خلال الندوة التثقيفية وبطلب من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى تمت إعادة جزء من كلمته فى ندوة تثقيفية سابقة عام 2018 لأن ما قاله فيها وكأنه يعبر عن الوضع الحالي.
وخلال الكلمة أكد الرئيس أنه شهد مرحلة هزيمة 1967، وانتصار أكتوبر، وشهد أيضًا المرحلة التى تعيشها مصر حاليًا، لكن الفارق إن الحرب اللى فاتت كنا عارفين عدونا، بينما فى حربنا الحالية عدونا ليس له معالم دقيقة.
وأضاف الرئيس: «أن الجيش راح فى هزيمة 1967، لكن الإرادة ماراحتش من المصريين، والظروف الاقتصادية كانت صعبة بعد الهزيمة، والرأى العام كان ضاغط جدًا جدًا على القيادة السياسية عشان تحارب، لكن هل الجيش كان قادر يحارب فى هذا الوقت»؟.
وأوضح أن فارق الإمكانات فى حرب أكتوبر كان كبيرًا جدًا لصالح العدو، وأن القيادة السياسية فى هذا الوقت كانت مضغوطة جدًا، لعدم اكتمال الصورة فى عقول الناس، فيما يخص قدرة مصر على الحرب، وكان هذا تحديا لأى قائد.
وأكد أنه بعد الهزيمة، كان هناك طلبة جامعيين يتظاهرون من أجل الحرب، مُضيفًا: «طب أنا لو حاربت وأنا مش جاهز مين هيدفع الثمن؟ اللى اتظاهر أم اللى اتخذ القرار؟، اللى اتظاهر ولا الجيش والجنود اللى تستشهد»؟.
وشدد السيد الرئيس على أن قرار خوض حرب أكتوبر وفق الإمكانات المتاحة وقتها كان أشبه «بالانتحار»، لأن قدرات الخصم كانت ضخمة جدًا وقدرات حصولنا على سلاح محدودة جدًا.
وشدد السيد الرئيس على أن إسرائيل لم تتحمل مواجهة شعبها أمام أعداد القتلى والجرحى بعد حرب أكتوبر، ورأت أن القرار الاستراتيجى الوحيد حينها، هو إقامة معاهدة سلام مع مصر.
وأوضح، أنه بعد ضغط أسر الضحايا والمصابين، العدو لم يكن قادرًا ومُستعدًا لتكرار الحرب مرة أخري، وأوضح: «لا يمكن أبدًا كان حد يديك الأرض غير لو ذاق ثمن الخسارة الحقيقية، وهذا أحد أهم الأسباب إن إسرائيل توافق على السلام».
وناشد السيد الرئيس: «الشعب المصرى أن يستوعب الواقع الحقيقى الذى تقابله الدولة حتى تنجح فى اتخاذ القرار المطلوب».
أكد السيد الرئيس أن المعركة لم تنته بعد، ولكنها لا تزال موجودة بمفردات مختلفة، وتابع الرئيس: «كان العدو سابقًا واضحاً والخصم واضحاً، ولكن حاليًا لم يعد واضحًا، استطاعوا بالفكر أن يصنعوا عدوًا يعيش بقتلنا ويبنى بهدمنا»، مُشيرًا إلى أن الجزء الأهم من التحدى هو بناء الوعى الخاص بالشعب المصري.
وأكد الرئيس، أنه يجب إدراك الصورة الكلية للواقع الذى تحياه مصر حاليًا، وهناك كلام مرتب حول المستقبل المصرى والواقع الحالي، مُوضحًا أنه دائمًا ما يقول إن 2011 هو علاج خاطئ لتشخيص خاطئ.
وأوضح: »إذا كنا نستلهم العبرة والعظة والدروس مما حدث فلم تنته المعركة بعد، ولكن تغيرت الأدوات والوسائل.
وأشار الرئيس، إلى أن التنمية والتطوير لن يتحققا إلا بالعمل والصبر والجهد الحقيقي.
وأضاف: «أنا كلمتكم كمواطن مصرى وليس كرئيس لمصر، أقول لكم يا مصريين زى ما هما حافظوا عليها تخلوا بالكوا منها، وكل المطلوب منكم الفهم والصبر».









