تواصل غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات، تحركاتها لتعزيز حضور الصناعة المحلية على الساحة الدولية، من خلال مشاركتها في المؤتمر العام للاتحاد الدولي لصناعة المنسوجات (ITMF)، المنعقد بمدينة فورتاليزا البرازيلية، في وقت تستعد فيه القاهرة لاستعادة استضافة الحدث في أكتوبر 2027، بعد مرور 20 عامًا على تنظيمه في مصر.
وتعي الغرفة من خلال هذه المشاركة أهمية تعزيز ارتباط المصانع المصرية بالتطورات العالمية في قطاع المنسوجات، وتوسيع شبكة علاقاتها مع الاتحادات والمؤسسات والشركات الدولية، بما يتيح التعرف على الاتجاهات الجديدة في الصناعة، ويفتح المجال أمام تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون التي تخدم تطور الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية.
وفي تطور بارز خلال اجتماعات المؤتمر بالبرازيل، وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لصناعة المنسوجات على استضافة القاهرة للدورة المقبلة في أكتوبر 2027، بتنظيم مشترك بين غرفة الصناعات النسيجية وغرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية؛ لتستعيد مصر استضافة هذا التجمع الدولي بعد النسخة التي نظمتها غرفة الصناعات النسيجية عام 2007 تحت إشرافها ورعايتها.
وتُكسب الاستضافة المرتقبة للمؤتمر الغرفة فرصة لتوسيع نطاق التواصل بين الصناعة المصرية ومجتمع المنسوجات العالمي، وإبراز الإمكانات الإنتاجية المحلية أمام المشاركين، فضلًا عن تعزيز فرص بناء علاقات صناعية وتجارية تتجاوز حدود المشاركة في الفعاليات الدولية إلى تعاون مستمر بين الشركات.

شراكات دولية وتكامل صناعي
وقال محمد قاسم، رئيس لجنة تنظيم المؤتمر في مصر ورئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد الصناعات المصرية، إن استضافة القاهرة للمؤتمر العام للاتحاد الدولي لصناعة المنسوجات تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الصناعة المصرية ومجتمع الأعمال الدولي، والتعريف بالمقومات الإنتاجية التي يمتلكها قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في مصر.
وأضاف أن التنسيق بين الجهات المنظمة يستهدف الإعداد لدورة تتيح مشاركة واسعة لممثلي الصناعة عالميًا، وتفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير الصناعة المصرية ويعزز فرصها في الأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد فتحي أبو الفتوح، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن مشاركة الغرفة في المحافل الدولية تستهدف إبقاء الصناعة المصرية على اتصال مباشر بالتغيرات التي يشهدها القطاع عالميًا، والاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في تطوير الإنتاج وتحسين جودة المنتجات ومواكبة متطلبات الأسواق.
وأشار إلى أن وجود الغرفة في هذه الفعاليات يتيح نقل صورة واقعية عن إمكانات المصانع المصرية والتحديات التي تواجهها، إلى جانب التعرف على فرص التعاون التي يمكن أن تسهم في تحديث الصناعة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة.

عرض التطورات الاستثمارية والبنية التحتية
وكشف أبو الفتوح أنه أجرى مناقشات مع عدد من قادة صناعة المنسوجات في الدول الرائدة حول التطورات التي شهدتها مصر في البنية التحتية، وما نفذته الدولة من مشروعات لتطوير الموانئ وشبكات الطرق والمنشآت اللوجستية، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات الدولية، وما توفره المناطق الاقتصادية الخاصة -وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس- من فرص استثمارية ومزايا تنافسية للمصنعين والمستثمرين.
وتابع أن اللقاءات تناولت كذلك التيسيرات الحكومية المقدمة للمستثمرين، ومن بينها نظام الرخصة الذهبية، فضلًا عن توجه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر، والالتزام بمعايير حماية البيئة والاستدامة، باعتبارها من العوامل المؤثرة في مستقبل صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
ولفت أبو الفتوح إلى أن تطوير الصناعة لا يقتصر على البنية التحتية والتوسع الاستثماري، بل يمتد إلى بناء الكوادر الفنية المؤهلة، موضحًا أن مصر تعمل على تعزيز منظومة التدريب المهني والتعليم الفني والتكنولوجي، ودمج الشباب في سوق العمل الصناعي من خلال برامج تعاون بين وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم العالي، واتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب المؤسسات المجتمعية والجهات الداعمة.
وأعرب عن تطلعه إلى مشاركة واسعة لممثلي صناعة المنسوجات من مختلف الدول في المؤتمر المقرر عقده بالقاهرة خلال الفترة من 18 إلى 20 أكتوبر 2027، بما يتيح لهم التعرف عن قرب على التطورات التي يشهدها قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة في مصر، واستكشاف ما يتيحه من فرص للتعاون والاستثمار وبناء الشراكات الدولية.

تعزيز القيمة المضافة ورؤية شاملة
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، إن التعاون بين الغرفتين في الاستعداد للمؤتمر يعكس أهمية العمل المشترك بين القطاعات المرتبطة بصناعة المنسوجات، ويتيح تقديم إمكانات صناعة الملابس والمفروشات المصرية ضمن صورة أوسع للقاعدة الصناعية المحلية.
وأوضح أن استضافة الحدث تمثل فرصة لتعريف الشركات الدولية بالقدرات الإنتاجية للمصانع المصرية، وطرح مجالات التعاون الممكنة في تطوير المنتجات والتصنيع، بما يدعم توسع الشركات في الأسواق الخارجية.
ومن جهته، قال خالد البحيري، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات النسيجية، إن عودة المؤتمر العام للاتحاد الدولي لصناعة المنسوجات إلى مصر بعد 20 عامًا تمثل محطة مهمة في مسيرة الغرفة وعلاقاتها الدولية، موضحًا أن الغرفة سبق أن نظمت المؤتمر عام 2007، وتستعد حاليًا للمشاركة في تنظيم دورته المقبلة بالتعاون مع غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية.
ولفت إلى أن أهمية المشاركة في اجتماعات الاتحاد لا تقتصر على الحضور في الفعاليات الدولية، بل تمتد إلى متابعة التوجهات التي تؤثر في مستقبل الصناعة، وتوطيد العلاقات مع الجهات المعنية، والاستفادة من قنوات التواصل الدولي في دعم المصنعين المصريين عبر تقديم صورة متكاملة عن قطاع المنسوجات بمختلف حلقاته الإنتاجية.
واختتم الدكتور هاني قداح، المدير التنفيذي لغرفة صناعة الملابس الجاهزة، بالإشارة إلى أن الإعداد للمؤتمر يتطلب تنسيقًا مكثفًا بين الغرفتين لضمان توجيه المشاركة نحو تحقيق استفادة فعلية للمصنعين، والاستفادة من حضور ممثلي الشركات والمؤسسات الدولية في نقل الخبرات وطرح مجالات التعاون الشاملة.









