مازال المجتمع الدولى يقف متفرجاً وعاجزاً عما يحدث من استمرار العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، والتجاوزات الصارخة للقانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى التى ارتكبها الجيش الإسرائيلى على مدار أكثر من عام وتسببت فى كارثة إنسانية غير مسبوقة بالمنطقة، وبالتالى فاذا كان نيته الآن العمل على وقف العدوان الاسرائيلى الغاشم على الاراضى الفلسطينية المحتلة أن يعمل بكل جهد من اجل تحقيق وقف فورى لإطلاق النار فى القطاع ونفاذ المساعدات الانسانية بشكل كامل وبدون شروط او عراقيل من قبل اسرائيل.
ما تقوم به إسرائيل فى سياستها للتوسع الاستيطانى هو أمر خطير فى الضفة الغربية وهو ما ينذر بتداعيات وخيمة على الجهود المبذولة من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن الخيارات العسكرية ثبت فشلها ولا تحقق السلام والاستقرار فى المنطقة، وأنه يجب حتى تنعم المنطقة بالامن والاستقرار بأن يتم معالجة الأزمة من جذورها من خلال إنهاء الاحتلال للأراضى الفلسطينية.
المؤتمر الذى سوف تستضيفه القاهرة اليوم الاثنين الخاص لدعم غزة مهم للغاية، ويهدف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية داخل القطاع والتعامل مع تداعيات الأزمة، ويشارك فيه الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية وانطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة بالإضافة إلى عدد كبير من وزراء الخارجية.
المجتمع الدولى عليه مسئولية كبيرة أن يقوم بها لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتقديم الدعم الإنسانى اللازم لدعم الشعب الفلسطينى لتخفيف معاناته التى تجاوزت أكثر من عام، فالسؤال الذى يطرحه الجميع أن المجتمع الدولى لم نره ونشاهد له مواقف حاسمة لوقف تلك الانتهاكات الجسيمة والخطيرة من قبل الاحتلال الإسرائيلى تجاه الشعب الفلسطينى الأعزل من تجويع وقتل أطفال ونساء وشيوخ وتدمير للبنية التحتية والصحية والتعليمية، فأين الآن غزة أصبحت.. فللأسف الشديد قد دمرت فنرى أشلاء وحطاماً فى كل مكان، ومصابين يعانون من آلامهم التى لا يجدون من يسمعهم أو ينجدهم وهناك من يقتلهم هذا البرد القارس دون غطاء يحميهم فها هو المشهد الحالي، فأين المجتمع الدولى من كل هذه الآهات التى ترج العالم أجمع، ولكن للأسف هناك دول لا تسمعها بعمد ولكن ستمر الأيام وسوف تسمعها عند إعلان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فمهما طال الزمن ولكن بالتأكيد سيكون ذلك فى وقت قريب.
ازدواجية المعايير أصبحت واضحة المعالم، ومؤكدة وبالتالى فإن الكل أصبح على دراية بكل ما يحدث من أزمات نرى فيها المجتمع الدولى يهتم ويعمل على حلها بشكل مكثف ودون أى تخاذل وهو لم يحدث أو نراه فى العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.
اتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان والذى تم الاعلان عنه مؤخراً، وقد دخل حيز التنفيذ نأمل أن يستمر من أجل تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اللبناني، وبما يحفظ للبنان سيادته ووحدة أراضيه، وأن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن «1701» بكافة عناصره، كما أن هناك ضرورة لاستكمال الاستحقاق الرئاسي.









