استبعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إرسال قوات برية إلى إيران أو استخدام أسلحة نووية ضدها، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية تقليدية كافية، فيما كشف أن طهران طلبت من واشنطن وقف الهجمات فى ظل استمرار المفاوضات بين البلدين.
وقال ترامب، فى مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، إنه لا يرى حاجة إلى استخدام السلاح النووى ضد إيران، مشددا على أن الجيش الأمريكى يمتلك من القدرات ما يكفى للتعامل مع التهديدات دون اللجوء إلى هذا الخيار.
كما أكد أنه لا يعتزم إرسال قوات برية إلى الأراضى الإيرانية، فى وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن خيارات عسكرية أمريكية محتملة فى حال تعثر المحادثات مع طهران.
وكشف الرئيس الأمريكى أن إيران طلبت من الولايات المتحدة وقف الهجمات، مشيرا إلى أن واشنطن استجابت لهذا الطلب فى إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وأضاف أن إدارته تواصل التفاوض مع طهران، دون الكشف عن تفاصيل الاتصالات أو الشروط المطروحة للتوصل إلى اتفاق. فيما لم يصدر تأكيد إيرانى مستقل بشأن طلب وقف الهجمات الذى تحدث عنه ترامب.
جاءت تصريحات ترامب وسط تقارير إعلامية عن دراسة وزارة الدفاع الأمريكية خيارات لتنفيذ ضربات جديدة ضد منشآت إيرانية، باستخدام أسلحة تقليدية ذات قدرة تدميرية كبيرة.
ومن بين الخيارات التى تناولتها التقارير استخدام قنبلة «أم القنابل»، وهى من أقوى القنابل التقليدية فى الترسانة الأمريكية، ولا تصنف ضمن الأسلحة النووية.
ولم يعلن ترامب اتخاذ قرار باستخدام هذه القنبلة أو تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران.
فى تطور متصل تدرس إدارةترامب تخفيف القيود المفروضة على ناقلات النفط المرتبطة بروسيا وإيران، فى محاولة لزيادة القدرة الاستيعابية لشحن النفط والوقود المكرر وخفض تكاليف الطاقة المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى نوفمبر، فيما انتقد ترامب استئناف أوكرانيا لضرباتها على مصافى النفط الروسية، معتبراً أنها «تسهم فى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً».
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن أشخاص مطلعين على المناقشات، قولهم إن الخيارات المطروحة تشمل السماح ببيع ناقلات مدرجة على قوائم العقوبات إلى مشترين شرعيين، ورفع العقوبات عنها على أساس كل حالة على حدة، بما يتيح لها العودة إلى العمل فى قطاع الشحن التجارى العالمي.
وجاءت هذه المناقشات بعدما أثار وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، فى وقت سابق من الأسبوع الجاري، خلال مؤتمر النفط العالمى فى الرياض، هذه الخطوة المثيرة للجدل برفع العقوبات عن هذه السفن، والتى تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لشحن النفط والوقود المكرر، وخفض أسعار الشحن القياسية المرتفعة التى تساهم فى ارتفاع تكاليف الوقود.
تأتى هذه التحركات فى وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطاً لاحتواء ارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما أظهرت بيانات أن التضخم الاستهلاكى فى الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.7 ٪ فى سبتمبر، مع انتقال أثر ارتفاع أسعار الوقود إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وبلغ متوسط سعر الديزل فى الولايات المتحدة 6.31 دولار للجالون، مقترباً من أعلى مستوى قياسى سجله فى الأسابيع الأخيرة عند 6.53 دولار. بينما حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار نقص عالمى فى الديزل حتى منتصف عام 2027.
وسعت إدارة ترامب إلى احتواء ارتفاع الأسعار عبر الضغط على حلفائها لزيادة المعروض من الديزل فى الأسواق، والتهديد بفرض حظر على صادرات الوقود، فضلاً عن إصدار أمر تنفيذى يسمح باستخدام الديزل الأحمر المعفى من الضرائب على الطرق العامة.
فى المقابل قال قائد الجيش الإيرانى إنه إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للتهديد، فستتعرض البنية التحتية للعدو ومصالحه لأضرار مضاعفة وأضاف أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لإشراف القوات الإيرانية، مؤكدا جاهزية القوات المسلحة التامة لأى معركة.
كما جاء فى تصريحات المتحدث باسم الجيش الإيرانى ان بلاده لديها خطط ستجبر القطع الأمريكية على الابتعاد أكثر عن السواحل الإيرانية فى أى تصعيد جديد.
واضاف المتحدث ان القوات الأمريكية تجبر السفن على عبور الممر الجنوبى فى مضيق هرمز ما يعرضها لأضرار.
واكد «نوصى مالكى السفن بالعبور من المسار الذى نحدده فى هرمز وسيكونون فى مأمن».









