بعد غد الاثنين تبدأ فعاليات «منتدى مصر 2026» ويضم نحو 10آلاف مشارك أساسى ومدعو من خريطة الوطن مدنه وحضره وقراه ونجوعه من كل المحافظات.
لقد سعد المواطن بدعوة السيدالرئيس فى حفل المولد النبوى يوم 26 أغسطس الماضى لعقد المنتدى الذى ينتظر أن يخرج بـ «روشتة» شاملة لعلاج تساؤلات المواطن فى كل المجالات التى يوجه سهامه للحكومة فيها وخاصة الأسعار وحاجته إلى الخدمات خاصة الصحة والتعليم والتوظيف للخريجين.. وفى الأخيرة لا يوجد مبرر لعدم تعيين أوائل الكليات فى الدفعات المختلفة حتى الآن.. وهناك كليات لم يعين معيدون فى الوقت الذى تم ترقية السابقين ممن حصلوا على الدكتوراة إلى مدرسين مساعدين وأصبحت قاعدة كثير من الكليات تئن.لعدم تعين معيدين جدد.
لا أريد من «المنتدي» غسل يد الحكومة من مشاكل المواطن الذى وصفه الرئيس بـ «البطل».. المواطن يدرك ما تم من إنجازات ويعرف عبر إعلامنا ومنصاته القومية ماذا يتم.. لكن ما نوده هو رؤية ذلك.. لا نريد من المنتدى جملة أرقام لايفهمها المواطن العادى فى الحقل أو فى شوارعنا بالريف.. الشباب محورنا الأهم فى دولة يشكلون فيها 66 ٪ يبحثون عن مستقبل أكثر إشراقا يعطيهم الطمأنة بأن الغد يحمل لهم تحقيق طموحاتهم.. لاأحد ينكر أن كثيراً تحقق لكن ما ندركه أن أولويات مهمة يرى المواطن أنها يجب أن تكون قد تحققت أو يريد أن يسمع من الحكومة رؤيتها فى هذا الأمر .. نريد من الحكومة خلال المنتدى استراتيجية واضحة قابلة للرؤية والإحساس السريع .
نجاح المنتدى ومنصته هو فى ترجمة ما يدور بخلد المواطن ومقترحاته كى يلمس أن هناك حواراً مشتركاً بين المواطن والحكومة بكل مسئوليها وأن هناك من يستمع له ويتلمس جاجياته.. وإن الحكومة ترى ما يحتاجه الشعب وتدرك تماماً ما يريده.. وإنها واجبها العمل لصالح المواطن وتضع البدائل المناسبة للتخفيف عنه.
إن أهم ما فى المنتدى هو أن المواطن يشارك بفكره وآرائه وليس مستمعا فقط وهذا مهم لأن النقد البناء للحكومة لا يعنى المعارضة لكن للتصويب بشفافية وبوطنية وحب لتحقيق آمال المواطن وطموحاته.
إن استماع الحكومة لكل الآراء والمقترحات حتى لو عارضت حكمها لا يعنى أن المواطن يتهمها بالتقصير بل عليها أن تعتبر النقد الطموح لازالة أى معوقات وتحقيق الطموحات.
إن آلاف المشاركات على منصة الحوار والرغبة فى تبادل الرؤى بين المسئولين والمواطن هى الطريق الحقيقى للحوار الوطنى المستنير.. خاصة أن المواطن المصرى قادر على الفرز والوعى بما يدور حوله فى منطقة متوترة بالأزمات.. وفى اقليم مضطرب بالاحداث والتحديات مناطق حياة كريمة التى تحققت فى مرحلتها الأولى لاقت رضا واستحسان المواطن ويتمنى أن تعم خريطتها المراحل التالية وبسرعة.
المهم أن يفك المنتدى شفرة الحوار بين المواطن والحكومة التى عليها المزيد من إجراء الحوارات المجتمعية مع الزيارات الميدانية لمواقع الإنتاج والعمل.. هذه المشاركة الواسعة فى حوار بناء وشفاف ومباشر نأمل أن نرى مخرجاته قريبا وأن تنفذ توصياته فى أوسع حوار ببر مصر فى السنوات الأخيرة وعلينا استثمار التجربة فى هذا «المنتدي» المهم، ونجعل منه انطلاقة رئاسية متميزة إلى الأمام وتترجم الدعوة إليه على أرض الواقع بحوار مجتمعى شامل ومخرجات لتوصيات تسهم فى مساندة التنمية الكبيرة بوطننا العزيز.









