>> تتحدث الحكومة عن إنجازات غير مسبوقة خاصة فى مجال البنية التحتية وشق الطرق وإنشاء الكبارى والأنفاق.. إلى جانب تطوير وسائل النقل وإدخال وسائل جديدة كالقطار السريع والمونوريل.. وغير ذلك من بناء المدن الجديدة واستصلاح آلاف الأفدنة لزيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.. وإقامة عشرات المصانع لسد حاجة السوق المحلى وزيادة الصادرات.. وكل ذلك حقيقي.. ولكن للأسف لا يشعر المواطن بأثر هذه الإنجازات على حياته اليومية بل تزداد الضغوط المعيشية على الأسرة وتعانى من غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.
يتهم المواطن الحكومة بأنها لا تسمع آلامه وشكواه من الغلاء وضعف الخدمات.. ولا ترى ما وصل به الحال من ضعف القدرة الشرائية والمشقة التى يعانيها فى البحث عن العلاج والدواء وتدبير مصاريف المدارس والجامعات أو الحصول لابنه على شقة أو وظيفة ويحسب المواطن أن الحكومة تكتفى بالكلام عن أرقام ومؤشرات اقتصادية ايجابية لا يفهم منها شيئا مع إنها صادرة عن مؤسسات مالية دولية!!
كل يغنى على ليلاه.. الحكومة فى واد.. والأهالى فى واد آخر.. وكأنهما كما قلنا من قبل اثنان فى مركب واحد ولكنهما يجدفان عكس بعضهما فلا يمكن بهذه الطريقة أن يصلا إلى بر الأمان!!
للأسف.. فشلت الحكومة فى تسويق إنجازاتها وتعريف الشعب بأهدافها ومزاياها.. ولم تعط معلومات عن حجم الأنفاق ولا بالنتائج المتحققة أو المنتظرة مستقبلا.. ومع إنها المسئولة عن ذلك إلا أنها تشعر بمرارة لأن المواطن لا يقدر الجهد المبذول ولا يعترف بما تحقق.. ولأن الرئيس عبدالفتاح السيسى لاحظ أن خطوط التواصل مفقودة بين الحكومة والشعب الذى لا يجد من يشعره بأهميته فى المجتمع وبأنه مشارك برأيه فى القرارات المصيرية لبلده خاصة فى ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية المحلية والدولية المتتالية.. لذلك طالب الرئيس يوم 26 أغسطس الماضى فى الاحتفال بالمولد النبوى بأن تقوم الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات والتحديات التى واجهت الدولة وعرض ذلك فى أكتوبر وكأنه يريد من الحكومة أن تستمع للشعب ولآراء المواطنين وتقدم كشف حساب عن مشروعاتها والنتائج المتحققة والمرجوة وتتحدث بشفافية للناس وتنقل الحقيقة وتستفيد من أفكارهم بدلاً من أن تظل قنوات الاتصال بين الطرفين مسدودة ولا يوجد حوار بينهما.. وإذا حدث فهو «حوار الطرشان»!!
استجابت الحكومة لدعوة الرئيس وتنطلق فعاليات «منتدى مصر» فى الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.. وفى استعدادها للمنتدى أطلقت منصة وطنية للحوار المجتمعى تتلقى من خلالها آراء ومقترحات المواطنين والخبراء فى مختلف القضايا ويتم تبادل الرؤى وطرح البدائل للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية خاصة قضايا الصحة والتعليم.. وبالفعل سجلت المنصة عشرات الآلاف من المشاركات من مختلف فئات المجتمع.
لا نريد أن يتحول «منتدى مصر» إلى مجرد مؤتمر ينعقد وينفض وينتهى الأمر.. أو يتحول إلى منصة تعرض فيها الآراء ولا يتم الأخذ بها إذا كانت صالحة أو أن ترفض الحكومة بدائل أفضل من بعض سياساتها لمجرد العناد.. فلابد أن تفسح صدرها وتسمع كل الآراء وترى أحوال الشعب وتتعرف على ما يريده.. وان تقلل كلامها وتبدأ العمل الجاد لتغير حياة الناس وتحولها إلى حياة كريمة بالفعل.. وعليها أن تحول المواطن من مجرد متلقى إلى مشارك بالفكر والرأى والعمل معها.. وأن يتسع صدرها لكل معارضة وطنية.. وعندها لن يحزنها ما كان يقوله البعض من أنها «حكومة لا تسمع ولا ترى ولكنها تتكلم فقط»!!
طقاطيق
>> قلوب المصريين مع أهلنا فى السعودية ضد ما تتعرض له من عدوان.. فالمملكة لها مكانة خاصة عند كل مصرى وعند الشعوب العربية والإسلامية فهى أرض الحرمين الشريفين.. ولأن مصر تقف دائما مع أشقائها وقت الشدة فقد أعلن الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية عن الاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم للسعودية بما فى ذلك الدعم العسكري.. دعواتنا للإخوة فى المملكة بأن ينعم الله عليهم بالأمن والسلام وتنتهى هذه الغمة وأن يحفظ الله أرض الحرمين وباقى دول الخليج.
>>>
>> مازال مسلسل سقوط المنازل وانهيارها يتوالي.. فخلال أيام سقط عقار فى أبوقير بالإسكندرية والحمد لله إنه كان خاليا من السكان وتبين أنه صادر له قرار إزالة منذ عامين ولم يتم التنفيذ.. وقبلها بشهر إنهار منزل فى المندرة قبلي.. وأول أمس إنهار عقار فى حدائق القبة بالقاهرة وتم استخراج 4 جثامين من تحت الأنقاض و8 أشخاص مصابين وتبين أيضا انه صادر بحقه قرار إزالة جزئية وترميم لكنه لم ينفذ.. من المسئول عن ازهاق هذه الأرواح البريئة وضياع ممتلكات المواطنين تحت الأنقاض؟!
للأسف.. إنهم بعدم المتابعة وبالتسيب واللامبالاة فى المحليات يقتلون الناس عمداً ومع سبق الإصرار.. لماذا لم تقم الأحياء بحضر كل المبانى الآيلة للسقوط فى نطاقها وتنفيذ قرارات التنكيس والترميم والإزالة قبل فوات الأوان؟!
>>>
قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع الحظر المفروض على روسيا واتفاقه مع الرئيس بوتين على تصدير الديزل لأمريكا يعنى إنه تخلى عن حلفائه وباع أوكرانيا ورئيسها زيلينسكى الذى طالب علناً بتغييره.. وكل ذلك بالطبع ليوفر الديزل للمواطن الأمريكى قبل انتخابات الكونجرس الشهر القادم.. وهذا يجعلنا نترحم على «ميكيافيلي» صاحب نظرية الغاية تبرر الوسيلة.. إنها البرجماتية فى صورتها الساخرة.. والتى تؤكد ان السياسة الآن لا تعترف سوى بالمصالح ولا توجد فيها ثوابت ولا أخلاق ولا مبادئ ولا التزام بقانون دولى واتفاقيات ومواثيق!!









