اختر الرفيق قبل الطريق… سأسلك طريقاً جديداً مع مصر.. بهذه الكلمات الصادقة، بل والكريمة استقبل الرئيس لى جاى ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال لقائهما بالعاصمة سول مؤخرا وهو ما لاقى اعتزاز وتقدير زعيم مصر الذى أكد بدوره أن مصر وجدت فى جمهورية كوريا الصديقة شريكًا موثوقًا وصديقًا مخلصًا يجمعهما تاريخ من الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
فى نفس الوقت كانت هناك لفتة جميلة أخرى من الزعيم الكورى لدى استقباله الرئيس السيسى حيث اصطف مجموعة من الأطفال واخذوا يشدون باللغة العربية أغنية «فيها حاجة حلوة» تقديرًا وترحيبا بقائد مصر.
وعلى نفس المنوال كان الترحيب بالرئيس السيسى لدى وصوله إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث كان فى استقباله رئيس الوزراء الماليزى وقام ملك ماليزيا بمنحه وسام «تاج الدولة» الأسمى فى ماليزيا، والطريف أنهم شدوا أيضا باللغة العربية بأغنية «تملى معاك» وتغنى رئيس الوزراء الماليزى بمصر الأزهر والحسين والأهرامات وأم كلثوم ومازح الرئيس قائلا: لم تذكر لى سامية جمال، الأمر الذى يكشف دور مصر التاريخى والمهم فى تعليم وتثقيف الملايين من أبناء دول العالم، لا سيما فى أفريقيا وشرق آسيا، وهو ما يؤكد أهمية الأزهر الشريف جامعا وجامعة وكذلك الفن المصرى بشتى أشكاله كأحد أهم أسلحة القوة الناعمة.
وفى إندونيسيا حيث المحطة الثالثة والأخيرة من جولة الرئيس السيسى الآسيوية لم يختلف الأمر كثيرا عنه فى كوريا وماليزيا حيث كان الترحيب بالرئيس السيسى من خلال سرب مقاتلات رافق طائرته فور دخولها أجواء العاصمة جاكرتا وكذلك تم استقبال الرئيس على أنغام اغنية «حلوة بلادى»!!.
ومن هذا المنطلق البعض يتساءل ما هو السر وراء تلك الحفاوة وذلك الترحاب الذى يلقاه الرئيس السيسى فى كل زيارة خارجية من مختلف قادة وزعماء العالم؟!
ولهؤلاء نقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسى يحظى بالتقدير والاحترام فى المحافل الدولية بناءً على عدة ركائز أساسية رسخها فى السياسة المصرية ورؤيته الإستراتيجية لعل أهمها «السياسة الخارجية المتوازنة» حيث تنتهج مصر سياسة تعتمد على التنوع والاتزان الإستراتيجي، وتحرص على بناء شراكات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والعالمية «مثل آسيا وأوروبا وإفريقيا» وجميعها قائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
علاوة على ذلك يأتى دور مصر المحورى فى الاستقرار الإقليمي، فالعالم كله يشهد أن مصر تتبنى مواقف ثابتة تجاه قضايا الشرق الأوسط، وفى مقدمتها دعم حل الدولتين، ورفض تهجير الفلسطينيين، والسعى الدائم لإيجاد تسويات سلمية للنزاعات فى المنطقة.
الأمر الآخر المهم يتعلق بحفظ الأمن القومى والتعامل مع التحديات وهو أهم ما يميز قيادة مصر فى مرحلة دقيقة مليئة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، مع التأكيد على رفض التدخلات الخارجية فى شئون الدول والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلى حرص الرئيس السيسى منذ توليه مسئولية قيادة البلاد على دفع مسارات التنمية والبناء مع التركيز على إطلاق مشروعات قومية كبرى وتطوير البنية التحتية، وسعى الدولة الدءوب لتوطين الصناعات المتقدمة وجذب الاستثمارات العالمية لتعزيز الاقتصاد المصرى.
كما تعتمد القيادة السياسية المصرية على قوة المؤسسات والدعم الشعبي، إذ تستند الدولة المصرية إلى جيش قوى ومؤسسات راسخة ووعى شعبى بالتحديات، مما يمنح القيادة ثقلا ودعما فى المشهد السياسى الدولى.
لكل هذا وغيره الكثير والكثير يحظى الرئيس السيسى باحترام العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا وهو ما أكده الرئيس الأمريكى ترامب أكثر من مرة واصفا الرئيس السيسى بالزعيم الذى يحترمه الجميع وهو أولهم.









