قبل 12 عاما وتحديدا فى الثالث من يوليو 2013 وقف الفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام وزير الدفاع حينئذ متصدرا المشهد معلنا انحيازه وأبطالنا فى الجيش والشرطة إلى الملايين من المصريين الذين ملأوا الشوارع والميادين إبان ثورتنا العظيمة فى الثلاثين من يونيو، مؤكدا زوال حكم الجماعة الإرهابية ورئيسها الفاشل ولم ترهبه التهديدات الكثيرة سواء التى أطلقتها الجماعة او أعوانها فى الداخل والخارج.
وعندما تولى مقاليد الحكم فى الثامن من يونيو 2014 أكد الرئيس السيسى مجددًا انحيازه لمصر وطنا ومواطنا وواجه كافة التحديات والمخاطر التى كانت تستهدف إسقاط الدولة المصرية وتفتيت مؤسساتها الوطنية، ولعل فى مقدمتها الهجمات الإرهابية الشرسة التى شنتها جماعة الإخوان ضد رجال الجيش والشرطة، بل ضد الشعب المصرى كله وخاض أبطالنا المعركة بقوة رادعة حتى كان النصر حليفهم وبالفعل تم القضاء على الإرهاب خاصة فى أرض سيناء الغالية عام 2019، فى نفس الوقت كانت مصر بقيادة الرئيس السيسى تخوض معركة أخرى لا تقل شراسة عن مواجهة الإرهاب وهى معركة البناء والعمران الذى امتد إلى كافة ربوع الوطن.
ورغم تعدد المخاطر والتحديات ولن أبالغ إذا قلت التهديدات والمؤامرات التى كانت ولاتزال تحاك ضد مصر فإن الرئيس السيسى استطاع بحكمة وحنكة قيادة سفينة البلاد إلى بر الأمان حتى فى ظل احتدام جائحة كورونا وتداعياتها التى أصابت اقتصادات كبريات دول العالم ومن بعدها اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وأخيراً وليس آخرا والأزمة الطاحنة التى ألمت بالمنطقة بسبب اشتعال الأوضاع بين الكيان الصهيونى والاشقاء فى فلسطين وتحديدا غزة والضفة الغربية فى أعقاب انطلاق عملية طوفان الأقصى التى نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس فى السابع من أكتوبر 2023 وما تلاها من مجازر ارتكبها الاحتلال الإسرائيلى ما تسبب حتى الآن فى استشهاد نحو 50 ألف شخص وإصابة أكثر من مائة ألف آخرين.
ومع تفاقم الأزمة واحتدام المعارك ظلت مصر على موقفها الثابت منذ اللحظة الأولى بضرورة التوصل إلى حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية حتى يتم إنهاء الصراع بشكل قاطع مع رفض أى محاولات لتهجير الفلسطينيين قسريا من أرضهم سواء إلى مصر والأردن أو حتى إلى دول أخرى كما جاء على لسان الرئيس الأمريكى ترامب وتابعه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو. وها هى «مصر السيسي» تعلن مجددًا تمسكها بموقفها التاريخى حيال القضية الفلسطينية ولم تفلح معها سياسة «العصا والجزرة» أو ألاعيب الترغيب والترهيب التى لوح بها الغرب ، لاسيما أمريكا وإسرائيل ، مؤكدة أن تراب الوطن خط أحمر لم ولن نسمح لأى كائن من كان المساس به أو حتى الاقتراب منه، الأمر الذى يتطلب وقوفنا جميعا شعبا وجيشا وقيادة على قلب رجل واحد لمواجهة كافة المخاطر أو التهديدات، فمصر فى وقت الجد تمتلك 120 مليون مقاتل هم خير أجناد الأرض كما أخبر الصادق الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل 1400 عام