هدد أمس أمينُ المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى محسن رضائي، أن طهران سوف تستهدف الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعى فى المنطقة، إذا اندلع قتالٌ عنيف مجدداً، معتبرا أن الردَّ الأمريكى الأخير على اقتراح إنهاء الحرب «غيرُ كافٍ».
وأضاف رضائى أنّ إيران لم تَعد ترد على الولايات المتّحدة، مشيراً إلى أنّ واشنطن عليها توضيحَ بعض المسائل، كاشفاً أنها وافقت على بعض الشروط السبعة، بينما لا تزال شروطٌ أخرى غيرُ واضحة.
فى هذا السياق، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومى فى مجلس الشورى الإيراني، حسن قشقاوى، إن طهران تشترط تطبيق الشروط السبعة التى أعلنتها لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الجانب القطرى نقل ردا بهذا الشأن.
وأضاف قشقاوى، فى تصريحات لوكالة «تسنيم»، أن الجانب الأمريكى لم يحدد حتى الآن موقفا واضحا، فى ظل ما وصفه بتناقض التصريحات والتغير المستمر فى المواقف. وأشار إلى أن المسئولين الأمريكيين يتحدثون أحيانا عن التوصل إلى اتفاق أو الاقتراب منه وعن قرب انتهاء الحرب، قبل أن يعودوا للتأكيد أن الحرب لن تنتهى إلا بتدمير إيران.
ويتضمن الاقتراح الإيرانى 7 شروط لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، من بينها وقف الحرب بشكل كامل فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك لبنان، خلال 7 أيام، والإفراج عن أصول إيرانية بقيمة 12 مليار دولار، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحرى الأمريكى المفروض على إيران.
من جانبه، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تصريحات الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مؤكدًا أن «ادعاءات الأمريكيين لا تتطابق إطلاقًا مع ما نشهده على الأرض».
وأشار إلى أن الوضع فى مضيق هرمز جاء نتيجة أداء الولايات المتحدة وإسرائيل فى الهجوم على إيران، مضيفًا: «سنواصل ما نقوم به بشأن مضيق هرمز، ويمكن للأمريكيين الاستمرار فى ادعاءاتهم».
وتساءل بقائى أيضًا: «إذا كانت مشكلة مضيق هرمز قد حُلّت، فلماذا لجأت الولايات المتحدة إلى روسيا لتأمين الوقود؟».
يأتى ذلك فيما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية تتعلق بإيران عقب تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حول احتمال استئناف الضربات العسكرية.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن قرار استئناف العمليات العسكرية لم يُحسم بعد، مؤكدة أن التواصل مع الجيش الأمريكى مستمر ويتسم بالوضوح والدقة.
وذكرت «نيويورك تايمز» فى وقت سابق أن ترامب طلب من البنتاجون إعداد خطط لعمليات عسكرية جديدة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام.
فى الوقت ذاته، كشف وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت عن تفاصيل خطة ضغط اقتصادى تتبعها الولايات المتحدة ضد إيران، متوقعا أن تظهر نتائجها خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، بما يدفع طهران إلى القبول بالمطالب الأمريكية المتعلقة بملفها النووي.
وتتضمن الخطة، بحسب التصريحات، وقف صادرات النفط الإيرانية بشكل كامل، ومصادرة الأصول المشفرة، إلى جانب إضعاف قدرات إيران على التأثير فى حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وصرح بيسنت بأن استمرار الحصار والضغط الاقتصادى لعدة أشهر أخرى قد يجبر النظام الإيرانى على التراجع. وأضاف أن النظام الإيرانى «ينهار»، ويواجه صعوبات حتى فى دفع رواتب قواته العسكرية.
وأكد بيسنت أن ترامب لا يتوقع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفى الأمريكية.









