> كان دافعى إلى كتابة هذه المقالات التى تتناول جزءاً من تاريخ جريدتنا العزيزة «الجمهورية».. هو عودة الرحلة رقم 59 لأوائل الثانوية العامة من زيارتها الناجحة للعاصمة الألمانية برلين.. فعلى مدى 59 عاماً نظمت الجمهورية هذه الرحلة سنويا.. وشاركت فيها أجيال متعاقبة من أوائل الثانوية العامة ابتداء من عام 1968 الذى شهد انطلاق الرحلة الأولى وكانت إلى لبنان.. ثم جاءت الرحلتان الثانية والثالثة فى عامى 1969، 1970 لزيارة اليونان وايطاليا فى رحلة بالباخرة تستغرق 25 يوماً.. بعد ذلك بدأت مرحلة أخرى لزيارة أوروبا بالتعاون مع مصر للطيران..
> وكما ذكرت من قبل فإن رحلة أوائل الثانوية العامة كانت إحدى ثمار الصفحة التعليمية التى قدمتها فى الجمهورية ابتداء من 20 يناير 1968.. كما ذكرت أنى أركز فى هذه المقالات على الرحلات الثلاث الأولى التى نظمت فى أعوام 1968، 1969، 1970 لأنى بدأت هذه الرحلات وتوليت تنفيذها.. وبعد ذلك بدأت مرحلة أخرى فى هذه الرحلات..
> وذكرت أيضا إنى بعد الرحلة الأولى إلى لبنان وضعت تخطيطاً جديداً للرحلة.. وغيرت مسارها إلى أوروبا مستخدماً الباخرة فى السفر إلى كل من اليونان وايطاليا.. ليكون السفر إليهما على شركة واحدة.. وهذا ما فعلته بعد الرحلة الثالثة وضعت تخطيطاً جديداً لهذه الرحلة لاستخدام الطيران بالتعاون مع مصر للطيران للسفر إلى إحدى العواصم الأوروبية.. ثم استخدام وسائل النقل البرية فى السفر داخل أوروبا..
> وكما حرصت فى الرحلات الثلاث الأولى على أن أجنب «الجمهورية» تحمل النفقات الباهظة للرحلة.. فقد كان التخطيط للمرحلة الثانية من الرحلة يتضمن وسائل تحقيق هذا الهدف بالاستعانة بعدد من الرعاة لهذه الرحلة.. وقد عرضت هذا التخطيط على الأستاذ إبراهيم نوار رئيس التحرير.. واتفقنا على عقد اجتماع ثان لاستكمال النقاش..
> وفى اللقاء الثانى مع الأستاذ إبراهيم نوار حضر هذا اللقاء من اقترحت أسماؤهم فى الاجتماع السابق وهم الأستاذ عبدالحميد حمروش.. بصفته مسئولا عن شركتنا للاعلانات.. شركة الإعلانات المصرية.. والأستاذ محمد حمودة وكان قد سافر معى فى الرحلة الثالثة واكتسب جانباً من خبرة تنظيم الرحلات.. والأستاذ إسماعيل الشافعى باعتباره رئيساً لقسم الأخبار ويستطيع أن يفيد الرحلة بايجاد عدد من الرعاة بمعاونة الزملاء أعضاء قسم الأخبار.. والتقت أفكارنا جميعاً فى هذا اللقاء على تنفيذ المخطط الذى وضعته للرحلة فى مرحلتها الثانية..
> وعندما وصلنا الى نقطة اختيار من يسهمون فى التنفيذ.. كانت مفاجأتى التى أبقيتها إلى آخر النقاش.. وهى اكتفائى بما حققته فى الرحلات الثلاث الأولى لرحلة الأوائل.. من بداية الفكرة إلى تنفيذها.. حتى أصبحت عملاً قائماً وراسخاً.. وبعد محاولة الجميع معى أن استمر فى تنظيم الرحلة.. أصررت على موقفى وشكرت لهم ثقتهم التى أعتز بها..
> وسألونى من ترشح اذن ليتولى العمل بعدك.. فكان ترشيحى للزمليين محمد حمودة وإسماعيل الشافعى للاعتبارات التى ذكرتها..
> وهكذا بدأ عهد جديد للرحلة بتعاون هذين الزميلين وعدد من أعضاء قسم الأخبار.. وتوالت الرحلة سنويا.. ومن تصاريف القدر.. أن تؤول رئاسة الرحلة بعد ذلك بسنوات إلى الزميل خالد صلاح الدين مدير تحرير الجمهورية.. وهو أحد أبنائى الذين أعتز بهم..
> الآن بعد الرحلة 59.. بدأ الاستعداد للرحلة رقم 60 فى عام 2027.. وأملى أن يكون لهذه الرحلة تخطيط جديد خاص بها.. احتفاء بوصولنا إلى هذا الرقم دون انقطاع.. وأيضا لمزيد من التطوير.. وكما بدأت أول رحلة.. فإنى أطمع – إن أحيانى الله – أن يكون لى شرف صحبة الرحلة الستين..
>>>
> بعد كل ما تحقق من نجاح للصفحة التعليمية التى بدأت بصفحة واحدة ثم انتهت بأربع صفحات.. وجدت أن من المناسب أن أتوقف عند فترة معينة وهى فى قمة نجاحها.. فقد كان على أن أواجه خلال سنوات صدورها.. وما تحققه من نجاح.. سهام بعض أعداء النجاح.. سواء داخليا أو خارجيا..
> ولعلنا نذكر جميعا الفترة التى كانت الصحف جميعا تصدر طبعاتها الصباحية فى مساء اليوم السابق للصدور الصباحى.. وقد بدأت «الجمهورية» هذا التقليد.. وتبعتها باقى الصحف.. وكان من المعتاد أنك تستطيع أن تشترى كل صحف الصباح فى مساء اليوم السابق للصدور.. وكانت المنافسة شديدة بين الصحف على من ينزل إلى الشارع قبل الآخر.. وقد أدت هذه المنافسة الشديدة إلى الإغضاء عن بعض ما تكشف عنه المراجعة السريعة من أخطاء مطبعية على أمل تداركها فى الطبعات التالية..
> ولكنى فى أحد الأيام عندما فوجئت بأن هذا سيحدث مع الصفحة التعليمية.. رفضت هذا تماماً.. ولما لم يتم الاستجابة لي.. سارعت بالاتصال برئيس مجلس الإدارة الأستاذ فتحى غانم.. الذى تفهم الموقف وأصدر تعليماته بإيقاف الطبع حتى اتمام تصحيح الصفحة التعليميه بالكامل..
>>>
> وقد خلق لى هذا الموقف عداء غير طبيعي.. استمر معى عدة سنوات.. ممن رأوا أنى انتصرت عليهم.. فى هذا الموقف.. مع أنى لم أنتصر إلا لـ»الجمهورية».. ولصفحة تعليمية لا يجوز فيها ظهور أى أخطاء.. والمحافظة على صورتها ومصداقيتها.. .. وكانت تبعات هذا العداء كثيرة.. ولكنى تحملتها بصبر مؤمناً بأنى على صواب.. وأن أصحاب هذا العداء هم الذين يجب أن يخجلوا من أنفسهم..
>>>
> وسط ما حققناه من نجاح للصفحة التعليمية كان اصدارنا لسلسلة مطبوعات تحمل ما قدمناه من دروس فى بعض المواد.. وكان من أهم ما أصدرناه كتاب عن شرح عبقرية عمر.. وكتاب آخر عن عبقرية الصديق.. والكتابان للأستاذ عباس محمود العقاد.. ومازال الحديث متصلاً.









