وقفت طويلاً أمام مقال رئيس تحرير «الجمهورية» الكاتب الصـــحفى الأستاذ أحـــمد أيــوب فى يوم 6 يوليو الماضى بعنوان «الصيانة.. الفريضة الواجبة» وفــيه تناول باســتفاضــة تــوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى حول إغلاق الطريق الدائرى الإقليمى فى المناطق التى تشهد أعمال رفع الكفاءة والصيانة وتكليف وزارة الداخلية بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.. وفى المقال أبرز الكاتب الصحفى أحمد أيوب دور الجهات المسئولة بعد اتمام الطرق.. هو المتابعة والصيانة والتطوير والإصلاح وهذا دور الوزارة وتحدث عن الثقافة المتوارثة فى الفترات الأخيرة وان الصيانة غير موجودة فى قاموسنا مما يفقدنا المليارات.. وهذا جزء مما تناوله الكاتب الكبير.. وقد لفت انتباهى فقرة فى بيان مجلس الوزراء الأربعاء الماضى برئاسة د. مصطفى مدبولى انه تم التوجيه بتشكيل مجموعة عمل لمراجعة جميع المنشآت الحكومية والمعدات التى يتم استخدامها والتأكد من أعمال الصيانة المستمرة حفاظا على هذه المنشآت.
الأمر الذى أثلج صدرى ان مجلس الوزراء على لسان رئيسه يوجه بنفس مقترح مقال رئيس التحرير والذى نشر فى يوم 17 يوليو الجارى بعد 11 يوما من مقال الكاتب أحمد أيوب.. وهذا يؤكد أهمية دور الصحافة القومية الورقية فى تسليط الضوء على ما يدور فى الوطن فى كافة المجالات وأيضاً اهتمام المسئول بما يكتب فى الصحافة لأن الصحافة الهادفة هى التى تبحث عن الإيجابيات وفى نفس الوقت تنبه إلى ما يمكن اتخاذه فى قضية ما.. خاصة ان الصيانة ليست فقط فى المبانى كما أشار الكاتب لكن تنسحب أيضاً على كل شيء وأن يكون هناك هيئة مستقلة يترأسها مسئول بـ «درجة وزير» ترفع تقاريرها للقيادة لمحاسبة المقصرين.. وظنى – وهذا رأى – ان الكاتب أحمد أيوب تطرق إلى نقطة جديرة بالاهتمام وتتبعها كل الدول المتقدمة خاصة فى ظل هذه المشاريع العملاقة التى نفذتها وتنفذها الدولة واهمال صيانتها هو هدر مالى خطير يكلف الدولة مليارات الدولارات.. ويجب أن تكون ثقافة الصيانة وتجارب الحماية المدنية بنودا أساسية فى مؤسساتنا المختلفة ومصانعنا هذا يجعلنا نتجاوز كثيرا من المخاطر التى تنشأ فجأة فلا يجوز أن تقدم الدولة مئات المليارات للمشروعات القومية وتنفذها فى توقيتاتها المحددة وتتركها نهبا لعدم الصيانة.. فالصيانة تطيل عمر المشروع الافتراضى وكذلك المعدة التى تستخدم.. وهنا أعود إلى الطريق الإقليمى الذى كلفته الدولة مليارات وتأخرت الصيانة عليه وعلى أساسه كتب رئيس التحرير مقاله الذى حاز على إعجاب كثيرين ممن التقيتهم خاصة اننى كتبت أكثر من مرة حول «إقليمى المنوفية» وسلبياته التى أتمنى من الوزير كامل الوزير أن يجعل فترة الصيانة أطول لكى تتلافى كل السلبيات السابقة فى النزلات والطلعات والمواقف الثابتة للعربات فى حال إصابتها بـ «أعطال» فى الطريق كما هو معمول به فى كل دول العالم ووضع «ميزات» على مناطق فى الطريق تلزم السيارات بحمولة معينة.. وهذا أفضل ما طرحه العميد عادل الصعيد عبر الفيديو الذى وجد استجابة كبيرة وهو من أبناء الباجور بخصوص مراقبة الطريق بالرادار وتحديد السرعة ومواقف ثابتة على الجانبين لسيارات الاسعاف والمراقبة المتنقلة من رجال المرور لضبط المتجاوزين للسرعة بعد انتشار أجهزة يستخدمها العابرون تحدد لهم «مكان الرادار» وأيضا عقب حريق السنترال فى جميع منشآتنا الحديثة والقديمة مخارج للطوارئ يجب تجربتها من حين لآخر مع تركيب أجهزة إنذار مبكر ضد الحريق.. وأشكر هنا الوزير كامل على زياراته المتكررة لإقليمى المنوفية ومتابعته لما يتم وأن يظل الطريق مغلقا حتى ينتهى من النزلات المطلوبة فى بعض المواقع خاصة نزلة العطف التى نرى انها باتت ضرورية للعديد من قرى الباجور.. وبالتأكيد الأمر ينخرط أيضاً على أهمية كسب ثقة المواطن وينفذ ما وعد به أبناء الباجور بإزالة التعديات على الطريق الذى يشق الباجور خاصة عند المعهد الهندسى وعند احدى المدارس التى أكلت الطريق وتنبئ عن حوادث لأن المعهد ليس له رصيف بعد تآكل حوش المعهد فى الشارع ببناء السور بهذه الطريقة ويظن البعض ان من قام بهذا العمل مسنود وهو ما يتردد بين أبناء المدينة التى باتت بلا طريق رئيسى وأيضاً تأخر كوبرى الباجور فى التنفيذ إلى هذا الوقت.. و«للحديث بقية».