الفريق عمرو عبدالرحمن صقر فى عيد القوات الجوية:
عازمون على مواصلة مسيرة العطاء لحماية سماء الوطن وصون مقدراته
سماء مصر يحميها رجال مخلصون.. آمنوا بأن الدفاع عن الوطن واجب وشرف عظيم
رسالتى للأبطال:
ما نمتلكه اليوم.. نقطة انطلاق نحو المستقبل وليس نهاية الطريق
تسلحوا بالعلم.. حافظوا على أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية .. وكونوا مستعدين للتعامل مع التكنولوجيا والمتغيرات الجديدة
أكد الفريق عمرو عبدالرحمن صقر قائد القوات الجوية أن رجال القوات الجوية يستلهمون من أمجاد الماضى قوة الحاضر، ويستمدون من تضحيات من سبقوهم، عزيمة لا تلين، ويمضون بعزم وثقة، نحو مستقبل يليق بالجمهورية الجديدة ومكانتها، وبقواتنا المسلحة الباسلة الأبية، ملتزمين بقيم ومبادئ العسكرية المصرية الأصيلة ومثلها العليا، أوفياءً لقسم الولاء والانتماء للوطن عازمين على مواصلة مسيرة العطاء، لحماية سماء الوطن وصون مقدراته فى كل زمان ومكان وشعارهم دائمًا وأبدًا «إلى العـلا فى سبيل المجـد» حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وحفظ وطننا عزيزًا آمنًا مستقرًا.
قال الفريق عمرو صقر فى المؤتمر الصحفى له بمناسبة عيد القوات الجوية الـ 44: إننا نستحضر بكل الفخر والاعتزاز مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات، سطر خلالها رجال القوات الجوية صفحات مضيئة فى سجل العسكرية المصرية العريقة، وأثبتوا عبر أجيال متعاقبة أن سماء مصر يحميها رجال مخلصون، آمنوا بأن الدفاع عن الوطن واجب وشرف عظيم.
أضاف أننا فى عيد القوات الجوية نستعيد أمجاد معركة المنصورة الجوية، حين خاض نسور سماء مصر، واحدة من أعظم المعارك الجوية فى التاريخ الحديث، وأثبتوا كفاءة قتالية عالية، وقدرة استثنائية على مواجهة التفوق العددى والنوعى للعدو، مسطرين بأجنحة طائراتهم ملحمةً بطوليةً، أصبحت نموذجًا خالداً فى فنون القتال الجوي، وبرهاناً صادقاً على أن الكفاءة وحسن التدريب والإرادة الصلبة، قادرة بفضل الله على تغيير موازين المعركة وصناعة النصر.
أوضح أنه فى ظل ما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات متسارعة، وتحديات متزايدة، وتحولات متلاحقة فى طبيعة الصراعات والتهديدات، وما يفرضه ذلك من متطلبات متنامية للحفاظ على الأمن والاستقرار، تواصل الدولة المصرية بقيادتها السياسية والعسكرية جهودها لتعزيز قدرات القوات المسلحة، وتطويرها وتحديثها بما يواكب متطلبات الحاضر والمستقبل، ويعزز قدرتها على حماية الأمن القومي، والمصالح الوطنية والتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات بكل كفاءة وقوة.
أشار الفريق صقر إلى أن القوات الجوية شهدت خلال السنوات الأخيرة، تطورًا نوعيًا متواصلاً فى قدراتها وإمكاناتها، من خلال تحديث طرازات الطائرات متعددة المهام، والهليكوبتر والطائرات الموجهة، الى جانب المنظومات والتجهيزات المختلفة، مما أسهم فى تعزيز الكفاءة القتالية، وتعظيم القدرات على تنفيذ مختلف المهام، ورفع مستويات الجاهزية والاستعداد للعمل بكفاءة ودقة وسرعة فى مختلف الظروف.
وامتد هذا التطوير، ليشمل القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية، مع رفع كفاءتها وفق أحدث المعايير، والعمل على توفير التجهيزات اللازمة لإستقبال وتشغيل الطرازات الحديثة من الطائرات والهليكوبتر، بما يحقق التكامل بين الإمكانات البشرية والتجهيزات الفنية، ويعزز مستويات الاستعداد والكفاءة القتالية للقوات الجوية.
أضاف أنه إيمانًا بأن الإنسان هو جوهر القوة وركيزة التقدم، تولى القوات الجوية اهتمامًا بالغًا بإعداد وتأهيل رجالها فى مختلف التخصصات والمستويات، وتطوير منظومات التدريب باستخدام أحدث المحاكيات والوسائل والمساعدات التدريبية، بما يواكب التطور المتسارع فى تكنولوجيا الطيران، وأنظمة التسليح الحديثة، كما تحرص القوات الجوية على المشاركة الفاعلة فى التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم فى تبادل الخبرات وتعزيز أواصر التعاون العسكري، ورفع مستويات الجاهزية للتعامل مع مختلف المهام والعمليات .
قال الفريق عمرو صقر إن جهود القوات الجوية لم تقتصر على تطوير قدراتها العملياتية وتعزيز دورها فى دعم الأمن والاستقرار، بل امتدت لتسهم فى ترسيخ مكانة الدولة المصرية فى مجالات الطيران والفضاء، وفتح آفاق أوسع للتعاون الدولى وتبادل الخبرات فى هذه المجالات الحيوية، وفى هذا الإطار جاء تنظيم معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء فى نسختيه لعام 2024 وعام 2026، ليجسد طموح الدولة المصرية وقدرتها على تنظيم الفعاليات الدولية الكبري، ويعكس ما تتمتع به مصر من مقومات، تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً، للتعاون فى مجالات الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.
وقد جاءت النسخة الثانية من المعرض برعاية وتشريف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة لتشكل انطلاقة ناجحة واستثنائية لهذا الحدث الدولى وتؤكد حجم الثقة المتنامية فى قدرة الدولة المصرية على استضافة وتنظيم الفعاليات الدولية الكبري، كما أكد الحضور الدولى الواسع للمعرض، وما حظى به من إشادة وتقدير وتغطية إعلامية دولية، أن هذا الحدث قد تجاوز كونه معرضاً للطائرات والتقنيات الحديثة، ليصبح منصة دولية فاعلة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات والشركات العاملة فى قطاعى الطيران والفضاء على مختلف المستويات.
شدد قائد القوات الجوية على، أنه يتم العمل من أجل الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية، بما يمكن القوات الجوية من تنفيذ المهام المختلفة بكفاءة، لحماية سماء الوطن وتأمين مقدرات الدولة.
وقال خلال المؤتمر الصحفى بمناسبة العيد 94 للقوات الجوية الذى يوافق 14 أكتوبر من كل عام، إن القوات الجوية الحديثة أصبحت تعمل من خلال منظومات متكاملة لا يمكن أن تقتصر على طراز أو عدد الطائرات والمنظومات التى تمتلكها الدولة، وإنما تعتمد على قدرة هذه المنظومات على العمل بكفاءة وتكامل فى مختلف الظروف.
وأشار إلى أن تطوير القوات الجوية المصرية يقوم على رؤية شاملة تتضمن تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، ونظم القيادة والسيطرة، والاستطلاع، والتدريب والتأهيل المستمر للعناصر البشرية، إلى جانب منظومات الدعم الفنى والهندسى والطبى واللوجستي.
كما شدد على أن التطور التكنولوجى يفرض أن تكون عملية التطوير مستمرة ومتسارعة، فامتلاك منظومات حديثة فى مرحلة زمنية معينة لا يعنى التوقف عندها وإنما يتطلب مواصلة المتابعة والتقييم والتدريب والتأهيل.
وأوضح أن العنصر البشرى يظل محور هذه المنظومة، لأن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تقدمها تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والقدرة على التعامل معها بكفاءة.
وحول تنظيم النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء.. أكد الفريق عمرو عبدالرحمن صقر أن معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء يمثل تجربة مهمة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي، لأنه يجمع بين الطيران والفضاء والتكنولوجيا والصناعة والبحث العلمى والتعاون الدولي.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من المعرض أكدت هذا التوجه من خلال المشاركة الدولية الواسعة، ووجود الشركات والوفود المتخصصة، إلى جانب المنتدى العلمى الثانى الذى نظمته القوات الجوية تحت عنوان «مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء»، وتناول عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والأنظمة ذاتية التشغيل والفرص والتحديات فى قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.
كما أن استضافة مصر لهذا الحدث على أرضها تؤكد استقرار الدولة وتمتعها بالأمان، وتعكس قدرتها على تنظيم فعاليات دولية كبرى فى مجالات تخصصية وتتيح فرصاً مثالية للتعاون والتواصل بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية.
وفيما يتعلق بدخول الذكاء الاصطناعى والأنظمة ذاتية التشغيل بصورة متزايدة إلى مجالات الطيران والدفاع وتأثيرها على العنصر البشري.. شدد قائد القوات الجوية على أن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تطورها تظل أداة فى يد الإنسان، ولذلك سيظل العنصر البشرى هو محور أى منظومات متقدمة، لكن ما يتغير هو طبيعة المهارات المطلوبة من العناصر البشرية؛ فالطيار أو الضابط فى المستقبل لن يقتصر دوره على إتقان مهارات الطيران والتعامل مع المنظومات التى يعمل عليها، وإنما يستلزم عليه فهم التكنولوجيا المتقدمة والتعامل مع البيانات المختلفة والاستفادة من أدوات التحليل واتخاذ القرارات فى بيئة تتسم بسرعة كبيرة فى تداول البيانات والمعلومات.
وحول تنفيذ التدريب الجوى المصرى الصينى «نسور الحضارة 2026».. أكد قائد القوات الجوية أن التدريبات المشتركة تمثل أحد أهم مجالات تبادل الخبرات، لأنها تتيح للقوات المشاركة التعرف على أساليب عمل مختلفة، وتوحيد المفاهيم والإجراءات، والتدريب على التخطيط والتنفيذ فى بيئة مشتركة.
وأضاف أن تدريب «نسور الحضارة 2026» تضمن مراحل نظرية وعملية هدفت إلى تنسيق المفاهيم وأساليب تنفيذ المهام المشتركة، إلى جانب تنفيذ طلعات جوية مشتركة والتدريب على مهام وتكتيكات جوية متنوعة وأساليب التدريب على التزود بالوقود فى الجو.
وحول المنظومات المتكاملة فى الحفاظ على جاهزية القوات الجوية .. أكد الفريق عمرو عبدالرحمن صقر أن الطائرة لا يمكن أن تعمل بمفردها، وكذلك الطيار لا يستطيع أداء مهمته بمعزل عن منظومات متكاملة لأداء المهام المختلفة، مشيرا إلى أن نجاح القوات الجوية هو نتاج عمل جماعى يشارك فيه الطيار والمهندس والفنى والطبيب وأطقم الإمداد والدعم وجميع التخصصات المختلفة.
وأضاف أن القوات الجوية تحرص على تطوير هذه المنظومات بالتوازى مع تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، لأن امتلاك أحدث المعدات يتطلب فى المقابل كوادر قادرة على تشغيلها وصيانتها والحفاظ على كفاءتها.
وفيما يتعلق بالتطوير والتحديث .. شدد على أن القوات الجوية شهدت خلال السنوات الماضية اهتماماً مستمراً بالتطوير والتحديث، وهو أمر يرتبط بطبيعة المهام والمسئوليات المكلفة بها، وضرورة مواكبة التطور المتسارع فى مجالات الطيران والتكنولوجيا، موجها الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة، على الدعم المستمر واللامحدود المقدم لتحديث وتطوير منظومات القوات الجوية المختلفة.
وحول أهمية تحويل الخبرة إلى معرفة مؤسسية تضمن انتقالها بصورة صحيحة إلى الأجيال الجديدة .. أكد على أن الخبرة المتراكمة تمثل أحد أهم عناصر قوة أى مؤسسة، ولكن الحفاظ عليها يتطلب تحويلها إلى معرفة وعلم يمكن نقله والاستفادة منه وتطويره.
وأوضح أن نقل الخبرات بين الأجيال يمثل جانباً أساسياً من جوانب إعداد رجال القوات الجوية، سواء من خلال التدريب أو الدراسة أو المحاكاة أو الاستفادة المباشرة من خبرات العناصر المتميزين فى المجالات المختلفة.
وفيما يتعلق بالتوازن والمواءمة بين امتلاك أحدث المنظومات وإعداد العناصر البشرية القادرة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المنظومات.. شدد قائد القوات الجوية على أن امتلاك التكنولوجيا الحديثة يمثل عنصراً مهماً، لكن العنصر البشرى يظل العامل الأساسى فى تحقيق الاستفادة منها.
ولهذا فإن تطوير التدريب يأتى بالتوازى مع تطوير المعدات والمنظومات؛ فكلما تطورت التكنولوجيا، تطلب ذلك تطويراً فى أساليب التعليم والتدريب والتأهيل، حتى يتحقق أعلى درجات الاستفادة من التدريب النظرى والعملى، وتقنيات المحاكاة والدراسات المتخصصة، إلى جانب التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وفيما يتعلق باستعداد القوات الجوية للمستقبل بدلاً من الاكتفاء بمواكبة التطورات بعد ظهورها.. أكد أن التخطيط للمستقبل لا يمكن أن يقوم فقط على متابعة ما ظهر بالفعل، وإنما يجب أن يقوم على دراسة الاتجاهات الهامة التى يتجه إليها العالم والاستعداد لها مبكراً، ولهذا فإن القوات الجوية تتابع التطور العلمى والتكنولوجى بصورة مستمرة، وتعمل على تطوير منظومات التعليم والتدريب والتأهيل بما يسمح باستيعاب المتغيرات المستقبلية.
وحول رسالته إلى الأجيال القادمة.. أكد الفريق عمرو عبدالرحمن صقر قائد القوات الجوية أن رسالته لرجال القوات الجوية هى أن ما وصلت إليه اليوم هو نتاج جهود وتضحيات أجيال متعاقبة، وأن الحفاظ على هذه المسيرة مسئولية كبيرة تتطلب دائماً الإخلاص والانضباط والعلم والتدريب المستمر، مشدداً على أن التطور لا يتوقف، وأن ما نمتلكه اليوم يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو المستقبل وليس نهاية الطريق.
وأضاف عليكم دائماً أن تتسلحوا بالعلم، وأن تحافظوا على أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، وأن تستفيدوا من خبرات الأجيال السابقة، وأن تكونوا مستعدين للتعامل مع التكنولوجيا والمتغيرات الجديدة فى عالم الطيران والفضاء.
وتوجه الفريق عمرو صقر بالتحية والتقدير إلى جميع رجال القوات الجوية، وإلى أسرهم، وإلى كل من سبقوا فى خدمة الوطن وأسهموا فى بناء وتطوير هذه المؤسسة العريقة.
وجدد العهد بأن تظل القوات الجوية المصرية برجالها وتاريخها وخبراتها وقدراتها، على قدر المسئولية الملقاة على عاتقها، وأن تواصل أداء مهامها بكل كفاءة وإخلاص، حفاظاً على أمن وسلامة الوطن.









