طلبت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية فى اليمن» من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية محطة الصباحة المركزية» بصنعاء، حرصاً على سلامتهم.ونشر المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركى المالكي، خارطة توضيحية للموقع.
جاء ذلك بينما أعلن المتحدث الرسمى باسم قوات تحالف دعم الشرعية فى اليمن، اللواء الركن تركى المالكي، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة شمال مدينة الرياض.
وكان الدفاع المدنى السعودى قد أعلن فى وقت سابق إطلاق الإنذار المبكر فى مدينة الرياض، داعياً السكان إلى متابعة التنبيهات الصادرة عبر القنوات الرسمية، والالتزام بالتعليمات والإرشادات حفاظا على سلامتهم.
من ناحية أخري، تشهد الأوضاع العسكرية فى اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثى على عدد من الجبهات.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أن الطيران الحربى التابع لها استهدف عناصر لجماعة الحوثى بـ9 غارات جوية فى محافظة تعز، جنوبى البلاد.
وذكر المركز الإعلامى لمحور تعز العسكري، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن الطيران الحربى شن 5غارات فى منطقة الضباب و4 فى منطقة المسراخ بالمحافظة.
فى المقابل، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 43 جريمة وانتهاكاً لميليشيا الحوثى ارتكبتها بحق المدنيين فى محافظة تعز، خلال الـ24 ساعة الماضية، فى وقت اعتبر تقرير أممى أن الوضع فى المحافظة «مثير للقلق على نحو خاص».
وقالت الشبكة، فى بيان، إن الانتهاكات تنوعت بين القتل العمد والقصف العشوائى للأحياء السكنية واستهداف المنازل والمركبات الخاصة والمرافق الصحية والمساجد.
كما أوضحت أن القصف الحوثى فى أرياف تعز أسفر عن مقتل 5 مدنيين، بينهم طفلة، فى منطقة حيصبان بمديرية المسراخ، وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال.. وأشارت إلى أن الميليشيات أطلقت 180 قذيفة باتجاه الأحياء السكنية خلال الفترة نفسها، ما أثار الخوف والهلع بين السكان، وألحق أضراراً بعدد من المنازل.
تزامنت هذه الانتهاكات مع معاناة سكان مدينة تعز جراء القيود المفروضة على وصول الإمدادات، والارتفاع الحاد فى أسعار المشتقات النفطية والمياه والمواد الغذائية والأدوية، وهى ظروف تحد من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية، وتزيد المخاطر على الأطفال والمرضى وكبار السن والأسر محدودة الدخل.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا»، أن القتال الدائر فى اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 216 ألف شخص منذ بداية شهر أغسطس الماضي، بما فى ذلك أكثر من 172 ألفاً من سكان محافظة تعز.
وقالت الأمم المتحدة إن «الوضع فى هذه المحافظة مثير للقلق على نحو خاص، فقد وردت تقارير تفيد بأن إغلاق الطرق الرئيسية يعوق حركة المدنيين والإمدادات التجارية وإيصال المساعدات الإنسانية»، موضحة أن القيود المفروضة على التنقل ونقص الموارد «تعقد العمليات الإنسانية»، كما أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص الوقود يهددان «استمرارية عمل الخدمات الحيوية للصحة والمياه».
كذلك أشار المكتب الأممى إلى تزايد الخسائر فى صفوف المدنيين، فوفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قتل 54 مدنياً منذ بداية أغسطس، نصفهم من الأطفال، وأصيب 171 آخرون، من بينهم 107 من النساء والأطفال. ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الإنسانى الدولي، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان التنقل الآمن للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
وفى جبهات أخري، أفادت مصادر يمنية بأن القوات الحكومية صدت هجوما حوثيا فى محافظة لحج، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، بالتزامن مع نزوح مئات الأسر جراء القصف على القرى الحدودية.
وقالت المصادر إن الحوثيين شنوا الهجوم فى مديرية المضاربة ورأس العارة، عقب اختراقهم بعض الجبهات الحدودية مع محافظة تعز، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من صدهم.
وأكدت المصادر أن غالبية القتلى والجرحى من الحوثيين، وكانت ألوية العمالقة الجنوبية، قد عززت الإثنين، قواتها فى محافظة لحج، قرب مديرية الوازعية، للتصدى لأى تقدم حوثى فى مناطق الصبيحة.
وأفادت مصادر يمنية بأن ألوية العمالقة الجنوبية عززت قواتها فى مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية بمحافظة تعز، للتصدى للحوثيين وكسر أى محاولات للتقدم نحو مناطق الصبيحة.









