دراسة صادمة تكشف وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في السائل المحيط بالبويضات البشرية
أعربت منظمة “جرينبيس الشرق الأوسط” عن قلقها البالغ بعد الكشف عن أول دراسة علمية تثبت وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة (الميكروبلاستيك) في السائل المحيط بالبويضات البشرية. جاء هذا الاكتشاف من خلال أبحاث أجريت على عينات من السائل الجريبي لمجموعة من النساء في إيطاليا، على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط.
يمثل هذا الاكتشاف فصلاً جديداً في أزمة التلوث البلاستيكي العالمية، حيث يكشف عن مدى تغلغل هذه الجسيمات في أعماق جسم الإنسان، حتى في البيئة المغذية للبويضة أثناء نموها.
وقد أظهرت الدراسة التي أجريت على عينات من السائل الجريبي لنساء خضعن لعمليات أطفال الأنابيب، وجود تركيزات ملحوظة من جسيمات البلاستيك الدقيقة في نسبة كبيرة من العينات المفحوصة.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
علقت فرح الحطاب، منسقة حملة البلاستيك في جرينبيس الشرق الأوسط، على هذه النتائج قائلة: “لطالما عرفنا انتشار الميكروبلاستيك في المحيطات والتربة والأنظمة الغذائية، لكن هذه الأدلة الجديدة تثبت وصوله إلى أكثر الأماكن حساسية في جسم الإنسان.”
وأضافت الحطاب: “أصدرنا في جرينبيس فيديو توضيحياً يبيّن تأثير التلوث بالميكروبلاستيك على الصحة الإنجابية لكلا الجنسين، بهدف رفع الوعي العام بالتأثيرات الخفية للتلوث البلاستيكي.”
منتجات يومية تشكل خطراً
وأشارت الدراسة إلى أن العديد من المنتجات الاستهلاكية اليومية تحتوي على أو تطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة، بما في ذلك:
- العبوات البلاستيكية
- مستحضرات التجميل المحتوية على حبيبات بلاستيكية
- المنتجات ذات الاستخدام الواحد
- الأدوات المنزلية البلاستيكية
واقع مقلق في المنطقة
تحتل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرتبة متقدمة في معدلات التلوث البلاستيكي، حيث يتجاوز معدل إنتاج الفرد من النفايات البلاستيكية 6 كيلوجرامات سنوياً، وفقاً لتقارير البنك الدولي.
دعوات للتحرك العاجل
جددت جرينبيس دعوتها للتحرك العالمي العاجل لمواجهة هذه الأزمة، مع التركيز على:
- تقليل إنتاج البلاستيك بشكل جذري
- حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
- اعتماد بدائل مستدامة مثل الزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ
- تشجيع استخدام الألياف الطبيعية في المنسوجات
واختتمت الحطاب تصريحها بالقول: “معركتنا ضد البلاستيك هي معركة من أجل الحق في حياة صحية ومستقبل آمن للأجيال القادمة، وهي معركة يجب خوضها على جميع الجبهات.”

