رفض قاطع لمحاولات التهجير القسرى أو طرد الفلسطينيين من وطنهم
الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولى المنظمة للمجارى المائية العابرة للحدود
تعميق التعاون التجارى والاقتصادى والثنائى والاستفادة من الإمكانات والفرص الكبيرة
مواصلة التنسيق السياسى وتفعيل الآليات الثنائية القائمة
أعرب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الإندونيسى برابوو سوبيانتو، عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية فى منطقة الخليج، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي. ودعا الرئيسان إلى خفض التصعيد بصورة فورية، وإلى التحلى بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف. كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
وجدد الرئيسان فى بيان مشترك أمس بشأن الزيارة الرسمية للرئيس السيسى إلى جمهورية إندونيسيا- تأكيد رفضهما القاطع لأى محاولات ترمى إلى التهجير القسرى أو طرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أى ذريعة كانت. كما جددا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء النزاع فى قطاع غزة. وأعرب الجانب الإندونيسى عن تقديره للدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنسانى للشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بتنامى التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائى والغذائى والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.. أحاط الجانب الإندونيسى علماً بالأهمية الحيوية للأمن المائى لنهر النيل بالنسبة لمصر، بينما شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولى المنظمة للمجارى المائية العابرة للحدود، بما فى ذلك مبدأ عدم التسبب فى ضرر.
كما أكد الرئيسان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسى من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما فى ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة. وفى هذا السياق، تجسد خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، التى تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، التزام البلدين بالمضى قدماً فى تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية.
نص البيان المشترك على أنه:
1 – تلبيةً لدعوة فخامة الرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، قام فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، بزيارة رسمية إلى جمهورية إندونيسيا يومى 10 و11 أكتوبر 2026، وذلك فى أعقاب الزيارات التى قام بها الرئيس برابوو إلى مصر فى ديسمبر 2024 وأبريل 2025 وأكتوبر 2025.
2 – خلال الزيارة، أُقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسى فى قصر ميرديكا الرئاسي، أعقبها عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس برابوو سوبيانتو، ثم مأدبة غداء رسمية. وتبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهدا تبادل عدد من الوثائق الثنائية الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إندونيسيا ومصر.
3 – اشار البيان إلى أن الرئيسان أكد التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسى من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى بصورة منتظمة، وتفعيل الآليات الثنائية القائمة، بما فى ذلك اجتماعات اللجنة المشتركة. وفى هذا السياق، تجسد خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، التى تم الاتفاق عليها خلال الزيارة، التزام البلدين بالمضى قدماً فى تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية.
4 – رحب الرئيسان بما تشهده العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين من تطور راسخ قائم على التعاون المتبادل، واتفقا على تعميقها وتوسيع نطاقها بما يعزز القدرات الوطنية لكلا البلدين.
5 – أكد الرئيسان التزامهما بتعميق التعاون التجارى والاقتصادى الثنائى من خلال الاستفادة من الإمكانات والفرص الكبيرة المتاحة لدى الجانبين، وتوسيع النفاذ إلى الأسواق، وتيسير انخراط مجتمع الأعمال والاستثمارات، وتعزيز فعالية اللجنة التجارية المشتركة، والمضى قدماً فى مشروعات التصنيع المشتركة فى القطاعات ذات الأولوية.
6 – ورحب الرئيسان بالتقدم الملموس المحرز فى دفع التعاون الاستراتيجى بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، بما يعكس التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الثنائية. وأكدا ما تتيحه مجالات إنتاج وتوزيع زيت النخيل الخام ومشتقاته، وكذلك الأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها، من فرص واعدة للتعاون، بما يسهم فى تشجيع الاستثمارات ذات المنفعة المتبادلة وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين. كما شجع الرئيسان المؤسستين على البناء على التفاهمات التى تم التوصل إليها، ودفع فرص الاستثمار المشتركة قدماً، وتوسيع التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية أخري، بما فى ذلك البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأعمال الزراعية.
7 – واستناداً إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين شعبى مصر وإندونيسيا، اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات بين الشعبين من خلال توسيع التعاون فى مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، بما فى ذلك الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، وبرامج التبادل الطلابى والمدرسي، وإطلاق شراكة جديدة لبناء القدرات والتعاون الفنى عبر وضع إطار للبرامج المتفق عليها بصورة متبادلة، بما يتيح الاستفادة من القدرات المشتركة وتحقيق الأهداف التنموية المتقدمة.
8 – ورحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر، الصادر فى نوفمبر 2025، إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعاً على مواصلة تعزيز التعاون فى مجال تعليم اللغة العربية فى إندونيسيا.
9 – وأكد الرئيسان أهمية ضمان سلامة ورفاهية مواطنى كل من البلدين، وشجعا على تعزيز التعاون بين الجهات المختصة فى المسائل القنصلية وتقديم المساعدة اللازمة، وفقاً للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها.
10 – وفى ضوء التحديات الجيوسياسية والعالمية المتسارعة، شدد الرئيسان على أهمية تحقيق قدر أكبر من التقارب الاستراتيجى والتنسيق الوثيق بين إندونيسيا ومصر فى المحافل متعددة الأطراف والإقليمية.
11 – وأعرب الرئيسان عن بالغ قلقهما إزاء استمرار أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فى ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما أدانا السياسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ودعا إلى الوقف الفورى والكامل لها، وفقاً لأحكام القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
12 – وجدد الرئيسان دعمهما الثابت لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
13 – وأكد الرئيسان مجدداً رفضهما القاطع لأى محاولات ترمى إلى التهجير القسرى أوطرد الفلسطينيين من وطنهم تحت أى ذريعة كانت. كما جددا التزامهما بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بما فى ذلك من خلال التنفيذ الكامل للخطة الشاملة للرئيس ترامب لإنهاء النزاع فى غزة. وأعرب الجانب الإندونيسى عن تقديره للدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنسانى للشعب الفلسطيني.
14 – وفيما يتعلق بالأوضاع فى منطقة الخليج، أعرب الرئيسان عن بالغ القلق إزاء استمرار التصعيد واتساع نطاق الأعمال العدائية وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاقتصاد العالمي. ودعا إلى خفض التصعيد بصورة فورية، وإلى التحلى بأقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الأطراف. كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية.
15 – وأقر الرئيسان بتنامى التحديات الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه، وانعكاساتها على الأمن المائى والغذائى والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي. وفى هذا السياق، أحاط الجانب الإندونيسى علماً بالأهمية الحيوية للأمن المائى لنهر النيل بالنسبة لمصر، بينما شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولى المنظمة للمجارى المائية العابرة للحدود، بما فى ذلك مبدأ عدم التسبب فى ضرر.
16 – وأعرب الرئيس السيسى عن خالص تقديره للرئيس برابوو سوبيانتو على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظى بهما هو والوفد المرافق خلال الزيارة، متمنياً للشعب الإندونيسى الصديق دوام التقدم والازدهار.









