تستعد مصر لانطلاق فعاليات «منتدى مصر 2026» خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بالعاصمة الجديدة، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار وممثلى مختلف القطاعات، فى إطار حوار يستهدف مناقشة أبرز التحديات التى تواجه الدولة، واستشراف آفاق التنمية خلال السنوات المقبلة.
ويأتى المنتدى منصة للحوار وتبادل الرؤى بشأن القضايا التى تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، من الاقتصاد والاستثمار وتوفير فرص العمل، إلى الحماية الاجتماعية وتطوير الخدمات العامة، وصولًا إلى التحول الرقمى ودور التكنولوجيا فى بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة. ووفقًا للموقع الرسمي، يتضمن المنتدى أكثر من 16 جلسة حوارية، بمشاركة أكثر من 150 صانع قرار، وسط توقعات بمشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع.
تحظى التحديات الاقتصادية بمساحة مهمة ضمن أجندة المنتدي، إذ تتناول جلسات المحور الاقتصادى عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها تعزيز الاستثمار المنتج، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب مناقشة موارد النقد الأجنبى وإدارة الدين، واستعراض ملامح البرنامج الاقتصادى المصرى حتى عام 2030.
وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة فى ظل الحاجة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحفيز القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وزيادة قدرة القطاعات الإنتاجية على توفير فرص العمل. كما تمثل مناقشة العلاقة بين السياسات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين فرصة لطرح رؤى تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادى والبعد الاجتماعى للتنمية.
على الصعيد الاجتماعي، تتناول أجندة المنتدى ملفات بناء الإنسان، وتطوير التعليم، والشباب والرياضة، والثقافة ومنظومة القيم المجتمعية، إلى جانب صحة المواطن والحماية الاجتماعية والأمن الغذائى والمائي.
وتعكس هذه الملفات أهمية الاستثمار فى الإنسان باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، فضلًا عن ضرورة تطوير الخدمات العامة وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى مختلف الفئات. كما تتيح المناقشات المتعلقة بالقيم والهوية الوطنية مساحة لتبادل الأفكار حول تأثير التحولات الرقمية والإعلامية فى المجتمع، وسبل تعزيز الوعى ومواكبة المتغيرات المتسارعة.
وفى الجانب السياسى والمرتبط بالشأن العام، تبرز أهمية توسيع دائرة الحوار حول القضايا الوطنية، والاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء، ومناقشة الأولويات التى تشغل الرأى العام، بما يدعم صياغة سياسات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع.
وتتجه الأنظار، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، إلى جلسة «مصر الرقمية»، التى تناقش مستقبل التحول الرقمى فى مصر، بمشاركة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب خبراء ومتخصصين فى التكنولوجيا والتحول الرقمي، وفقًا للمحاور المعلنة للمنتدي. وتتناول الجلسة سبل تطوير البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتوسع فى تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا، وتعزيز تكامل قواعد البيانات، ورفع كفاءة المنصات الرقمية، فضلًا عن تأمين البيانات وحماية الخصوصية ومواكبة التطورات المتسارعة فى مجال الذكاء الاصطناعي.
كما تطرح المناقشات تحديًا محوريًا يتمثل فى كيفية تحويل التقدم التكنولوجى إلى خدمات ملموسة يشعر المواطن بأثرها فى حياته اليومية، سواء من خلال تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات الحكومية، أو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، أو توسيع فرص العمل فى قطاع التكنولوجيا وصناعة التعهيد.
وتبرز كذلك أهمية ضمان إتاحة الخدمات الرقمية لجميع المواطنين، مع مراعاة الفئات الأقل قدرة على التعامل مع التكنولوجيا، وتوفير الدعم اللازم لهم، إلى جانب تحقيق التوازن بين تكلفة الخدمات وجودتها، بما يعزز الشمول الرقمى ويحد من الفجوة التكنولوجية.
فى المحصلة، يمثل «منتدى مصر 2026» فرصة لربط التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية برؤى عملية تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة. وتكتسب جلسة «مصر الرقمية» أهمية إضافية لأنها تضع التكنولوجيا فى سياقها التنموى الأوسع، باعتبارها أداة لدعم الاقتصاد وتطوير الخدمات وخلق فرص جديدة للشباب.
6 أيام كاملة من النقاش والحوار الجاد بمشاركة كافة الاطراف فى المجتمع المصري.. المواطن سيشارك برأيه ورؤيته وتقييمه للخدمات الحكومية التى يحصل عليها مع ابداء ملاحظاته ومقترحاته لتحسين الاوضاع الحياتية والمعيشية.. الشباب أيضا سيشارك بأفكاره ومشروعاته المغلفة بالحماس والحيوية والرغبة القوية فى النجاح واجتياز كل التحديات.. خبراء وسياسيون وبرلمانيون وشخصيات عامة سيشاركون ايضا فى جلسات المنتدى جنبا الى جنب مع الحكومة والبرلمان مع متابعة دقيقة من جانب القيادة السياسية.
ويبقى التحدى الأهم هو ترجمة الأفكار والتوصيات المطروحة إلى خطوات قابلة للتنفيذ، وفق أولويات واضحة ومؤشرات لقياس النتائج، بما يضمن أن يتحول الحوار إلى مسار عملى يدعم التنمية ويستجيب لتطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.









