فى إطار متابعة تحضيرات «منتدى مصر 2026»، الذى كلف به الرئيس عبدالفتاح السيسى، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع الذى عقده لاستعراض ومتابعة محاور جلسة «الأمن الغذائى والمائى: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، مؤكدًا أنه تم مراجعة شاملة لجميع محاور جلسات المنتدي، فى إطار متابعة الاستعدادات الجارية لتنظيم «منتدى مصر 2026»، الذى وجّه بعقده الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال الفترة من 19 حتى 24 من شهر أكتوبر الجاري؛ لعرض مسارات التنمية الشاملة وما تحقق بمختلف قطاعات الدولة على مدار السنوات الماضية.
وأكد مدبولى أن ملفى الأمن الغذائى والمائى يحظيان بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن، وكذا لمسارات التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن الجلسة المقررة بالمنتدى تحت عنوان «الأمن الغذائى والمائى: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ستشهد عرضاً لحجم التحديات الراهنة، والجهود غير المسبوقة التى بذلتها الدولة لرفع نسب الاكتفاء الذاتي، وتقليص الفجوة الاستيرادية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وشهد الاجتماع استعراض المحاور الرئيسية للجلسة، وما تتضمنه من تناول شامل لمجمل التحديات التى تواجه منظومتى الأمن الغذائى والمائي، وفى مقدمتها الضغوط الناجمة عن النمو السكاني، والتغيرات المناخية، ومحدودية الموارد المائية، فضلاً عن تقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، بالتوازى مع إبراز الجهود الحثيثة التى بذلتها مختلف مؤسسات الدولة للتعامل معها؛ مع تسليط الضوء على الدور المحورى لجهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة والوزارات المعنية فى قيادة مشروعات التوسع الزراعى الأفقى والرأسي، وتأمين المحاصيل الاستراتيجية، وتطوير البنية التحتية واللوجستية الداعمة لمنظومة سلاسل الإمداد الغذائي، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطنى وقدرته على استيعاب المتغيرات الدولية.
كما جرى التأكيد، خلال الاجتماع، على تبنى نهج المكاشفة والمصارحة فى مختلف الجلسات وورش العمل، والرد المباشر على مختلف شواغل وتساؤلات المواطنين والرأى العام، مدعوماً بالأرقام والحقائق الموثقة؛ ترسيخاً لمشاركة المواطن المصرى واطلاعه الكامل على أبعاد التحديات والجهود الراهنة باعتباره شريكاً أصيلاً فى مسيرة البناء والتنمية، وبما يحقق أهداف المنتدى فى استعراض ما تحقق على أرض الواقع، وتقديم تقييم موضوعى للموقف التنفيذى لمشروعات الدولة، ورسم ضمانات ومسارات عمل واضحة ومستدامة تصون مقدرات الوطن وتؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وفى سياق اخر استعرض رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى مؤشرات الاداء الاقتصادى خلال اجتماعه مع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الذى اكد أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى الجديد تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 4.5 % باستثمارات كلية 7.3 تريليون جنيه ويستحوذ القطاع الخاص على 59 فى المائة من الاستثمارات بما يعكس التزام الدولة بتوسيع مساهماته وتعزيز القدرات الإنتاجية والصناعة التحويلية.. شهد الاجتماع مسئولو وزارة التخطيط.
تطرق الوزير إلى أهم الخطوات التى تقوم بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتطوير الأطر القانونية والتشريعية سعياً لتحسين بيئة الاستثمار وحماية حقوق المستثمرين، إلى جانب جهود دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو لتعزيز قدرتها التنافسية، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية المتضمنة فى «وثيقة سياسة ملكية الدولة» وبرنامج الطروحات الحكومية لإفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو، مع التوسع فى أدوات التمويل المبتكرة طويلة الأجل وتنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة لتسهيل التوسع فى المشروعات القومية والخاصة وتوسيع القاعدة الضريبية إلكترونيًا.
وترجمة لاهتمام الدولة بتطوير رأس المال البشري، أشار الدكتور أحمد رستم، إلى التحرك الفاعل فى هذا الإطار، لافتاً إلى لقائه مؤخراً بمسئولى شركة لينكد إن LinkedIn لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك فى توظيف البيانات الضخمة لرصد المهارات الأكثر طلبًا لسوق العمل مما يدعم متخذى القرار فى التخطيط للقوى العاملة، هذا إلى جانب الاجتماع الموسع الذى عقده مع وفد جامعة «إسلسكا» لبحث سبل تجديد وتوسيع الشراكة العلمية والتدريبية بين الحكومة والجامعة فى مجالات تأهيل وتدريب القيادات والعاملين بالجهاز الإدارى للدولة، للبناء على ثمار هذه الشراكة التى أسهمت فى تقديم 1500 منحة للقيادات الشابة بالحكومة للحصول على درجة «ماجستير إدارة الأعمال الحكومية»، وضخ دماء جديدة فى الجهاز الإدارى للدولة، ترسيخاً لهدف بناء قدرات العنصر البشرى وتطوير مهاراته القيادية والإدارية كركيزة رئيسية لرفع كفاءة الأداء الحكومى ودعم جهود التطوير المؤسسي.









