«الشناوى وصلاح» تحت مجهر الجبلاية.. وتأكيد على العميد بتجنب الأزمات
خلف الأبواب المغلقة، جاءت الرسائل أكثر سخونة من الصورة الودية التى خرجت إلى الرأى العام! فبينما حرص اتحاد الكرة على تقديم جلسة المهندس هانى أبوريدة، رئيس الاتحاد، مع التوأم حسام وإبراهيم حسن، المدير الفنى ومدير منتخب مصر، باعتبارها خطوة للم الشمل وتوحيد الصفوف، كشفت مصادر خاصة لـ»الجمهورية» عن كواليس مختلفة، شهدت عتابًا شديدًا ولومًا مباشرًا للعميد، على خلفية الأزمات التى صاحبت التوقف الدولى الأخير، وألقت بظلالها على أجواء المنتخب الوطني.
بحسب المصادر، لم تقتصر الجلسة على التأكيد على أهمية المرحلة المقبلة وضرورة تضافر الجهود لخدمة منتخب الفراعنة، وإنما حملت رسائل واضحة من أبوريدة إلى حسام حسن بشأن طريقة إدارة الأزمات، والتعامل مع النجوم، والحفاظ على استقرار غرفة الملابس، فى ظل حساسية المرحلة المقبلة وارتباطها باستحقاقات المنتخب القارية.
أزمة تجاوزت حدود المنتخب
جاءت أزمة محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلى وقائد الفريق، فى مقدمة الملفات التى ناقشها رئيس اتحاد الكرة مع المدير الفنى للمنتخب، إذ أبدى أبوريدة، وفقًا للمصادر، اعتراضه على التصريحات التى أدلى بها حسام حسن بشأن الحارس، وما ترتب عليها من تصاعد الأزمة ودخول النادى الأهلى على خط المواجهة دفاعًا عن قائده وحارسه.
وشدد رئيس الجبلاية، على أن مثل هذه الأزمات لا تخدم المنتخب الوطني، وأن الصدام مع نادٍ جماهيرى بحجم الأهلي، أو الدخول فى خلافات مع أحد أبرز لاعبيه وقائده، من شأنه توسيع دائرة الخلافات وإبعاد الأنظار عن الهدف الأساسي، وهو تجهيز منتخب قوى قادر على المنافسة.
ولم تكن أزمة محمد صلاح بعيدة عن أجواء الجلسة، بعدما أثارت واقعة مغادرة قائد المنتخب معسكر الفراعنة عقب مواجهة أنجولا، فى الجولة الأولي، تساؤلات بشأن طبيعة الأجواء داخل المنتخب وحقيقة ما جرى خلف الكواليس.
أكدت المصادر أن أبوريدة طالب حسام حسن بالتعامل مع الملف بصورة مباشرة، والعمل على احتواء الموقف وإزالة أى أسباب للتوتر، انطلاقًا من القيمة الفنية والقيادية التى يمثلها صلاح بالنسبة إلى المنتخب الوطني.
كما شدد رئيس الاتحاد على أهمية وجود قائد الفراعنة فى معسكرات المنتخب، والحفاظ على دوره داخل المجموعة، بما يضمن عدم انتقال أى خلافات فردية إلى بقية اللاعبين، أو تحولها إلى مصدر جديد لعدم الاستقرار داخل صفوف الفريق.
وفقًا للمصادر نفسها، امتدت رسائل أبوريدة إلى أسلوب التعامل مع لاعبى المنتخب بصفة عامة، سواء المحترفين فى الخارج أو العناصر المحلية، مع التأكيد على ضرورة احتواء النجوم، وتوحيد صفوف المجموعة، والابتعاد عن التصريحات أو المواقف التى قد تفتح جبهات خلاف جديدة.
شدد رئيس اتحاد الكرة، بحسب المصادر، على أن قيادة المنتخب لا تتوقف عند الاختيارات الفنية أو رسم الخطط التكتيكية داخل الملعب، وإنما تمتد إلى إدارة العلاقات داخل غرفة الملابس، والحفاظ على التوازن بين الجهاز الفنى واللاعبين والأندية، خاصة فى ظل الضغوط المصاحبة لقيادة منتخب بحجم المنتخب المصري.
تكشف هذه التفاصيل، وفقًا للمصادر، عن جانب آخر من الجلسة التى جرى تقديمها رسميًا باعتبارها لقاءً وديًا لتوحيد الصفوف ولمّ الشمل، إذ حملت المناقشات قدرًا واضحًا من العتاب والمحاسبة بشأن تداعيات التوقف الدولى الأخير، والملفات التى أثارت الجدل حول المنتخب وجهازه الفني.
بين الصياغة الرسمية التى ركزت على وحدة الصف ومصلحة المنتخب، والرسائل التى شهدتها الجلسة خلف الأبواب المغلقة، بدأ أن أبوريدة التأكيد على الجهاز الفنى بضرورة احتواء الأزمات قبل تفاقمها، والحفاظ على العلاقات مع اللاعبين والأندية، وعدم السماح للخلافات بأن تتصدر المشهد على حساب كرة القدم.









