أعلنت شركتا شنايدر وإيرليكيد مصر افتتاح أول مشروع استراتيجي مشترك للتنمية المجتمعية بقرية «الرضوان» بمنطقة الجنوب بمحافظة بورسعيد. وتعكس هذه المبادرة الطموح المشترك للشركتين لتمكين المجتمعات الأكثر احتياجًا ودعمها من خلال حلول ذكية تعتمد على تكنولوجيا الطاقة.
يقدم المشروع نموذجًا متكاملًا يستهدف الترابط الوثيق بين قطاعات المياه، والطاقة، والغذاء، عبر إنشاء وحدتي ري مستدام باستخدام سواقي مياه كهربائية للري تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية، إلى جانب محطة لامركزية لتنقية المياه تعمل جميع حلولها بالطاقة الشمسية.
واستنادًا إلى خبرات شنايدر إلكتريك بصفتها شريكًا في تكنولوجيا الطاقة، يجمع المشروع بين التحول الكهربائي والطاقة المتجددة لدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد، وتعزيز المرونة التشغيلية، والمساهمة في استدامة البنية التحتية الأساسية المحلية على المدى الطويل.
يشتمل المشروع على محطتين لضخ مياه الري تعملان بالطاقة الشمسية بقدرة 26 كيلوواط لكل محطة، لاستبدال نحو 80 مضخة تقليدية تعمل بالديزل، وتوفير مياه الري لنحو 180 فدانًا زراعيًا. كما يضم المشروع محطة لامركزية لمعالجة مياه الشرب تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 16.5 كيلوواط، لتوفير 15 مترًا مكعبًا يوميًا من المياه الآمنة للشرب، وتسهم في تجنب انبعاثات تزيد عن 56 طنًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما ينعكس إيجابًا على أكثر من 15 ألف مستفيد غير مباشر.
تساهم تلك الشراكة في مواجهة تحديين رئيسيين يواجههما سكان المنطقة؛ وهما الحد من الأعباء المالية والبيئية المرتبطة بمضخات الري العاملة بالديزل، وتحسين إمكانية الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة، بما يسهم في تعزيز الصحة ودعم التنمية الاقتصادية والبيئية للمجتمع المحلي.
ويجسد هذا التعاون كيف يمكن للشراكات الاستراتيجية أن تجمع بين الاستثمار وتكنولوجيا الطاقة لتحقيق أثر عملي وملموس في المجتمعات المحلية. وبالاعتماد على تكنولوجيا EcoStruxure والحلول الذكية لإنترنت الأشياء (IoT) من شنايدر إلكتريك، وبدعم استثماري من إيرليكيد مصر، صُمم هذا المشروع لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين استهلاك الموارد، وإتاحة المراقبة الفورية للأداء، مما يسهم في ضمان الاستدامة التشغيلية على المدى الطويل.
وفي تعليقه على المشروع، قال سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال إفريقيا والمشرق العربي: «نؤمن في شنايدر إلكتريك بأن تحقيق أثر حقيقي يبدأ عندما تجتمع التكنولوجيا والشراكات والفهم الواضح للاحتياجات المحلية. ويُعد مشروعنا مع إيرليكيد مصر مثالًا واضحًا على كيفية توظيف التحول الكهربائي والتحول الرقمي لمواجهة التحديات الحقيقية في المجتمعات المحلية على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ومن خلال تنفيذ حلول لاستهلاك أكثر كفاءة للطاقة، وإدارة أكثر ذكاءً للموارد، وتعزيز القدرة على التحول العادل للطاقة، والمساهمة في تحسين سبل العيش وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات التي تخدمها».
ومن جانبه، قال بريان شيتي، المدير العام لشركة إيرليكيد مصر: «تتطلب مواجهة التحديات بناء شراكات استراتيجية متكاملة تجمع بين الابتكار التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية والتمويل المستدام. ونحن فخورون بالتعاون مع شنايدر إلكتريك في هذا المشروع الرائد بقرية الرضوان. ويتيح هذا التعاون للمجموعة الجمع بين رؤيتها للتنمية المستدامة والتحول في قطاع الطاقة وحلول البنية التحتية الذكية، بما يسهم في خفض البصمة الكربونية وتخفيف الأعباء الاقتصادية والصحية عن سكان بورسعيد والمزارعين فيها».
ويسهم مشروع التنمية المستدامة المقدم من شنايدر إلكتريك وإيرليكيد مصر في دعم أولويات مصر الأوسع نطاقًا في مجالي الاستدامة والتنمية، من خلال تقديم نموذج يوضح كيف يمكن للحلول اللامركزية والموفرة للطاقة أن تحقق أثرًا مستدامًا في المجتمعات المحلية، مع دعم الإدارة الأكثر مسؤولية لموارد الطاقة والمياه.









