«خير سفير»
شهد عام 2024 اهتمامًا مكثفًا من وزارة التعليم العالى لتعظيم الاستفادة من بنك المعرفة المصري، وتعميم تجربته ونقلها للعالم.
وقال وزير التعليم العالى د.أيمن عاشور إن هذا الاهتمام يأتى تقديرا لدور بنك المعرفة المصرى كأحد أهم المشروعات القومية التى تحظى بمتابعة واهتمام القيادة السياسية، وتجسد إيمانها العميق بأهمية التعليم والمعرفة فى بناء الإنسان المصري.
وأضاف أن بنك المعرفة المصرى يعتبر من أكبر بنوك المعرفة على مستوى العالم، ويمثل مستودعا معرفيا ضخما، يضم ملايين المصادر الثقافية والمعرفية والبحثية التى تسهم فى دعم التعليم والبحث العلمي، وتنمية المهارات اللازمة لسوق العمل، ودعم النشر العلمى الأكاديمي.
وأكـــد حـــرص الوزارة على تعظيم الاستفادة منه، لما يوفره من إمكانات فريدة وهائلة للتعلم والتدريب، فضلاً عن دوره فى تنمية المهارات وإعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل.
وأوضح وزير التعليم العالى أن من أهم الأحداث التى عكست نجاح تجربة بنك المعرفة المصرى الرائدة خلال عام 2024، كانت استقبال الوزارة لوفود من 20 دولة من الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكو؛ بهدف نقل التجربة المصرية عن بنك المعرفة المصرى لمنظمة اليونسكو، حيث سعت مصر من خلال هذه الزيارة لمشاركة تجربتها مع الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكو، للاستفادة منها وتعميمها على باقى الدول الأعضاء بالمنظمة، وقد أشاد الحضور الكبير من ممثلى المنظمة برؤية مصر المستقبلية فى تطوير التعليم العالى والبحث العلمي.
وأضاف أن هذه الزيارة جاءت بمثابة شهادة على نجاح بنك المعرفة المصري، وتقديرًا لجهود مصر فى نشر المعرفة العربية.
ونوه الى مشاركة الوفود فى عدد من الجلسات الحوارية المثمرة حول البنية التحتية لشبكات البحث العلمى والتعليم، وعرض نماذج للتعليم الرقمى من دول العالم.
وأبرز الدكتور أيمن عاشور اعتماد المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو لمشروع القرار الذى قدمه وفد مصر لدى المنظمة عن مبادرة «بنك المعرفة المصري»، حيث اعتبرته المنظمة أحد النماذج الرائدة والمتميزة فى منطقتى أفريقيا والشرق الأوسط التى تهدف إلى تحقيق التطوير التقنى فى مجال التعليم وجعله أكثر شمولية، وتكوين أجيال من الطلاب والعلماء المُزودين بالأدوات العلمية الضرورية التى تساعدهم على التعلم والتفكير والابتكار.
وأكد حرص الوزارة على اتخاذ عدد من الإجراءات التى تسمح بتدويل بنك المعرفة المصرى والتوسع دوليًا فى تقديم خدمات البنك للعديد من الدول والجامعات، لافتًا إلى أن الوزارة تسعى إلى جعل بنك المعرفة منصة رائدةً للتعليم العالى والبحث العلمى على مستوى العالم.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة جينا الفقى القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، والمشرف على بنك المعرفة، إلى تكثيف الاهتمام خلال هذا العام بدعم التعاون بين البنك وعدد من الناشرين ومنها كلاريفيت و»إسبرنجر نيتشر»، وقد شهد هذا العام عقد عدة لقاءات لتعزيز التعاون بين وزارة التعليم العالى والبحث العلمى وبنك المعرفة ومؤسسات النشر الدولي.
وأبرزت الدكتورة جينا الفقي، دور بنك المعرفة المصرى فى المساهمة بشكل كبير فى الارتقاء بتصنيف الجامعات والمؤسسات والمراكز البحثية المصرية دوليًا، من خلال دوره كأداة قوية لدعم التميز الأكاديمى والبحثى فى مصر، والعمل على توفير إمكانية الوصول إلى أحدث الأبحاث والدراسات العلمية للباحثين والطلاب المصريين، ودعم التعاون الدولى فى مجال البحث العلمي، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية والعالمية، فضلًا عن عقد لقاءات مع لجان التصنيف بالجامعات والمراكز البحثية لدعمها فى التقدم للتصنيفات الدولية البارزة.
وأشارت إلى بدء التعاون خلال هذا العام بين بنك المعرفة المصرى و»المعاهد العليا المتميزة» التابعة لوزارة التعليم العالى لمساعدتها على التواجد بالتصنيفات الدولية، وتحسين النشر الدولى للأساتذة والباحثين.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمى للوزارة، أن بنك المعرفة المصرى أصبح بمثابة «سفير» لمصر فى مجال التعليم، حيث إنه يُعزز التبادل الثقافى والتعاون الدولى فى مجال التعليم والبحث العلمي.









