أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة.. أولوية للأمن القومى المصرى
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، أهمية تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامى لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، فضلاً عن توحيد المواقف وتوسيع التعاون بما يعزز المصالح المشتركة.
أشار الوزير خلال إلقائه كلمة مصر أمام الدورة 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامى إلى أن القضية الفلسطينية ستظل فى صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، مشدداً على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ورفض مخططات التهجير، وتمكين الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد رفض مصر القاطع لأى إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانونى والتاريخى للقدس، داعياً إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والتصدى للاستيطان وعنف المستوطنين.
كما أدان الوزير عبدالعاطى الهجمات التى استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية فى عدد من الدول العربية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجى والأردن، وضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحيلولة دون اتساع نطاق المواجهة العسكرية، مشيداً بالجهود التى تبذلها قطر والسعودية وباكستان وتركيا لاحتواء التوتر الإقليمي، مؤكداً استمرار التنسيق معها لدعم المساعى الرامية إلى التوصل لتسوية للأزمة الراهنة.
فيما يتعلق بالتطورات فى اليمن، أكد عبدالعاطى دعم مصر الكامل لوحدة اليمن وسيادته وحكومته الشرعية، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مديناً بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التى استهدفت السعودية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع المملكة ودعمها فى اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية أمنها القومي. كما شدد الوزير عبدالعاطى على أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه يمثلان أولوية للأمن القومى المصري، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وحوكمته مسئولية حصرية للدول العربية والإفريقية المشاطئة له، ومبرزاً الأهمية البالغة لحماية حرية الملاحة فى الممرات البحرية بما يتسق مع قواعد القانون الدولي.
كما جدد الوزير ثوابت الموقف المصرى الداعمة لوحدة السودان وسيادته وتماسك مؤسساته الوطنية، ورفض تقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، داعياً إلى وقف التدخلات الخارجية وتدفق السلاح والمرتزقة، ودعم مسار سياسى بملكية وقيادة سودانية. وأكد دعم مصر لسيادة الصومال ووحدة أراضيه ورفض الإجراءات الأحادية التى تمس حدوده الدولية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الاستقرار فى منطقة القرن الأفريقي، ووقف أى تصعيد يهدد سيادة دول المنطقة.









