أكدت اشتباكات السويداء بجنوب غرب سوريا الدولة العربية التى كانت خلال خمسينيات القرن الماضى إحدى أقطار الجمهورية العربية المتحدة مع مصر الوطن الغالى أوضحت أحداث السويداء والتدخل العسكرى الإسرائيلى المباشر وقصفها لوحدات الجيش السورى بل وقصف قصر الرئاسة السورية ووزارة الدفاع وتوجيه تهديد مباشر لقوات الجيش السورى للانسحاب الفورى من السويداء «والذى تم فعلاً» أكدت نتائج هذه الأحداث استمرار المخطط الصهيونى الذى يتم إعداده وتنفيذه بمشاركة كاملة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية دون الاكتراث لردود فعل الدول والشعوب العربية.
بالنظر إلى التدخل العسكرى الإسرائيلى اليومى للداخل السورى واللبنانى والفلسطينى ودور الولايات المتحدة الأمريكية فى تدمير العراق داخليًا وبشريًا وسياسيًا وعسكريًا منذ احتلالها وابقاء قواعد عسكرية دائمة داخل العراق بالإضافة إلى اختيار الولايات المتحدة الأمريكية محافظات دير الزور والحسكة شمال شرق سوريا والواقعة على ضفاف نهر الفرات لتمركز قواتها داخلها وإنشاء قواعد عسكرية وتشجيع مواطنيها لعدم الانتماء للحكومة المركزية السورية فى دمشق نرى التنسيق الشيطانى بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لعمل كماشة من الشمال الشرقى والجنوب الغربى لسوريا والزحف المستمر وبصورة مشتركة للانقضاض على سوريا بالكامل حتى الوصول إلى مرحلة إنشاء إسرائيل ما قبل الكبرى بحلول عام 2041 وتأمين حدودها الشرقية بإحداث انهيار كامل داخل سوريا ولبنان وأجزاء من العراق حتى تتمكن من الوصول إلى الهدف النهائىحسب توهمهم بحلول عام 2072 بإنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات واخضاع باقى الشعوب والدول العربية للامبراطورية الصهيونية الإسرائيلية.
ومن هنا نرى أهمية توعية الشعب المصرى خاصة جيل الشباب أقل من ثلاثين عامًا بالموقف الحالى والمستقبلى والتحديات التى ستواجههم خلال السنوات القادمة ونرى أهمية التوضيح لماذا نريد أن تكون مصر المستقبل قوية وكيف تكون قوية حتى تكون قادرة لمواجهة التمدد الإسرائيلى نحو الأراضى العربية والتى تنفذه كمرحلة أولى من خلال التمدد فى الاتجاه الشرقى ثم اتجاهها بعد ذلك نحو الاتجاه الغربي.
إن قوة مصر تتم من خلال قوة الشباب علميًا وثقافيًا واجتماعيًا وانتماء للوطن وزيادة مستوى الحب للوطن وشعوره بالطمأنينة لتواجده داخل الوطن المصرى.
قوة مصر المستقبل تتم من خلال تسهيل الإجراءات الحياتية للمواطن المصرى والزائر الأجنبى من بداية تعامله مع السفارات المصرية بالخارج للحصول على تأشيرة الدخول لمصر وأسلوب التعامل معه عند وصوله للمطارات المصرية وإجراءات حصوله على حقائبه والتعامل مع الجمارك والخروج من المطار والتعامل مع سائقى التاكسيات.
لم أستطع الرد على أحفادى فرح ونور عند مقارنتهم لأسلوب التعامل بمطارات سول بكوريا الجنوبية وشنغهاى بالصين وسرعة إجراءات التعامل مع الجوازات والحصول على الحقائب وجمال ونظافة المطار ودورات المياه وتواجد 25 سيرًا طويلاً لاستلام الحقائب بالمطارين وتواجد خمسة سيور قصيرة فقط فى الصالة رقم (3) بالمطار الجديد بالقاهرة والانتظار 60 دقيقة لوصول الحقائب بمطار القاهرة مقارنة بخمس دقائق بمطار سول.
سعدت جدًا بقرارات السيد رئيس مجلس الوزراء بالتخطيط لإنشاء مبنى (4) بمطار القاهرة وهنا أناشد بالتنسيق لإقامة هذا المبنى بنفس مستوى صالات الوصول والسفر فى مطار سول الذى أعتبره من أفضل المطارات التى رأيتها فى حياتى جمالاً وتنسيقًا وتعاملاً مع المسافرين والقادمين.
قوة مصر تأتى من خلال تحقيق نظافة الشوارع وتكاتف كل أطياف المجتمع والحكومة للوصول للمواطن المصرى واقناعه بالمشاركة الايجابية لنظافة شوارع مصر كما رأها أحفادى بشوارع سول بكوريا الجنوبية وعدم التخلص من المخلفات الشخصية والجماعية بالإلقاء العشوائى بالشوارع ونشر الأشجار والخضرة بالشوارع والميادين.
قوة مصر تتم من خلال رجوع البسمة والفرح والطمأنينة للإنسان المصرى ومشاركته الفعالة الايجابية الوصول إلى مصر المستقبل القوية يتم من خلال تقوية المحافظات السبعة والعشرون والاستفادة المستمرة من القيادات والكفاءات المصرية التى تولت قيادة هذه المحافظات والتفكير جديًا بتواجدهم بعد انتهاء عملهم داخل محافظاتهم كمستشارين أو مشرفين على مشروعات تحقيق قوة المحافظات التى هى أساس مصر المستقبل القوية ومساعدة المحافظين الجدد فى كل مراحل التغيير فى مجال تقوية المحافظة صناعيًا وزراعيًا وبشريًا وعلميًا وثقافيًا وسياحيًا واجتماعيًا وتحقيق مباديء الجمال والنظافة.