قضت محكمة النقض (الدائرة المدنية والتجارية)، برئاسة المستشار عرفة أحمد، وعضوية السادة المستشارين: عامر عبد الرحيم، وخالد سليمان، وحسين توفيق، وعبد الراضي عبد الرحيم، نواب رئيس المحكمة، وأمانة سر محمد نصر كامل، وذلك في الجلسة التي عُقدت بدار القضاء العالي، برفض الطعن المقدم من هيثم حسن علي صليحه، بصفته ممثلًا قانونيًا لشركة فجنون للأنشطة الفنية وتنمية مهارات الأطفال، وذلك في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10984 لسنة 96 ق، والمرفوع ضد محمد توفيق علام، الشهير بـ«فجنون».
وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة.
وبعد أن أطلعت المحكمة على الأوراق والمداولة، قالت: «لما كان من المقرر أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه خلا من سبق تمسك الطاعن بأن الطلبات المضافة غير مرتبطة بالملف الأصلي؛ مما يعد معه هذا النعي سببًا جديدًا لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة، ويضحي غير مقبول».
وخلصت المحكمة إلى أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان تسجيل العلامة التجارية الخاصة بالطاعن، وإلزامه بالتعويض الذي قدّره تأسيساً على ما خلص إليه من أن الثابت من تقرير الخبير الذي اطمأن إليه وجود تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى ـ الخاصتين بالطاعن والمطعون ضده الأول ـ يصل إلى حد التطابق من شأنه إحداث الخلط واللبس لدى جمهور المتعاملين، وأنه بمعاينة مقري أعمال الطاعن والمطعون ضده الأول تبين أنهما عن ذات النشاط، وأن العلامة الخاصة بالطاعن تم تسجيلها في سبتمبر 2021، وأن العقد سند الدعوى والمؤرخ في سبتمبر 2014 ألزمه باستعمال العلامة التجارية الخاصة بالمطعون ضده الأول في الغرض المتفق عليه وهو تعليم الأنشطة الفنية، إلا أنه استخدمها بسوء نية في غير الغرض الذي ورد بالعقد سالف البيان بأن استخدمها كاسم تجاري للشركة الخاصة به وتسجيلها كعلامة لها، وترتب على ذلك ثبوت الخطأ في حق الطاعن وإلزامه بمبلغ مائة ألف جنيه كتعويض عن الضرر المادي لإقامة المطعون ضده تلك الدعوى الراهنة وما تكبده من نفقات، وكذا إلزامه بمبلغ مليون وأربعمائة ألف جنيه كتعويض عن الضرر الأدبي نتيجة إحساسه بخسارة جهده وعمله الذي أفنى فيه فترة من حياته.
وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضاءه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بأسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من إلتفات الحكم عن طلبه بندب لجنة ثلاثية من الخبراء لإعادة فحص الطلبات؛ إذ إن طلب إعادة الدعوى للخبير ليس حقاً للخصوم يتحتم على محكمة الموضوع إجابتهم إليه، بل هو متروك لتقديرها، فلها أن ترفضه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، ويضحي النعي برمته غير مقبول. فضلاً عن أن الطاعن لم يقدم صورة معلنة لمحكمة النقض من العقد المؤرخ في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 2014 حتى تتحقق المحكمة من صحة ما ينعاه، ومن ثم يكون الطعن أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادتين 248 و249 من قانون المرافعات.
وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملاً بالمادة 263 / 3 من ذات القانون؛ ومن ثم قررت المحكمة في غرفة المشورة عدم قبول الطعن، وألزمت الطاعن المصروفات ومصادرة الكفالة.









