الشرطة والقوات المسلحة جناحا الأمن ..وجهودهما رافدا أساسيا لأمن الوطن واستقراره
استحداث تخصص فى مجال الأمن السيبرانى والذكاء الإصطناعى لطلبة كلية الشرطة
نستحضر اليوم بكل إجلال وإكبار أرواح الشهداء الأبرار ونتقدم بتحية إعزاز للمصابين
سيظل رجال الشرطة على عهدهم يتقدمون صفوف العطاء تحت قيادة الرئيس السيسي
ألقى اللواء محمود توفيق وزير الداخلية كلمة خلال الإحتفال الذى أقامته الوزارة بمناسبة تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة وحضره الرئيس عبدالفتاح السيسي..تناول وزير الداخلية فى كلمته عددا من القضايا الأمنية..
قال اللواء محمود توفيق فى بداية كلمته مخاطبا الرئيس السيسي : أصدق معاني الترحيب وكل التقدير بتشريف سيادتكم والحضور الكريم الاحتفال بيوم الخريجين، الذين اختاروا طريق الواجب وتحولوا إلى حياة الانضباط والالتزام، يقفون أمام حضراتكم في صلابة وشموخ حراسا لأمن الوطن، لتتواصل مسيرة أجيال متتالية من رجال الشرطة، تضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل ترسيخ دعائم الدولة ومواجهة أية محاولات للعبث بمقدراتها..
أضاف الوزير : ومن دواعي الفخر مواكبة احتفالنا اليوم لذكرى نصر أكتوبر المجيد، الذي جسد رمزا لقدرة المصريين على صنع التاريخ وأعاد للأمة عزتها وكرامتها. وفي هذه المناسبة، يسعدني وهيئة الشرطة أن نتوجه بتحية إعزاز لقواتنا المسلحة الباسلة، درع الوطن وسيفه، راجين المولى عز وجل دوام التكامل والتلاحم بين جناحي الأمن، لتظل جهودهما رافدا أساسيا لأمن الوطن واستقراره”.
واستطرد الوزير : برؤية متكاملة للمستقبل، اصطف الشعب المصري خلف قيادتكم الحكيمة، واجتزتم بمصر مخططات الإسقاط والعبور بها إلى آفاق جمهورية جديدة تنتهج سياسات إصلاحية وتنموية في شتى المجالات، مكنتها من الصمود أمام تداعيات أزمات وصراعات دولية وإقليمية متتالية ومستمرة، ألقت بظلالها السلبية على كبرى اقتصاديات العالم..
وهنا تمضي وزارة الداخلية بعزيمة لا تلين في تأمين الجبهة الداخلية والتصدي الحاسم لكافة أشكال الجريمة، ورصد وإجهاض المحاولات اليائسة والمستمرة للتنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يدور في فلكها، لاستهداف استقرار الوطن عبر أسلوب التحريض والتشكيك ونشر الشائعات من خلال لجانها الإلكترونية العلنية والسرية بمواقع التواصل الاجتماعي، أملا في إثارة حالة من الإحباط والبلبلة والنفاذ إلى الشباب الذي لم يعاصر جرائمها، بما يمكنها من العودة للمشهد السياسي ولو على حساب مقدرات الدولة.
وتندحر هذه المحاولات أمام يقظة أمنية ووعي شعبي يدرك الأهداف الحقيقية لتلك المخططات الآثمة..وقال الوزير : إن قوة المؤسسات لا تقدر بما تمتلكه من إمكانيات مادية فحسب، وإنما بما تزخر به من طاقات بشرية قادرة على توظيفها، وانطلاقا من أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة أغراض الأمن؛ فقد تم استحداث تخصص في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لطلبة أكاديمية الشرطة،
كما تم الانتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية بالمركز التخصصي لنظم التكنولوجيا الأمنية بالوزارة، بما يدعم الكوادر الشرطية المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي حققت نتائج متميزة حظيت بإشادات دولية..
وأنه إدراكا بأن إعداد رجل شرطة عصري لا يقتصر على امتلاك المعرفة والمهارة الفنية، وإنما يمتد إلى بناء متكامل للشخصية بمختلف جوانبها؛ فقد تم بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة تطوير برنامج تدريبي شامل في مجال تنمية القدرات البشرية ومهارات مواجهة المواقف الضاغطة لتدريسه بالأكاديمية اعتبارا من هذا العام، وتعميمه بمختلف المعاهد التدريبية الشرطية، بما يكفل أداء أمنيا متميزا في إنفاذ القانون وحماية أمن وحقوق المواطنين”.
وذكر الوزير فى كلمته : إن الوزارة تولى اهتماما خاصا بمجال الإنقاذ والحماية المدنية لما يمثله من أهمية بالغة في حماية الأرواح والممتلكات، وفي هذا الإطار تم تطوير المناهج الخاصة بهذا التخصص بالأكاديمية ومعاهد معاوني الأمن، بما أسهم في إمداد هذا القطاع بكوادر مؤهلة متميزة كانت عاملا رئيسيا في حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة على التصنيف الدولي المعتمد من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة.
.وأنه وتحقيقا لتكامل وتقارب الفكر الأمني لمختلف الكوادر الشرطية، حرصت الوزارة على توحيد التخصصات ومضمون المناهج بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن، بما يحقق أداء احترافيا في تنفيذ المهام بمختلف المجالات الأمنية..وأضاف : نستحضر اليوم بكل إجلال وإكبار أرواح شهدائنا الأبرار من رجال الشرطة الأبية والقوات المسلحة الباسلة، كما نتقدم بتحية إعزاز وفخر لأبنائنا المصابين، راجين لهم مكتمل الشفاء والعودة إلى صفوف الواجب..
ووجه الوزير حديثه للخريجين قائلا : لقد أديتم اليوم قسما غاليا فاجعلوه عقيدة راسخة، ومن سيادة القانون قاعدة تعلو فوق الجميع، كونوا ملاذا للمواطن في تحقيق أمنه وسكينته، واعملوا على الاستمرار في الارتقاء بقدراتكم، وسطروا بأدائكم جوهر رسالتكم النبيلة..واختم وزير الداخلية كلمته قائلا : السيد الرئيس، أثبتت مصر بقيادتكم الرشيدة أن الدول العظيمة لا تقاس بما تواجهه من تحديات، وإنما بما تمتلكه من إرادة في مواجهتها.
ففي عالم تتداخل فيه الأزمات والتحديات، حفظتم سيادتكم لمصر ثبات موقفها ورسوخ مكانتها، وأحطتم مسيرة التنمية والبناء بسياج من الاستقرار. وسيظل رجال الشرطة على عهدهم يتقدمون صفوف العطاء تحت قيادتكم الحكيمة، في أعينهم وقلوبهم وطن يبذل في سبيله التضحية والفداء حماية لحاضره وتأمينا لمستقبله وصونا لمقدراته. حفظ الله مصر بعنايته وبكم لتمضي في مسيرتها آمنة مطمئنة”.









