أيها القارئ.. العزيز».. قبل أن نأتى لتناول مثالا أو أكثر من..»الذكر الحكيم».. والذى به أو بهم بيان رؤية حق..»سعة يسر».. احكامات أوامر ونواهى الرحمن سبحانه..»سياسيا عمليا».. فى الأرض والناس..»بما ينفع الناس».. ويقى أنفسهم مما تحتمله سياستهم.. من ظلمة سوء مكر وخداع يصلا إلي..»حد الخيانة».. نعم.. خيانة الأمانة السياسية..»إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما».. «١٠٧/ النساء».. وحينئذ.. قد توجب علينا التفكر والتدبر ومحاولة..»اعقال».. الآتى بعد سياسيا.
أولا..اعقال دلالات ومعاني..»الأرقام».. حسابيا ايمانيا سياسيا.. وخاصة منهم الأرقام..»من واحد إلى ثلاثة فقط».. تاركين الحديث عن.. «رقم الصفر».. للعالم الإسلامى ذات اللسان..»العربى المبين».. محمد ابن موسى الخوارزمي..الذى صوب العمليات..»الحسابية».. لعالم الإنسان.. حتى يومنا الحاضر ومستقبله الزمنى كله.. عسانا ندرك عظيم قيمة..»اللسان العربى المبين».. وحق عظمة..»القرآن».. ورفعة حق علمه..»سياسيا».
والآن..نأتى لتناول الأرقام الثلاثة «١» فالرقم..»واحد».. له حالتان بل..»مسميان».. فالمسمي..»واحد».. حين يسبقه حسابيا..»الصفر».. فهو يضاعف قيمته.. وحين يأتى بعده..»ينقص قيمته».. إذن.. ذاك المسمى متغير القيمة..»بالإضافة والخصم».. ولكن.. حين يصبح مسماه..»أحد وليس واحد».. ويصبح حال مسماه..»صمدي».. أي.. لا يقبل الخصم ولا الإضافة.. وتصبح أحاديته كتلة متكاملة ذاتيا.. لا تنصرف سوي..»لأحادية الله الصمدية فقط».. ولذا يقول الذكر الحكيم لنا..»قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد».. «سورة الإخلاص».. وتلك هى الكفاية والكفاءةالأحادية.. «٢» تؤكد زوجية الرقم..»اثنين».. خلقيا ما سبق ذكره.. فقد قدر وجعل الله سبحانه حال..»وسمة».. كل مخلوقاته..»زوجية».. «٤٩/ الذاريات».. نعم.. وحدانية ظاهر أى مخلوق..»باطنها هو زوج وليس أحادية».. ولذا سر قوامة..»الابتلاء العبودي».. على الإنس والجن هو.. «اختلاف اختيارات تلك الزوجية بنوايا الأنفس».. ولكل إنسان ما نوي.. هذا..فعسانا نفهم وندرك ما الذي..»يحدث تفاعلا بنوايا أنفسنا».. ونصحح ونصوب تلك..»المكتسبات».. الوراثية والمكتسبة دنيويا ثقافيا وعلميا..»سياسيا».. كاعتقاد بحق أو بباطل فى غفلة منا..»٣» أما الرقم..»ثلاثة بثلاثيته».. فهو قضية..»ابتلاء عبودى سياسي».. جامعة بتفردها الثقيل جدا..»على النفس الإنسانية».. ومن أمثلة ثقلها..الآتى بعد.. «١» أنها المخلوط لفتنة كل من..زوجيةالوحدانية والثنائية..»كابتلاء».. «٢» أنها تواجه محاولات..»زوجية الوحدانية».. لإثبات حقها في..»القوامة والحكم».. «٣» ويتعظم معنى الابتلاء وثقله..حين يواجه محاولات..»الزوجية الأنثوية».. لنيل تميزها..»الوحداني».. ومقدور مشاركته في..»قوامة الحكم».. مستغلة فى ذلك واقع..»تكامليتها للوحدانية الذكورية».. «٤» ويكتمل ثقل الاختيار الابتلائي..حين احتساب وسوسة..»القعيد الشيطاني».. المنتمى لنوعية..»الجن والتابع عمليا لغواية إبليس».. «٥» تأثير واقع السابق ذكره..»الابتلائي».. هو واقع مستمر..بزمن يقظة ووعي..»الإنسان ذكرا كان أو أنثي».. يوميا بزمن الدنيا.. «٦» يتحول الابتلاء..»العبودى سياسيا إلى الخسران المبين».. فى حالة الجهالة بحق..»نورانية الذكر الحكيم وحق علمه».. «٧» فماذا وواقع..»الثلاثية السابقة».. هو محصلة نتائج السياسة العملية..»للإنسان».. نعم.. «إما محصلة ذكاوة».. فلاح فى الابتلاء العبودي..أو محصلة طلاح وخسران مبين.. أو محصلة مخلوط بين صالح وطالح سياسة أعمال.
إن التعقيب الحق علي..»السابق ذكره وبيانه».. هو قول الحق تعالى الذى يقول..»ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا».. صدق الله العظيم.. ولكن قبل أن نفرغ ونتساءل..نرى بداية قول الله السابق..فهو لولا فضل الله ورحمته..نعم.. لولا أن كتب الله على نفسه القدسية..»الرحمة».. «٥٤/ الأنعام».. وهيمن اسمه..»الرحمن على اسمه الحسيب».. لما زكى منا أحد أبدا.. ولكن أيضا علينا الحذر من أن..اسمه الحسيب قد تحصن باسمه..»العدل».. أيضا فالتحصن بحالة..»الإيمان بالله».. يثقل كفه ميزان العدل..والعلم والحكم لله.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة
انتبه أيها الغافل..فقد تعهدنا بعدم..»الغفلة».. عن حق الله كرب أعلي..









