عقب مغادرته مؤتمر شرم الشيخ للسلام فى أكتوبر من العام الماضى أشاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمستوى الأمن والاستقرار فى مصر، وقال إن معدلات الجريمة منخفضة للغاية بفضل السياسات الصارمة والقيادة القوية، فالسلطات فى مصر لا تتعامل باستهتار مع الجريمة ولديها إجراءات قوية ومنضبطة، وأكد أن مصر تعد أكثر أماناً مقارنة بالولايات المتحدة التى تعانى من معدلات أعلى لجرائم العنف، إذ يمكن لأى شخص السير والتنزه فى الحدائق العامة بمصر بأمان دون التعرض للسرقة أو الاعتداء.
هذه الشهادة من رئيس الولايات المتحدة تؤكد أن مصر ـ والحمد لله ـ من أكثر دول العالم أمناً وأماناً، وهذا لم يأت من فراغ، ولكنه كان نتاج استراتيجية أمنية عملت الدولة المصرية على ترسيخها منذ تولى السيد الرئيس المسئولية عام 2014.
اهتمت الدولة المصرية بإعادة بناء المؤسسات التى حاولت الجماعة الإرهابية هدمها وتغيير سياساتها وفى مقدمتها جهاز الشرطة المصرية، فاعتمدت الاستراتيجية التى اتبعتها الدولة على السير بالتوازى فى اتجاهات عدة فى التوقيت ذاته، ففى الوقت الذى يتم فيه تسليح رجل الشرطة بأحدث معدات مواجهة الجريمة يتم تدريبه على أحدث أساليب مواجهة الجريمة ومنع وقوعها، مع تقديم خدمات ميسرة للمواطنين وتحديث وتطوير أقسام الشرطة والاهتمام بمتابعة مقاطع الفيديو التى يتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعى والقبض على مرتكبى المخالفات أيا كان نوعها خلال ساعات قليلة، وضبط ناشرى المحتوى الذى يتنافى مع قيم وتقاليد المجتمع المصري، ويشكل خروجًا على الأداب العامة.
وحققت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع «فيسبوك» المركز الثانى على مستوى العالم للحسابات الحكومية الأعلى أداءً وتفاعلاً ضمن قائمة الحسابات الحكومية الأعلى أداءً، لتأتى مباشرة بعد الصفحة الرسمية للبيت الأبيض الأمريكى وذلك خلال الربع الثالث من عام 2025 وفق التقرير الصادر عن مؤسسة Emplifi العالمية مما يؤكد مدى الاحترافية التى وصل إليها قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية.
الأجهزة الأمنية وجهت ضربات نوعية للجان الإعلامية والكيانات التجارية التابعة للجماعة الإرهابية، والتى تُستخدم كواجهة لتمرير الدعم المالي، الذى وصل إلى 2.9 مليار جنيه، وكان لهذه الضربات الأمنية بالغ الأثر فى عودة الأمن للبلاد وتحريك عجلة الإنتاج.
أما القطاع المرورى فقد شهد طفرة كبيرة بتوسيع الطرق وزيادة الحارات المرورية وإنشاء محاور جديدة ساهمت فى تحقيق السيولة المرورية، وأيضاً تم التوسع فى إصدار تراخيص القيادة المزودة بشرائح الكترونية مشفرة، والتى تُقرأ ٱلياً بجهاز الكشف المحمول، واستخراج رخص التسيير الذكية لتوفير زمن فحص التراخيص ميدانياً، وأتيحت الفرصة لإجراء الفحص الفنى والحصول على شهادة بيانات المركبات من أى وحدة تراخيص على مستوى الجمهورية دون التقيد بوحدة الإصدار الأصلية.
كما تم التوسع فى مراكز إصدار وتجديد بطاقة الرقم القومى خلال 20 دقيقة فقط، إضافة إلى التوسع فى منظومة ماكينات السجل المدنى الذكى بالمراكز التجارية لتصبح 65 ماكينة وترجمة مصدرات الأحوال المدنية إلى 25 لغة أجنبية فى 64 مقراً على مستوى الجمهورية وتوسعت الوزارة فى منظومة المنافذ المتنقلة التى تستطيع الوصول للمناطق الحضرية والنائية لتقديم خدماتها للمواطنين فضلاً عن تطوير 20 مقراً للأحوال المدنية بالمحافظات لتلبية احتياجات المواطنين ليصبح إجمالى ما تم انشاؤه وتطويره 568 مقراً على مستوى الجمهورية.
وزارة الداخلية استحدثت منظومة جديدة لتقديم خدمات الجوازات والهجرة والجنسية من خلال منافذ متنقلة وتيسير الحصول على خدمات الجوازات من خلال الموقع الرسمى للوزارة، مع تطوير مقرات تقديم خدمات الجوازات وانشاء مقرات جديدة ليصبح إجمالى ما تم إنشاؤه وتطويره 60 مقرا على مستوى الجمهورية، مع إنشاء وتطوير372 قسما ومركزاً على مستوى الجمهورية.
المؤسسات العقابية تحولت إلى مراكز إصلاح وتأهيل، مع التوسع فى برامج التدريب والتعليم الفنى للنزلاء وتمكينهم من تصنيع منتجاتهم والمشاركة بها فى أكبر المعارض المحلية بما يعود عليهم بالعائد المادى المناسب أثناء فترة العقوبة ويسهم فى سرعة إنخراطهم بالمجتمع عقب الإفراج عنهم، كما تهتم وزارة الداخلية بتفعيل المبادرات الإنسانية، ومن أهمها مبادرة «كلنا واحد» تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
إن ما شهده القطاع الشرطى خلال 12 عاماً يؤكد أن الدولة المصرية ماضية وبقوة لإعادة بناء وتقوية مؤسساتها، ولاستعادة مكانتها اللائقة بها على الرغم من كل الظروف المحيطة، هذا ما تضمنه الفصل الخاص بانجازات الدولة المصرية فى القطاع الشرطى خلال 12 عاماً، الذى جاء ضمن «كتاب الجمهورية» الصادر منذ أيام تحت عنوان {كيف تبنى الدول؟ .. مصر نموذجاً}.









