نال «يوسف وهبى» اهتماماً كبيرآً من الكتاب فكتبت عنه الدكتورة «لوتس عبدالكريم» عن أسـلوب المسـرح الـذى انفـق على الفـن كـل ما تركه له أبوه «الباشا» من أطيان وأموال.. ولقد كان متزوجاً من المليونيرة «عائشة فهمى» التى وقفت إلى جانبه وتزوج من بعدها سيدة إيطالية استمر زواجهما أربع سنوات ثم تركها لارتباطه ببطلة فرقته «عزيزة أمير» التى كانت أشهر ممثلات المسرح وقتها.
فلقد مر بمراحل كثيرة فقد ولد فى 4 أغسطس 1898 بمدينة الفيوم، وكان متيماً منذ صغره بفن التمثيل.. سافر إلى ايطاليا عام 1919 قبل أن يتم دراسته بمدرسة الزراعة، وهناك التحق بمعهد فيليودراماتيكا وعاد إلى مصر عام 1922 إثر وفاة أبيه.. شجعه «عزيز عيد» على إنشاء فرقة مسرحية خاصة به حيث انشأ فرقة رمسيس فى 10 مارس 1923 التى ضم إليها لفيفاً من الفنانين وافتتح الفرقة بمسرحية مقتبسة عنوانها «المجنون» بطولته مع «روز اليوسف» وتلتها نماذج من المسرح الأوروبى منها «غادة الكاميليا ــ والجبار ــ ولوكاندة الأنس ــ ودافيد كوبرفيلد ـ وعطيل ــ وسيرانودى برجراك).
تنوعت عروض فرقة رمسيس بين تراجيديات وروماتتيكيات وفارسات ودراما اجتماعية وتاريخية وكان اللون الغالب على معظم عروض الفرق هو الميلودراما.
أدى ظهور فرقة رمسيس إلى تنشيط الحركة المسرحية وإشعال المنافسة بين الفرق المختلفة كما ارست للمسرح تقاليد سائدة.
فى عــام 1934 توقــفت الفرقة بســبب الكســاد فكون وهبى فرقة جديدة حيث قدمت 45 مسرحية ما بين مؤلفة ومقتبسة ومترجمة بالاضافة إلى مسرحيات من المرحلة السابقة منها «راسبوتين والصحراء وانتقام المهراجا ونجم هوى وبنات الريف وخفايا القاهرة آلخ).
ومن بين المسرحيات التى قدمتها فرقة يوسف وهبى والتى تزيد على المائتين ينسب ليوسف وهبى نحو ستين مسرحية تمصيراً وتأليفاً وترجمة ويعد يوسف وهبى واحداً من الرواد الأوائل للسينما المصرية منتجاً ومخرجاً ومؤلفاً وممثلاً بلغ رصيده من الأفلام 70 فيلماً.. فاز وهبى بالعديد من الجوائز والأوسمة فى مقدمتها جائزة الدولة التقديرية فى الفنون (1970) قلادة الجمهورية لقب فنان الشعب (1972) الدكتوراة الفخرية من أكاديمية الفنون (1975).
وكان يوسف وهبى يؤمن بعلم الأرواح ويحضر جلسات لتحضير الأرواح، وكلما اشتدت عليه آلام المرض يقرأ القرآن، ويقول: لقد اقترفت ذنوباً أستحق عليها عقاب الله.. ولإيمانه بالعلاج الروحى كتب مقدمة كتاب «العلاج الروحى» للدكتور على عبدالجليل راضى أستاذ الطبيعة فى كلية العلوم جامعة عين شمس وقال فى هذه المقدمة:»حضرت عدة جلسات روحية لوسطاء مشهورين فى لندن وأجريت لى عملية جراحية لإزالة المرارة وقام بالعملية الجراح الانجليزى الشهير (تانر) بمستشفى لندن كلينك المعروف، وبعد يومين اصيب الجرح بصديد وتسمم الجرح واصبحت فى شبة غيبوبة وفجأة هدانى الله أن استدعى طبيباً روحياً مس الجرح بيده فشعرت بأنه مسنى تيار كهربائى ضعيف وبعده لم يعد أثر للصديد فى مكان الجرح.
وللحديث بقية