وسط تصريحات «ترامبية» متناقضة تصدر عن الرئيس الأمريكى حول مصير استئناف العمليات العسكرية ضد إيران حيث يقول مرة «لن نهاجم طهران قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس المقررة 3 نوفمبر المقبل» ثم يطلق بعدها بدقائق تصريحا جديدا يقول فيه أنه «يدرس توجيه ضربات جديدة ضد طهران قبل إجراء هذه الانتخابات» والمحصلة فى النهاية حتى كتابة هذه السطور أن إسرائيل تواصل عربدتها فى المنطقة بينما نحن العرب نتقاتل فيما بيننا.. صواريخ حوثية على السعودية وغارات لتحالف دعم الشرعية كم أنت حزين أيها المشهد العربي.
فى ظل هذا المشهد العبثى علينا أن نتساءل هل ما تشهده المملكة العربية السعودية من تصعيد حوثى يستهدف المطارات ومنشآت الطاقة بالصواريخ البالستية والمسيرات الهدف الخفى منه هو ممارسة الضغوط على الرياض للتطبيع مع إسرائيل والانضمام لاتفاقات إبراهام؟.. وهل جماعة الحوثى أو ما يطلقون على أنفسهم جماعة «أنصار الله» على علم بهذا المخطط أم أنها فقط مجرد أداة لتنفيذ مايطلب منها .
عموما أيا كانت الأسباب والنوايا فالنتيجة لما يحدث من تصعيد هو محاولة خنق الاقتصاد السعودى من خلال منع مرور ناقلات النفط السعودية عبر مضيقى هرمز وباب المندب فضلا عن استهداف خط أنابيب «شرق غرب»
ما يدفعنى إلى هذا الاستنتاج هو موقف الرياض الرافض تماما تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل إقامة الدولة الفلسطينية وثانيا الموقف الأمريكى المريب والغامض تجاه جماعة الحوثى والاتصالات التى جرت بينهما مؤخرا وتخلى واشنطن عن مشاركة الرياض فى تلك الحرب وسط تأكيدات من الحوثيين بعدم استهداف أية أهداف أمريكية وربما إسرائيلية أيضا وهو ما يعزز فى النهاية المخطط الذى يجرى إعداده فى المنطقة لتكون فيه إسرائيل هى البديل لنقل نفط الخليج ودخول دول عربية أخرى ضمن اتفاقات إبراهام.
إن ما تشهده المنطقة العربية من مؤمرات ومخططات يتطلب منا جميعا الحذر واليقظة ووقف هذا التصعيد المدبر بدلا من البحث عن توسيعه.









