة فى إسلام آباد يعرض الأمن العالمى للخطر.