أكد منصور بيك كيليتشيف، سفير أوزبكستان لدى القاهرة،على قوة العلاقات المصرية الأوزبكية، والالتزام المشترك بتوسيع آفاق التعاون في المجال السياحي، باعتباره أحد القطاعات الواعدة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن السياحة تحظى بأولوية في خطط التنمية الوطنية بأوزبكستان تحت قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف.
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الذي عُقد مساء الثلاثاء تحت عنوان «عمرة بلس للسياحة.. التعاون السياحي الاستراتيجي بين مصر وأوزبكستان»، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوزبكستان، حيث استعرض الفرص المتاحة لتعزيز حركة السياحة والتبادل الثقافي بين البلدين، والاستفادة من رصيدهما الحضاري والتاريخي المشترك.
وأوضح السفير الأوزبكي أن بلاده نفذت إصلاحات مهمة لتحديث البنية التحتية السياحية، والحفاظ على التراث الثقافي، وتيسير إجراءات سفر الزائرين، ومن بينها إتاحة التأشيرة الإلكترونية للمواطنين المصريين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة أمام السياحة والأعمال والتواصل الثقافي.
وأشار إلى أن العلاقات بين مصر وأوزبكستان لا تقتصر على الصداقة والشراكة الاستراتيجية، وإنما تستند إلى روابط تاريخية وروحية عميقة؛ فمصر تحتضن الأزهر الشريف، أحد أبرز مراكز العلم الإسلامي في العالم، فيما تمثل أوزبكستان موطنًا لعدد من كبار علماء المسلمين، وفي مقدمتهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي.
وأضاف أن هذا التراث الإسلامي المشترك يمنح مفهوم «العمرة بلس» أهمية خاصة، إذ يتطلع المسافرون إلى الجمع بين أداء مناسك العمرة والتعرف بصورة أعمق على الحضارة الإسلامية وتاريخها وثقافتها، بما يتيح تصميم برامج سياحية متكاملة تربط بين المقاصد الدينية والتاريخية في البلدين.
وأعرب كيليتشيف عن ترحيبه بفكرة إقامة معرض إكسبو الدولي في مصر العام المقبل، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تتيح فرصًا مهمة لتوسيع التعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في قطاع السياحة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية.
وشدد على وجود فرص واعدة لتطوير مسار سياحي مشترك يجمع بين المزارات الدينية والتاريخية في مصر والمقاصد الثقافية والحضارية في أوزبكستان، لا سيما في مدن طشقند وسمرقند وبخارى، بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين من العالم الإسلامي ومختلف دول العالم.
وأعرب عن ثقته في أن يسفر المنتدى عن نتائج عملية تسهم في تطوير التعاون السياحي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وطشقند، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
و أكدت فاطمة عنتر، نائبة وزير الأوقاف، أهمية الحوار الثقافي والتعاون في مجال سياحة المزارات الدينية بين مصر وأوزبكستان، مشيرة إلى الاهتمام بتطوير المواقع الدينية والتاريخية المصرية، بما يعزز مكانة القاهرة باعتبارها مقصدًا للسياحة الدينية والثقافية.
وأوضحت أن مشروعات تطوير عدد من المواقع الإسلامية والتاريخية، من بينها مسجد السيدة نفيسة ومسجد الإمام الحسين، إلى جانب تطوير القلعة وضريح السيوفي، تستهدف إبراز ما تمتلكه مصر من مقومات حضارية وروحية، والمساهمة في تقديم تجربة سياحية متكاملة تربط بين التاريخ والثقافة والتراث الإسلامي.
وأضافت أن أوزبكستان تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على تراثها الإسلامي وتطوير المواقع المرتبطة بكبار العلماء، ومن بينها ضريح الإمام الماتريدي ومجمع الإمام البخاري، بما يعكس عمق الروابط العلمية والدينية التي تجمع البلدين.
وأشارت إلى أن مصر وأوزبكستان تمتلكان رصيدًا مشتركًا من العلماء والمؤسسات العلمية العريقة، وهو ما يوفر أساسًا قويًا لتعزيز التعاون في مجالات السياحة الدينية والثقافة والتعريف بالحضارة الإسلامية.
السياحة: فرص واعدة لتكامل المقاصد المصرية والأوزبكية
بدورها، أكدت يمنى بحر، نائبة وزير السياحة، أن المنتدى يعكس قوة العلاقات بين مصر وأوزبكستان، وما يمتلكه البلدان من إمكانات تاريخية وحضارية وتراث روحي يؤهلهما لتقديم تجارب سياحية متميزة ومتكاملة.
وأوضحت أن مدن طشقند وسمرقند وبخارى تمثل محطات بارزة في تاريخ الحضارة الإسلامية، بما تضمه من معالم تاريخية ومراكز علمية وتراث ثقافي، وهو ما يتيح فرصًا مهمة للتعاون مع المقاصد المصرية التي تتمتع بدورها بثراء كبير في المواقع الدينية والتاريخية.
وأضافت أن هناك إمكانات واسعة لتعزيز التبادل السياحي بين البلدين في مجالات الثقافة والسياحة والتراث الإنساني، مؤكدة أهمية مشاركة الشركات السياحية ومختلف الشركاء المعنيين في صياغة برامج مشتركة قابلة للتنفيذ، وتحويل الفرص المتاحة إلى نتائج عملية تسهم في زيادة الحركة السياحية المتبادلة.
ويأتي المنتدى في إطار توجه مصري أوزبكي نحو توسيع مجالات التعاون السياحي، والاستفادة من الروابط الدينية والتاريخية والثقافية التي تجمع البلدين، بما يدعم مفهوم «العمرة بلس» ويعزز فرص تطوير برامج سياحية مشتركة تجمع بين السياحة الدينية واكتشاف الحضارة الإسلامية والتراث الإنساني.









