صرح الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، بأن النقابة تواصل تحركاتها للمطالبة بتطوير منظومة التعليم والتدريب البيطري، وتحقيق مطالب أطباء الامتياز بكليات الطب البيطري.
وفي إطار هذه الجهود، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأربعة وزراء؛ بشأن ضرورة فصل سنة الامتياز عن السنوات الدراسية الأكاديمية، وإقرار مكافأة مالية شهرية لأطباء الامتياز البيطري أسوة بنظرائهم في باقي المهن الطبية.
ووجه النائب طلب الإحاطة إلى وزراء: التعليم العالي والبحث العلمي (بصفته رئيس المجلس الأعلى للجامعات)، والصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والمالية؛ مستنداً إلى طبيعة التدريب الميداني الشاق الذي يخضع له أطباء الامتياز البيطري، وما يتضمنه من مخاطر بيولوجية وميدانية، فضلاً عن تحملهم نفقات التنقلات والملابس الوقائية دون الحصول على مقابل مادي.
وأوضح «الصالحي» أن طالب الامتياز البيطري يتعامل بصورة مباشرة مع إفرازات وأنسجة حيوانات مصابة بأمراض مشتركة قد تهدد حياة الإنسان، إلى جانب التعامل مع حيوانات ضخمة أو هائجة داخل مزارع التسمين والألبان والمجازر، فضلاً عن الانتقال إلى مناطق ريفية ووحدات بيطرية وقروية ومزارع دواجن في الظهير الصحراوي، وهو ما يتطلب توفير الدعم اللازم للمتدربين وتقدير طبيعة المهام التي يؤدونها.
وأشار إلى أن استمرار دمج سنة التدريب ضمن السنوات الدراسية الأكاديمية يحول دون تخصيص فترة مستقلة ومتكاملة لاكتساب المهارات الجراحية والمخبرية والإكلينيكية، مطالباً بفصل سنة الامتياز لتصبح سنة تدريبية إكلينيكية مستقلة ومؤهلة للحصول على ترخيص مزاولة المهنة.
كما طالب بإقرار المساواة المالية بين أطباء الامتياز البيطري ونظرائهم في باقي القطاعات الطبية، وصرف مكافأة تدريب شهرية لهم؛ أسوة بخريجي كليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والتمريض، بما يحقق العدالة بين المتدربين ويعينهم على تحمل أعباء التدريب الميداني.
وأكد النائب في المذكرة الإيضاحية لطلب الإحاطة أن الطب البيطري يمثل أحد خطوط الدفاع الرئيسية عن الصحة العامة وسلامة الغذاء، فضلاً عن دوره في حماية الثروة الحيوانية والداجنة ودعم الاقتصاد القومي، مشيراً إلى أن تطوير منظومة تدريب الأطباء البيطريين حديثي التخرج يتطلب معالجة الفجوات التشريعية واللوائحية والمادية المرتبطة بسنة الامتياز.
واستندت المذكرة إلى بيانات تُبرز ارتباط عدد كبير من الأمراض المعدية والوبائية بالأصول الحيوانية، وأهمية دور الطبيب البيطري في الترصد الوبائي المبكر، وتطوير اللقاحات، وتحصين الماشية والدواجن، والحد من انتقال الأمراض المشتركة إلى الإنسان.
وطالب «الصالحي» بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي باعتبارها اللجنة الأصلية، ومكاتب لجنتي الزراعة والري والأمن الغذائي، والخطة والموازنة؛ لمناقشته بصورة عاجلة، مع دعوة الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، ومن يرشحه من أعضاء مجلس النقابة العامة، لحضور اجتماعات اللجنة ومناقشاتها.
ومن جانبها، أعربت النقابة العامة للأطباء البيطريين عن خالص شكرها وتقديرها للنائب الدكتور محمد الصالحي على تحركه البرلماني وتبنيه مطالب النقابة وأطباء الامتياز البيطري، مؤكدة أهمية هذا التحرك في دعم الجهود المبذولة لفتح الملف أمام الجهات التنفيذية والتشريعية المختصة.
وشددت النقابة على استمرار تحركاتها وتواصلها مع الجهات المعنية، والعمل عبر المسارات النقابية والتشريعية والبرلمانية لدعم مطالب أطباء الامتياز؛ وفي مقدمتها فصل سنة الامتياز عن السنوات الدراسية الأكاديمية، وإقرار مكافأة مالية شهرية للمتدربين، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب البيطري، ويدعم إعداد أطباء مؤهلين للقيام بمسؤولياتهم في حماية صحة المواطنين وسلامة الغذاء.









