في خطوة تنموية كبرى تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعظيم الاستفادة من المقومات الزراعية والحرفية بالمحافظات الحدودية، شهدت محافظة الوادي الجديد جولة تفقدية شاملة للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، برفقتهما حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد،
تضمنت وضع حجر الأساس وافتتاح عدد من المشروعات الصناعية والخدمية والبنية التحتية، وسط تأكيدات رسمية على حشد الجهود لتحويل المزايا النسبية للمحافظة إلى فرص استثمارية واعدة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.


وضع حجر الأساس لمجمعات التمور والصناعات الغذائية
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن وضع حجر الأساس لمجمع التمور والثلاجات بالمجمع الصناعي بالداخلة، متبوعاً بوضع حجر الأساس لمجمع التمور والصناعات الغذائية بمركز الخارجة، مشيرة إلى أن المجمعين يأتيان ضمن خطة متكاملة لإقامة مجمعين للصناعات الغذائية بمركزي الداخلة والخارجة على مساحة إجمالية تبلغ 50 فدانًا لكل مجمع، بالشراكة بين هيئة تنمية الصعيد والقطاع الخاص بنظام المطور الصناعي.
وأوضحت الوزيرة أن مجمع الداخلة يتضمن مصنعًا للتمور والتجهيز والتعبئة إلى جانب ثلاجات بسعة تخزينية تصل إلى 10,000 طن، ليكون نواة لإنشاء بورصة متخصصة للتمور، مؤكدة أن هذه المشروعات تدعم تحويل المقومات الزراعية إلى فرص اقتصادية واستثمارية توفر القيمة المضافة وتخلق فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة.
ومن جانبها، أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن المحافظة تمتلك مقومات زراعية واستثمارية واعدة تتيح التوسع في الصناعات المكملة، مشددة على أن إقامة هذه المجمعات يعزز التصنيع المحلي ويرفع العائد الاقتصادي للمحاصيل،
فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين، وهو ما تجسد في إعلان المستثمر الشريك عن التجهيز لمؤتمر استثماري موسع بعنوان “استثمر في الوادي الجديد” برعاية الوزارة، مع تخصيص جائزة لأفضل بحث علمي لأبناء المحافظة في مجال الزراعة الذكية والتصنيع الغذائي.


توطين الصناعة ودعم القطاع الحرفي
وفي إطار التمكين الاقتصادي وتوطين الصناعات المكملة، افتتحت الوزيرة والمحافظ ورئيس هيئة تنمية الصعيد مصنع إنتاج “شكائر الزماط” بالمنطقة الصناعية بمدينة الخارجة، المقيم على مساحة 1,000 متر مربع ويضم نحو 40 ماكينة إنتاجية.
وأوضح اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن المصنع يعمل بطاقة إنتاجية تتراوح بين 4,000 و5,000 شكارة يوميًا، بإجمالي إنتاج سنوي يبلغ 1.5 مليون شكارة مخصصة لحماية عراجين التمور،
وهو ما يغطي احتياجات المزارعين محليًا ويوفر نحو 60 فرصة عمل مباشرة للمرأة، مؤكدًا أن الهيئة تلعب دورًا محوريًا في تحويل الإمكانات المتاحة بمحافظات الصعيد إلى مشروعات إنتاجية تنموية مستدامة.
كما امتدت الافتتاحات لتشمل القطاع الحرفي، حيث تم افتتاح مجمع الصناعات الحرفية بقرية مرزوق بمركز بلاط، والمقام على مساحة 1,000 متر مربع ويضم 10 وحدات حرفية بمتوسط مساحة 28 مترًا مربعًا لكل وحدة، لتغطي مجالات التريكو، الخياطة، الحدادة، الألوميتال، النجارة، وصيانة السيارات.
وأكدت د. منال عوض أن المجمع يمثل نموذجًا لتجميع الأنشطة الخدمية والحرفية في بيئة تشغيلية مجهزة بمحول كهربائي مخصص وخطوط مياه وصرف صحي مستقلة لكل وحدة مع منظومة حريق متكاملة، لضمان استقرار التشغيل وتحقيق عائد اقتصادي مستدام للشباب والحرفيين والسيدات.


التحول الرقمي وتطوير المرافق والبنية التحتية
وعلى صعيد التحول الرقمي والبنية التحتية:
- مركز معلومات شبكات المرافق: افتتحت الوزيرة والمحافظ مركز معلومات شبكات المرافق والتخطيط العمراني بمدينة الخارجة، بتكلفة تقديرية بلغت نحو 15 مليون جنيه وباعتماد 19 كادرًا بشريًا يتضمن 10 مهندسين و3 فنيين و6 إداريين، لتوفير البيانات المكانية وإصدار تصاريح الحفر وتقنين الأراضي. وصرحت د. منال عوض بأن المركز يعد انطلاقة رقمية جديدة لتوحيد وتحديث بيانات المرافق.
- مجزر الخارجة المطور: افتتحت سيادتها مجزر الخارجة المطور المقيم على مساحة 2,000 متر مربع بطاقة ذبح 12 رأس ماشية في الساعة بتكلفة 21.8 مليون جنيه من موازنة الوزارة لخدمة المدينة و3 قرى مجاورة.
واختتمت الجولة بـ:
- افتتاح المركز التكنولوجي بديوان عام المحافظة بعد تطويره بتكلفة بلغت نحو مليوني جنيه ليقدم 25 خدمة رئيسية للمواطنين عبر مبنى مجهز على مساحة 286 مترًا مربعًا بدعم من وزارة التخطيط.
- تفقد أعمال تطوير الموقف الإقليمي بالخارجة المقيم على مساحة 9,316.5 متر مربع بتكلفة تقديرية 30 مليون جنيه وسعة 153 ميكروباصًا و7 أتوبيسات.
- متابعة أعمال رصف الطرق بالإنترلوك بحي المجاهدين ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026 – 2027 التي تستهدف رصف نحو 37,000 متر مربع بمدن الخارجة والداخلة وباريس، بما يسهم في رفع كفاءة البنية الأساسية والارتقاء بالمظهر الحضاري للمحافظة.









