شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، في اجتماع المحافظين الأفارقة مع أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث ألقى كلمة نيابة عن المجموعة الأفريقية، أكد خلالها أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي لدفع التجارة البينية، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل، في ضوء ما تمتلكه القارة من طاقات بشرية شابة ومتنامية.
وشدد وزير الخارجية على أهمية البناء على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، من خلال تحويل الالتزامات إلى خطوات تنفيذية ملموسة تعزز الترابط بين الدول الأفريقية، وتيسر حركة التجارة والاستثمارات عبر الحدود، مع إزالة المعوقات أمام أنشطة الشركات الأفريقية، بما يدعم التنمية الاقتصادية بالقارة.
وأعرب عبد العاطي عن تقدير مصر لجهود مجموعة البنك الدولي في دعم توفير فرص العمل، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز التكامل الإقليمي، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم الدول الأفريقية في تنفيذ أجندة التكامل الاقتصادي، وتعظيم الاستفادة من إمكانات الأسواق الأفريقية لتحقيق النمو المستدام.
واستعرض وزير الخارجية أبرز مخرجات منتدى العلمين الأفريقي، الذي ركز على تعزيز التجارة البينية والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، مؤكدًا ضرورة ترجمة التوافقات القائمة إلى إجراءات عملية تدعم التجارة والاستثمار، وتعمق التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
ودعا عبد العاطي مجموعة البنك الدولي إلى دعم جهود التكامل الإقليمي من خلال وضع آلية منهجية لمتابعة وتقييم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، ورصد التقدم المحرز والتحديات والمعوقات القائمة، بما يسهم في معالجتها والانتقال من قياس التعهدات إلى تقييم النتائج الفعلية على أرض الواقع.
خلق فرص العمل في صدارة أولويات التنمية
وفي سياق متصل، شارك وزير الخارجية في المائدة المستديرة الوزارية حول «خلق فرص العمل»، بحضور أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، مؤكدًا أن توفير فرص العمل يجب أن يظل في صدارة أولويات التنمية، مع ضرورة توجيه التمويل الإنمائي نحو تحقيق نتائج ملموسة تنعكس في توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية.
واستعرض عبد العاطي التجربة المصرية في تسريع تنفيذ المشروعات التنموية، موضحًا أن مصر تتبنى آليات مؤسسية لمتابعة تنفيذ المشروعات وتذليل العقبات التي تواجهها، من بينها لجنة رئاسية تختص بمتابعة المشروعات القومية والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لإزالة المعوقات، بما يضمن توظيف التمويلات بفاعلية وتحويلها إلى نتائج تنموية ملموسة.
وفيما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص، أكد وزير الخارجية أهمية استخدام أدوات الضمانات لحشد المزيد من الاستثمارات والتمويلات الخاصة إلى جانب التمويل الإنمائي الميسر، بما يساعد على سد الفجوات التمويلية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، مع التركيز على تعظيم العائد من التمويلات المتاحة في صورة فرص عمل جديدة ومستدامة.
مباحثات مصرية بريطانية حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
وعلى هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بحث الدكتور بدر عبد العاطي مع نظيره البريطاني إيد ميليباند سبل دعم العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى والتنسيق بشأن عدد من التطورات الإقليمية الراهنة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين اتفقا خلال اللقاء على أهمية مواصلة دفع علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والاقتصادية والتجارية، بما يعكس الشراكة القائمة بينهما، مع استمرار متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار اتفاقية المشاركة بين البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين ناقشا باستفاضة مستجدات الأوضاع الإقليمية، والتطورات الحالية في المنطقة، وزيادة حدة التوتر والتصعيد، وانعكاسات استمرار ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، فضلًا عن التداعيات المباشرة على أمن الطاقة والأمن الغذائي.
واتفق الوزيران على الأهمية البالغة لاستمرار الجهود المشتركة لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض وإدانة الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، والتأكيد على أهمية وقفها فورًا.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، والجهود المبذولة لدعم التوصل إلى تسوية للأزمة، حيث أكد عبد العاطي أهمية مواصلة التحركات الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وتناول الجانبان الدور المصري في دعم جهود تسوية الأزمة، إلى جانب الدور البريطاني في مجلس الأمن، في ضوء اضطلاع المملكة المتحدة بدور حامل القلم بشأن الملف السوداني. كما بحثا ضرورة وقف تدفق الأسلحة إلى الميليشيا، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، بما يوفر الظروف اللازمة لوقف إطلاق النار.
مصر والنرويج تبحثان توسيع التعاون الإنمائي والاستثماري
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه أوسموند غروفر أوكروست، وزير التنمية الدولية النرويجي، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حرص مصر على تعزيز الشراكة مع النرويج وتوسيع التعاون الإنمائي، خاصة في مجالات التنمية والاستثمار والعمل المناخي.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التعاون مع الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (NORAD) والصندوق النرويجي للاستثمار في الدول النامية (Norfund)، وتشجيع زيادة الاستثمارات النرويجية في مصر، لا سيما في قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتخزين الطاقة، والبنية التحتية الخضراء.
وصرح السفير نادر زكي بأن الجانبين بحثا التطورات الإقليمية، وأكدا ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وحماية المدنيين، ومواصلة جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى تأكيد وزير الخارجية استعداد مصر للتعاون مع النرويج والشركاء الدوليين لدعم هذه الجهود.
كما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الثلاثي مع النرويج في أفريقيا، بما يدعم التنمية بالقارة، من خلال الاستفادة من الخبرات والشراكات المصرية والإمكانات التمويلية والخبرات الفنية النرويجية.
وزير الخارجية يثمن دور الوكالة اليابانية في دعم المشروعات التنموية
وخلال لقائه يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ثمن عبد العاطي الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة في دعم المشروعات التنموية، مشيدًا بمستوى التعاون القائم بين مصر والوكالة اليابانية في مختلف المجالات.
وأشاد الوزير بالتعاون المثمر بين مصر واليابان في دعم أنشطة ومشروعات الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وتعزيز شراكاتها مع الجامعات اليابانية الرائدة، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير وتأهيل الكوادر البشرية المصرية، لا سيما في المجالات الهندسية والتكنولوجية المتخصصة.
وأعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى توسيع نطاق المشروعات مع الوكالة اليابانية في عدد من المجالات الحيوية، من بينها التحول الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتوطين الصناعات.
من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حرص مصر على جذب مزيد من الاستثمارات اليابانية، مشيرًا إلى ما يوفره السوق المصري من فرص لتنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد. واستعرض الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، بما في ذلك الحوافز الضريبية والجمركية المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين الوكالة والقطاع الخاص في مصر.
وأعربت النائب الأول لرئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية عن اعتزازها بالتعاون القائم بين اليابان ومصر، باعتباره نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية القائمة على الثقة والرؤية المشتركة، مشيدة بما حققته المشروعات المشتركة من نتائج ملموسة في دعم مسيرة التنمية في مصر.
وأكدت مواصلة الوكالة العمل مع الحكومة المصرية لنقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم والبنية التحتية وبناء القدرات، مشيرة إلى أن التعاون الوثيق يعكس عمق العلاقات بين البلدين والحرص المشترك على توسيع آفاق الشراكة خلال السنوات المقبلة.
الحكومة المصرية تواصل تطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار
وفي لقاء آخر مع تسوتومو ياماموتو، المدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أكد عبد العاطي استمرار الحكومة المصرية في تطوير بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للاستثمار، من خلال تنفيذ إصلاحات متكاملة تشمل تقديم الحوافز الضريبية والجمركية، وتيسير الإجراءات عبر التحول الرقمي، وتحديث الأطر التشريعية بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص أمام المستثمرين.
وأكد وزير الخارجية أهمية الشراكة مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، مشيدًا بدورها الفاعل في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، بما يعكس الثقة المتزايدة في فرص الاقتصاد المصري، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.
وشدد عبد العاطي على أن تمكين القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها الاقتصادية. واستعرض الوزير النهج الاستباقي الذي تتبناه الحكومة المصرية لتعزيز أمن إمدادات الطاقة، ودعم الأمن الغذائي، والحفاظ على الانضباط المالي، بما يسهم في احتواء التحديات الاقتصادية، والحفاظ على الاستقرار، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والعمل على رفع كفاءة إدارة الموارد المالية والاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات، بما يدعم تحقيق نمو شامل ومستدام، ويوسع فرص التنمية، ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري.
وأعرب المدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار عن تقديره للشراكة القائمة مع مصر، مؤكدًا تطلع الوكالة إلى توسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تطوير مناخ الاستثمار، ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين، ويفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات التي تسهم في دعم التنمية الاقتصادية في مصر.
وزير الخارجية يشيد بدور المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا
وخلال لقائه عبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، ثمن عبد العاطي الدور التنموي المهم الذي يضطلع به المصرف في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، من خلال تمويل مشروعات البنية التحتية والزراعة، وتعزيز سلاسل القيمة، وتنمية قدرات القطاع الخاص.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لمشاركة المصرف في أعمال منتدى العلمين للأعمال في أفريقيا، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون معه ومواصلة الجهود الرامية إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التي يمولها في الدول الأفريقية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون بين دول القارة.
كما أشاد عبد العاطي بالتعاون القائم بين مصر والمصرف، فيما أثنى رئيس المصرف على الجهود التي تبذلها مصر لدعم التنمية في الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع دول القارة، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع مصر بما يدعم جهود التنمية.
مباحثات لتعزيز استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في مصر وأفريقيا
كما بحث الدكتور بدر عبد العاطي مع مختار ديوب، المدير المنتدب لمؤسسة التمويل الدولية، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سبل تعزيز دور المؤسسة في دعم وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، ومن بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية.
وأشاد وزير الخارجية بمساهمة مؤسسة التمويل الدولية في دعم برنامج الطروحات الحكومية، معربًا عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون القائم وزيادة استثمارات المؤسسة في البلاد، بما يسهم في تحفيز تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم النمو الاقتصادي في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية لدعم جهود التنمية في الدول الأفريقية، من خلال الاستفادة من خبرات الشركات المصرية وقدراتها التنفيذية، إلى جانب الإمكانات التمويلية والاستشارية للمؤسسة، بما يسهم في تنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي ملموس في القارة الأفريقية.
من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهمية مواصلة دعم المؤسسة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق التمويل والمساندة الفنية المقدمة لها، بما يعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق، والاندماج في سلاسل القيمة والإمداد الإقليمية والعالمية.
وشدد على أهمية توظيف استراتيجية مؤسسة التمويل الدولية لعام 2030 لدعم المشروعات الخضراء ومبادرات التمويل المناخي، وتوسيع نطاق تمويل التجارة وآليات تقاسم المخاطر.









