الأكاذيب التى يروج لها المبعوث الامريكى ويتكوف حول الاقتصاد المصرى ونسب البطالة التى يدعى أنها تصل إلى 45 ٪ إنما هى محاولة للتأثير على الموقف المصرى الصلب الذى تتخذه القيادة السياسية فى رفض العدوان الهمجى الإسرائيلى على قطاع غزة ومحاولات تهجير وطرد الفلسطينيين من قطاع غزة وأكدت عليه مرات ومرات بأن قضية فلسطين إنما هى قدر مصر والمصريين وأن المساس بالمسجد الأقصى خط يهدد الاستقرار فى المنطقة بالكامل.
الشىء الوحيد الذى صدق فيه هذا المبعوث الامريكى المتحيز للكيان الإسرائيلى أنه إذا حدث شىء سيئ فى مصر سوف يدفع ذلك المنطقة للوراء، نعم فالكيل طفح من همجية ووحشية العدوان الإسرائيلى فضلا عن محاولات الاستفزاز غير المحسوبة التى يرددها وزراء الكيان الإسرائيلى المتطرفون حول تهجير الفلسطينيين إلى سيناء والمجازر التى يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد الأبرياء والمدنيين فى محاولة للضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية التى تناضل من أجل الحرية والاستقلال عن آخر استعمار فى العالم.
مصر قيادة وشعبا منذ حرب فلسطين وصولا للعدوان الإسرائيلى الأخير على قطاع غزة والضفة الغربية تؤكد دائما موقفها الثابت والمبدئى ان القضية الفلسطينية هى جوهر الأمن القومى المصرى والعربى، وموقف مصر هو موقف راسخ يعلى من اعتبارات هذا الأمن القومى وحقوق الشعب الفلسطينى وترفض رفضا قاطعا ونهائيا لأى محاولة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة قسرا أو طوعا لأى مكان خارجها وخصوصا إلى سيناء لما يمثله ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية وخطرا داهما على الأمن القومى المصرى باعتبار أن القضية الفلسطينية هى قضية مصر وقَدرِها الذى يجب ان تتعامل معه مهما كانت الظروف والضغوط.
أما فى مسألة الضغوط الاقتصادية التى تتعرض لها منذ سنوات فهذا لا يعنى أن مواقف مصر يمكن ان تتغير أو تلين وتقبل مساعدات اقتصادية مقابل القبول بتهجير الشعب الفلسطينى فهذا يؤكد جهل مراكزهم البحثية والإستراتيجية فالمصريون يموتون جوعا ويأكلون الثرى ولا يتركون أشقاءهم فى غزة وأن المصريين الذين أرسلوا مساعدات بالملايين لأشقائهم يستطيعون أن يحققوا الكثير لترسم خريطة الشرق الأوسط وفقا للتاريخ والحقوق المشروعة.
المنطقة كلها أصبحت على حافة حرب حقيقية بسبب الممارسات الإسرائيلية المستمرة وتراجعاتها عن الاتفاقيات التى ضمنتها مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية وعودتها مجددا للعدوان بشكل همجى دون أن تقدم أى التزام بالمواثيق الدولية.