الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعرقل تنفيذ تطلعات شعوبها تجاه النمو والرخاء
لم يشأ عام 2024 أن ينتهى حتى وهو فى الخواتيم منه، أن تشهد أرض الكنانة واحداً من أهم المؤتمرات الدولية التى عقدت خلال هذا العام وهو «قمة الدول الثمانى النامية» برئاسة مصرية أكدت على الريادة المصرية فى المنطقة بل وعلى المستوى العالمي.. حيث أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته خلال افتتاح جلسات المؤتمر أن الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعرقل تنفيذ تطلعات شعوبها تجاه النمو والرخاء ويأتى على رأس هذه المعوقات نقص التمويل وتفاقم الديون الخارجية وكذلك ايضا توسع الفجوة الرقمية وزيادة معدلات الفقر.
ومن هنا فتضافر الجهود بين الدول النامية صار ضرورة حتمية من أجل مواجهة تلك التحديات ومن أجل تعزيز التعاون المشترك وتنفيذ المشروعات والمبادرات المشتركة فى مختلف المجالات.. والتى يأتى على رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعى والزراعة والصناعات التحويلية والطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة الهيدروجين الأخضر والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمى اضافة إلى دعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
..الاستثمار فى الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو تشكيل اقتصاد الغد، هذا هو العنوان الذى عقدت القمة من أجل تنفيذ بنوده.. فهو عنوان له عدة دلالات لانه يدعوا إلى الاستثمار فى الشباب فهم يمثلون عماد الأوطان حاضراً ومستقبلاً فضلاً عن البعد الاقتصادى المرتبط هو الآخر بدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة.. ورغم المستويات الاقتصادية بين دول الاعضاء في»مجموعة الثمانى النامية» إلا أنها تتفق جميعها على أهمية تبادل الخبرات فيما بينها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.. مصر واحدة من الدول ذات الخبرات المتنوعة والمشرقة فى عدة مجالات حيوية وهى على أتم الاستعداد لمشاركة تجاربها مع الدول الأعضاء خاصة مبادرتى «حياة كريمة» و»تكافل وكرامة».
.. على الجانب المقابل يأتى عقد مؤتمر القاهرة فى وقت يشهد فيه العالم وتحديداً منطقة الشرق الأوسط تحديات وأزمات غير مسبوقة تحتل فيها الصراعات صدارة المشهد وتسود فيه ازدواجية المعايير ومن ابرز الشواهد على ما أقول هو استمرار العدوان الغاشم الذى تشنه آلة الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وجنوب لبنان حتى سوريا وهو ما يمثل تحدياً لقرارات الشرعية الدولية وتهديداً بامتداد الصراع إلى مناطق اخرى خارج إطارالدول العربية..
..وأخيراً: فإن ما يحدث على أرض الكنانة من قفزات نحو النمو والازدهار والمشاركة الفاعلة على المستويات كافة اقليمية ودولية لهو أمر يدعو كل مصرى إلى الفخر بانتمائه لهذه البقعة الطيبة من الكرة الأرضية..التى صارت «قبلة» للعالمين جميعاً طلباً للأمن والأمان والإفادة من تجاربها والمؤثرة محلياً وعالمياً..
وها نحن نردد فى صوت واحد «مصر بخير»