كتبت أكثر من مرة أنه بدون مساندة الدولة قد تتعرض قطاعات حيوية مختلفة لتحديات أكبر من إمكانياتها فى ظل الازمات الاقتصادية العالمية.
وذلك ما أكده وزير المالية فى تصريحاته مؤخراً أن مسارات الانفاق العام بمشروع الموازنة للعام المالى الجديد 2025/2026، تتكامل مع جهود الدولة الهادفة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى بتحفيز الاستثمار، وتوطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلى.
هذا التوجه يدفع نحو مسار تمكين القطاع الخاص وتوسيع مساهماته فى النشاط الاقتصادى باعتباره قاطرة النمو والتنمية أخذًا فى الاعتبار أن الاقتصاد المصرى كبير ومتنوع ويتمتع بمزايا تنافسية ومقومات تفضيلية.
وذكر وزير المالية أن مشروع الموازنة للعام المالى الجديد يتضمن مخصصات استثنائية لدعم الإنتاج، والتصدير والسياحة ودفع النمو الاقتصادى بما يتسق مع أولويات ومستهدفات برنامج عمل الحكومة ويساند مبادرات التنمية الاقتصادية ذات الأولوية بأهداف محددة فى إطار زمنى واضح.
حيث سيتم تخصيص 78.1 مليار جنيه بمشروع الموازنة الجديدة للمبادرات والبرامج الأكثر استهدافًا للأنشطة الإنتاجية والتصديرية والصناعات ذات الأولوية، بما فى ذلك 8.3 مليار جنيه لمبادرة دعم القطاع السياحى، و5 مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعى. بالاضافة الى إقرار حوافز نقدية من 3 إلى 5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات تاكسى تعمل بالغاز الطبيعى وسيارات ربع نقل وطرحها للشباب.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع موازنة العام المالى الجديد وقرر إحالته إلى مجلس النواب متضمنًا إيرادات تُقدَّر بنحو 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو سنوى 19 ٪، ومصروفات تُقدَّر بنحو 4.6 تريليون جنيه بزيادة 18 ٪.. وتستهدف الحكومة تحقيق فائض أولى بنسبة 4 ٪ من الناتج المحلى وخفض دين أجهزة الموازنة العامة.
التركيز على دعم نمو تلك القطاعات الحيوية وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سوف يؤتى ثماره فى القريب العاجل وسوف يساهم بشكل كبير ومباشر فى نمو الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
وقد نجحت الدولة بالفعل فى السنوات الماضية فى توطين صناعة العديد من المنتجات وتعميق الإنتاج المحلى مما ادى الى توفيرها بأسعار تنافسية.
نتمنى الاستمرار فى هذا المنهج وبنفس الاستراتيجية لتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.