فى خطوة تعكس الزخم المتنامى فى العلاقات الثنائية، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين مصر وتايلاند توجت أعمال الدور الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين فى بانكوك، بمراسم التوقيع على ثلاث اتفاقيات ومذكرات للتفاهم شملت خطة العمل المشتركة للفترة 2027 – 2029، ومذكرة تفاهم للتعاون فى مجال الثقافة، ومذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية والوكالة التايلاندية للتعاون التنموى الثلاثي، فضلا عن الاتفاق على انهاء اتفاقية الاعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملى جوزات السفر الدبلوماسية والرسمية والمهمة والخاصة.
وترأس د. بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، وسيهاساك فوانغكيتكيو، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، اعمال الدورة التى تأتى بعد عشرين عامًا من انعقاد الدورة السابقة بالقاهرة عام 2006، لتترجم الإرادة المشتركة إلى برامج عمل واتفاقيات تفتح آفاقًا أوسع للتجارة والاستثمار والتعاون التنموى والثقافى.
صرح السفير نادر زكى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبدالعاطى اكد التطلع إلى زيادة التبادل التجارى وتنويع هيكله وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق التايلاندية، وتشجيع الشركات على استكشاف فرص الاستثمار المشترك وتفعيل دور مجلس الاعمال المصرى التايلاندى بما يسهم فى بلورة شراكات استثمارية ملموسة.
شهد الاجتماع تبادل الرؤى بشأن تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية، حيث استعرض عبدالعاطى جهود مصر لدعم الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط، وضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل للتهدئة وخفض التصعيد فى المنطقة واحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع، بما يصون امن المنطقة واستقرارها، ويضمن حرية الملاحة فى البحر الاحمر ومضيق هرمز.
كما تناولت المناقشات قضية السد الإثيوبى والامن المائى المصري، إلى جانب الاوضاع فى القرن الافريقى والبحر الاحمر، حيث شدد الوزير عبدالعاطى على ان ملف مياه النيل قضية وجودية لمصر، معربًا عن الرفض الكامل لأى اجراءات احادية فى منطقة الحوض الشرقى بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وخلال مشاركة وزير الخارجية فى غداء العمل الذى اقامه نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند، بحضور قيادات عشر من كبرى الشركات التايلاندية العاملة فى قطاعات السياحة والضيافة والمنسوجات والملابس والاعلاف والاسمدة ومود البناء والتجارة الدولية استعرض الوزير عبدالعاطى المقومات التنافسية لمصر، وفى مقدمتها موقعها الاستراتيجي، واتساع سوقها، وتطور بنيتها التحتية، والفرص الواعدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات التايلاندية اتخاذ مصر مركزًا للإنتاج والتصدير إلى الاسواق الافريقية والعربية والاوروبية.
واشار وزير الخارجية إلى الجهود المبذولة لتهيئة بيئة اعمال جاذبة وتيسير اجراءات الاستثمار.
ودعا الشركات التايلاندية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة بالسوق المصرية وبناء شراكات مع القطاع الخاص المصري، بما يسهم فى تحوويل مخرجات اللجنة المشتركة إلى مشروعات انتاجية واستثمارات مشتركة.
وخلال لقائه رئيس غرفة التجارة التايلاندية التى تضم أكثر من 100 ألف شركة، أكد عبدالعاطى دعم الحكومة المصرية للشركات التايلاندية الراغبة فى دخول السوق المصرية او توسيع استثماراتها فى مصر، مشيدًا بالتوجهات التوسعية لمجموعة سى فاليو المتخصصة فى تصنيع المنتجات البحرية وتم بحث فرص ضخ استثمرات جديدة فى الاستزراع السمكى وتصنيع الاغذية.









