للأسف، هناك من يستكثر على مصر حالة الهدوء والتناغم، والإيمان الكامل بما تقوم به القيادة السياسية، نحو الحفاظ على أمنها وسلامة أجيالها، والتصدى لكل ما يحاك حولها من مؤامرات ومكائد وفتن، ينسج خيوطها المنتفعون فى الخارج وبعض الطامعين فى سبيل بث السموم ونشرها، والسعى وراء بناء الحواجز وتقطيع أواصر الثقة بين الشعب وقيادته..
لن ترى هؤلاء وجها لوجه، وإنما سترى ما يفعله صغيرهم وكبيرهم فى كل جرم أو تجاوز أو خروج عن النص والمألوف بأى شكل من الأشكال، فهؤلاء تفننوا فى الاختفاء وعدم الظهور، والزج بصنوف مختلفة من الأعوان والراغبين فى جنى الثمار سريعا، لتشكل الصفوف الأولى فى الساعين وراء الفوضي، والذين تتزايد العقبات والمطبات الشعبية أمامهم، فى ظل تزايد الوعى ومظاهر الثقة ووصولها لدرجات ونسب، صارت تمثل خطرا حقيقيا عليهم، وتهددهم بالتوارى نهائيا.
لن يقع الشعب المصرى فريسة لمثل هؤلاء مرة أخرى، ولن تفلح أيادى الحاقدين والمتآمرين فى النيل من وحدتنا وترابطنا واصطفافنا خلف القيادة السياسية، ودعمنا الكامل لكل ما تقوم به من تدابير وبرامج وخطط، هدفها صالح الوطن والمواطن، وتجنبه مصائر صعبة ومخيفة، تذوق مرارتها الملايين من حولنا، بعدما سلموا أنفسهم لمثل هؤلاء سرا وعلنا..
سيقف الجميع أمام براعم وصغار السن من أبنائنا وأحفادنا، تفننوا فى تخيل حرب أكتوبر المجيدة، وما دار فيها من تفاصيل، اعتمادا على روايات أو حكايات سمعوها من غيرهم على مدار سنوات عمرهم التى لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة أحيانا، ليرى الكل كيف يخرج المصرى إلى الدنيا وتغلبه فطرته بما تحمله من ولاء وانتماء وحب للوطن، ويتلهف على كل رواية أو قصة تدعم لديه هذا الإحساس، ثم يطلق العنان لخياله وفنه كى يرسم ويخطط وينسج ويكتب مجموعة من القصص الداعمه والدالة على سمعه ولمحه فى عيون الأب والجد وكل محب لمصر..
لن يكون هناك أدل أو أبلغ من «موتوا بغيظكم» لمخاطبة أصحاب الأرواح والأغراض الشريرة، حيث ستظل مصر وشعبها ورئيسها ومؤسساتها المختلفة يدا واحدة، ولن يفرق الجميع مؤامرة أو مكيدة أو خطة شيطانية جاء بها هذا أو ذاك، وليعلم جميعهم أن وعى المصريين سيظل بالمرصاد لكل محاولة أو تدخل للعبث فى أمن وأمان البلاد.. تحيا مصر.









