أكد الإعلامي نافع التراس، نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي- والتي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا– حققت نجاحًا لافتًا في أهدافها السياسية والاقتصادية، وفتحت آفاقًا جديدة لتعزيز مكانة مصر الدولية وتوسيع شراكاتها الاستراتيجية مع قوى آسيوية تمتلك قدرات صناعية وتكنولوجية واستثمارية هائلة.
وأوضح “التراس” أن أهمية الجولة لا تقتصر على اللقاءات الرئاسية وتوقيع الاتفاقيات، بل تمتد إلى ما تتيحه من فرص حقيقية لجذب الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات المصرية، وتوطين الصناعة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا حكوميًا سريعًا ومنظمًا لتحويل مخرجات الجولة إلى مشروعات وبرامج تنفيذية على أرض الواقع.
6 مكاسب استراتيجية للجولة الآسيوية
ورصد “التراس” في تصريحاته 6 مكاسب رئيسية أسفرت عنها الجولة:
- تعزيز المكانة الدولية: توسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية مع دول آسيوية مؤثرة، وتعميق التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
- جذب استثمارات صناعية جديدة: تشجيع الشركات الكورية والماليزية والإندونيسية على الضخ الاستثماري في السوق المصرية، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي واتفاقياتها التجارية للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والأفريقية.
- نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة: تأسيس مشروعات مشتركة في مجالات الإلكترونيات، الطاقة النظيفة، الاتصالات، والصناعات المتقدمة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويرفع القيمة التنافسية للصناعة الوطنية.
- زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة: تمهيد الطريق أمام المنتجات المصرية للنفاذ إلى الأسواق الآسيوية، وزيادة التعاون في قطاعات التجارة، الصناعات الغذائية، الأسمدة، والمنتجات ذات القيمة المضافة.
- دعم السياحة والتعليم وبناء القدرات: توثيق التعاون السياحي والأكاديمي، وتنشيط برامج التدريب الفني وتبادل الخبرات لتنمية الموارد البشرية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
- تعزيز الأمن الاقتصادي والشراكات الإنتاجية: تطوير التعاون في الطاقة، البنية الأساسية، اللوجستيات، والزراعة، بما يدعم استدامة سلاسل الإمداد ويُعزز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة المتغيرات العالمية.
آلية تنفيذية وضمانات النجاح
وطالب نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة الحكومة بتشكيل آلية متابعة وزارية مشتركة تُعنى بـ:
- حصر الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة.
- تحديد مسؤوليات التنفيذ، والجداول الزمنية، ومؤشرات قياس الأداء.
- إعداد تقارير دورية تتابع نسبة الإنجاز الفعلي.
- تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والشركات الآسيوية.
واختتم نافع التراس تصريحاته بالتشديد على أن المعيار الحقيقي لنجاح الجولة يكمن في ترجمة التفاهمات السياسية إلى استثمارات ملموسة، وفرص عمل حقيقية، وزيادة في معدلات التصدير، ونقل فعلي للتكنولوجيا؛ بما يُسهم في بناء اقتصاد مصري قوي ومستدام.









